​​​​​​​شراكة وتوافقات بين أنقرة وبغداد وهولير وعين أردوغان على جنوب كردستان بأكمله

تكشف تركيا يومًا بعد يوم نواياها لاحتلال جنوب كردستان، فبالإضافة إلى الهجمات المستمرة هدد أردوغان باحتلال مخيم مخمور، وفي هذا السياق رأى إعلامي إيزيدي أن "تركيا تخطط وبشكل مدروس لاحتلال جنوب كردستان"، وأكد أن هناك "شراكة وتوافقات بين بغداد وهولير وأنقرة".

​​​​​​​شراكة وتوافقات بين أنقرة وبغداد وهولير وعين أردوغان على جنوب كردستان بأكمله
الإثنين 7 حزيران, 2021   21:41
مركز الأخبار- يحيى الحبيب

وتستمر دولة الاحتلال التركي بشن الهجمات على جنوب كردستان بغية احتلالها، وتأتي الهجمات التي تشنها منذ 23 نيسان/أبريل المنصرم في هذا السياق.

ومع استمرار هذه الهجمات وصمت حكومة بغداد المركزية وتحريك الحزب الديمقراطي الكردستاني لقواته الخاصة باتجاه المناطق التي يدافع مقاتلو الكريلا عنها في وجه الهجمات التركية، بدأت الخيوط تتكشف يومًا بعد يوم بموافقة حكومة بغداد على هذه الهجمات ومشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني فيها بشكل مباشر.

وما يشير إلى مشاركة الحزب الديمقراطي في الهجمات هو منع هذا الحزب قبل أيام، فعالية الدروع البشرية المنددة بهجمات الاحتلال التركي على أراضي جنوب كردستان، ونقلها يوم السبت تحشيدات عسكرية إلى المنطقة الأمر الذي دفع بقوات الدفاع الشعبي الكردستاني لتحذير الحزب الديمقراطي الكردستاني من الانجرار وراء الألاعيب التركية.

'أهداف مدروسة ونوايا وحشية'

وحول ذلك تحدث لنا الإعلامي الإيزيدي تحسين شيخ كالو من شنكال قائلًا: "إن أهداف تركيا من شن هجماتها على كردستان أهداف استراتيجية مدروسة وكرسالة تهديد لأهالي مناطق جنوب كردستان لعدم التعاون والتعامل مع حزب العمال الكردستاني في مناطقهم".

وأضاف: "نوايا تركيا نوايا وحشية عنصرية لزرع الفوضى والرعب في المناطق المستقرة والآمنة في العراق من خلال قصفهم العشوائي بشكل مستمر وكل هذا يشكل خطورة على المنطقة".

وأوضح أن تركيا "لها أطماع تمتد من حدود شنكال إلى الموصل وكركوك والكثير من النقاط الحدودية الاستراتيجية بين كردستان والعراق بحجة وجود التركمان والمعاهدات السابقة التي كانت تركيا جزء منها وفي حال تطبيق نواياهم السيئة ستحدث مجازر في الشوارع".

وحول الخطط التركية في المرحلة المقبلة قال كالو: "تركيا تخطط وتعمل بشكل جدي وبخطط مدروسة لاحتلال جنوب كردستان وطرد الكرد منه، وهذا يشكل خطورة كبيرة على مستقبل الكرد وأرضهم، وهذه الخطط المدبرة نتائجها على الأغلب، سيئة ووحشية".

أردوغان يهدد مخمور.. ماذا يعني ذلك؟

وقبل أيام هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باحتلال مخيم مخمور الذي تشرف عليه الأمم المتحدة والذي يقع بمسافة 180 كم ضمن العمق العراقي.

وأنشأت دولة الاحتلال التركي نحو40 نقطة وقاعدة عسكرية في جنوب كردستان بالتواطؤ وموافقة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبعض هذه النقاط قريبة من هولير عاصمة الإقليم ومنطقة صوران، بالإضافة إلى قاعدتها الكبيرة في بعشيقة التي تبعد عن الحدود حوالي 80 كيلومترًا و40 كيلومترًا إلى الشمال الشرقي من الموصل.

ووجود هذه القواعد وخصوصًا قاعدة بعشيقة يوضح أن الأهداف التركية تمتد إلى عمق الأراضي العراقية، حيث حدود ما يطلق عليه الأتراك اسم "الميثاق الملّي".

ووفق ما يسمى الميثاق الملّي، تعمل تركيا على السيطرة على كامل منطقة الموصل والتي تضم وفق الاستراتيجية التركية هولير والسليمانية وكركوك، بالإضافة إلى أجزاء من سوريا تمتد من حلب حتى الحدود السورية - العراقية وتضم أجزاء من حلب والرقة والحسكة.

وحول تهديدات أردوغان لمخمور قال كالو: "لمخمور أهمية استراتيجية اقتصادية وعسكرية كباقي المناطق الأخرى من العراق وكردستان، وتركيا تحاول جاهدة أن تسيطر على هذه البقعة الجغرافية المهمة وذلك بحجة وجود العمال الكردستاني".

'توافقات وشراكة بين بغداد وهولير من جهة وتركيا من جهة أخرى'

وطوال هذه الهجمات التزمت حكومتي بغداد وهولير الصمت باستثناء بعض التنديدات الخجولة من قبل بغداد، ووجهت اتهامات للحكومتين بالتواطؤ، تحسين شيخ كالو قال حول ذلك: "حسب وجهة نظري أنها ليست اتهامات إنما توافقات وشراكة، لأن تركيا قصفت الأراضي العراقية وقتلت المئات من المدنيين والعسكريين عشرات المرات، وخصوصًا بعد أحداث داعش بدأت هجماتهم الجوية بشكل مستمر أمام صمت الحكومتين دون أخذ موقف جدي وخصوصًا في هجماتها على مناطق شنكال واميدي وزاخو وغيرها".

وأضاف: "كل هذه المؤشرات تؤدي إلى ضعف الحكومتين أمام تركيا وزيادة الخطورة والخوف على المنطقة وعرقلة الاستقرار".

واختتم الإعلامي الإيزيدي العراقي تحسين شيخ كالو حديثه قائلًا: "تركيا من الدول العدوانية الخطيرة على العراق وكردستان ويومًا بعد يوم تزداد خطورتها".

(ح)

ANHA