​​​​​​​أرطغرل كوركوجو: نظام أردوغان يتجه نحو الفناء

قال الرئيس الفخري لحزب الشعوب الديمقراطية أرطغرل كوركوجو إن "نظام أردوغان يتجه نحو الفناء" وذلك تعقيبًا على موضوع دعوى كوباني وعلاقات حزب العدالة والتنمية مع المجموعات المرتزقة.

​​​​​​​أرطغرل كوركوجو: نظام أردوغان يتجه نحو الفناء
الأحد 23 مايو, 2021   22:52
مركز الأخبار – زانا دنيز

أصدرت المحكمة التركية قرارها البدائي بشأن "دعوى كوباني" دون الرجوع إلى الادعاء العام، حيث تم تأجيل جلسات المحاكمة إلى 14 حزيران القادم. ويمثل 108 أشخاص في دعوى كوباني بينهم رئاسة حزب الشعوب الديمقراطية وأعضاء الحزب ورؤساء مجالس الحزب.

وكان القضاء التركي فتح تحقيقًا مع الرؤساء السابقين لحزب الشعوب الديمقراطية بتاريخ الـ 9 من شهري تشرين الأول عام 2014 فيما يتعلق باحتجاجات الـ 6 – 7 – 8 من شهر تشرين الأول من نفس العام. وفي الـ 20 من شهر أيار عام 2016 تم ضم ملف تحقيق كوباني إلى ملف الدعوى، وفي الـ 19 من شهر حزيران عام 2018 تم توسيع التحقيق ليشمل العديد من السياسيين.

في القسم الأول من اللقاء الذي أجريناه مع الرئيس الفخري لحزب الشعوب الديمقراطية أرطغرل كوركوجو تحدث حول ملف "دعوى كوباني" والعلاقات بين المافيا والدولة والسياسة التي برزت في الفترة الأخيرة.

كوركوجو قال إن دعوى كوباني هي بمثابة الانتقام لداعش، وقال "صباحت تونجل ذكرت ذلك بشكل واضح في مرافعتها. هناك مساعٍ حثيثة لقلب الحقائق".

كوركوجو نوّه إلى أن الدولة التركية تسعى من خلال دعوى كوباني إلى إعاقة عمل حزب الشعوب الديمقراطية لمنعه من المشاركة في الانتخابات، وقال إنهم يسعون إلى اتهام وتجريب الحزب، وأضاف أيضًا "ما يجري هنا في الحقيقة ليست محاكمة. هذا الموضوع متداول منذ سبعة أعوام، أي منذ عام 2014. ولكن عندما وجدوا أنهم سوف يفقدون السلطة، أعادوا إثارة الموضوع مرة أخرى. إنها محاولة للمراوغة وخداع الناس".

'أردوغان هزم في كوباني'

فشلت مخططات أردوغان باحتلال كوباني بوساطة داعش، وذلك جراء مقاومة وحدات حماية الشعب في كوباني. كوركوجو تطرق إلى أحداث تلك الفترة، ونوّه إلى أن هذه الدعوى لن تصب في مصلحة أردوغان، وقال أيضًا "من وجهة نظري أن هذه الدعوى لن تنجح. طيب أردوغان خسر في كوباني. وداعش هزم، وبعد تلك الهزيمة ظهرت المشكلة الحقيقية. حيث يطلب من ممثلي الشعب دفع فاتورة الهزيمة، وحتى لو أنهم نجحوا في تمرير هذه الخدعة في المحكمة، إلا أنها لن تسفر عن نتائج قانونية على المدى البعيد".

أرطغرل كوركوجو رأى أن الحكومة تعتبر حزب الشعوب الديمقراطية معارضًا جديًّا، ولذلك تسعى إلى إضعافه، ولكن بحسب المعطيات الموجودة فإن نظام أردوغان لن يتمكن عبر هذه الدعاوى من عرقلة حزب الشعوب الديمقراطية.

ونوّه كوركوجو إلى أن حكومة العدالة والتنمية لن تستطيع أن تتجنب انتخابات بدون مشاركة حزب الشعوب الديمقراطية، وأضاف حول ذلك: "لن يستطيع النظام أن يتجنب انتخابات لا يشارك فيها حزب الشعوب الديمقراطية. وإلا فإن النظام لن يستطيع أبدًا إجراء أية انتخابات؛ لأن الشرائح البرجوازية وباقي شرائح الدولة لن تقبل بهذا الأمر. وإذا لم يحصل على الدعم والمساندة من المجتمع الدولي فإن حزب الشعوب الديمقراطية لن يستطيع خوض الانتخابات وسيخسر بفارق أصوات كبير".

'حزب العدالة وحليفه يتجهون نحو الهاوية'

وتابع أرطغرل كوركوجو: "في الوضع الراهن، حزب العدالة وشريكه في حالة ضعف، ولن تستطيع أية قوة إنقاذه من هذا الوضع. بعض أطراف المعارضة، حزب الخير على سبيل المثال، لا تقل عن الحكومة من حيث المواقف العنصرية ومناهضة الديمقراطية، سواء فيما يتعلق بموضوع كوباني أو بالقضية الكردية. لذلك فإن على المعارضة اتخاذ مواقف جادة في بعض المواضيع".

كوركوجو نوّه إلى أنهم يمرون بمرحلة صعبة، وأضاف "حزب الشعوب الديمقراطية يواصل نضاله كما لو أنه لم يتم إغلاقه أبدًا. حتى وإن تم إغلاقه في النهاية، فإن ميراثنا النضالي من أجل الديمقراطية سيكون كفيلًا بتحقيق نتائج صائبة في الانتخابات. لا طائل من هذه المساعي، ودعوى كوباني تخدم هذه المساعي بشكل أساسي، ولكن وكما ترون فقد بدأنا بتمزيق الستار".

وتابع كوركوجو: "يحاولون في هذه الدعوى تجديد الدعوى التي أعادتها المحكمة الدستورية العليا، ولكن حتى لو تم حل هذه الدعوى فإن ذلك سوف يؤثر على المحكمة الدستورية العليا؛ فعلى المحكمة الدستورية العليا الأخذ بعين الاعتبار قرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، وعليه، فإنهم سوف يصدرون أحكامًا في هذه الدعوى وستتحول إلى مزبلة، وكما قلنا القضية ليست قضية قانونية، بل إن حقيقة الأمر إنها أمر واقع سياسي".

'سيتم تكرار دعوى سوسورلوك'

أرطغرل كوركوجو أشار إلى التصريحات الأخيرة لزعيم المافيا، سدات بكار، فيما يتعلق بوزير الداخلية سليمان سويلو، وعلاقات حزب العدالة المشبوهة مع المجموعات المرتزقة، وقال: "بالنظر إلى المشهد العام، نرى أنه يشبه فترة سوسورلوك، ويشارك فيها أيضًا اشخاص كانوا موجودين في قضية سوسورلوك، وفي نهاية المشهد فإنني أجد اللاعب الرئيس في كارثة سوسورلووك هو محمد آغر. لقد سعى حزب العدالة والتنمية إلى عكس نتائج تلك المرحلة لصالحه، إلا أنه يتجه خطوة خطوة نحو الفناء".

كوركوجو نوّه أيضًا إلى أن التاريخ يكرر نفسه كما حدث في مرحلة سوسورلوك، وقال: "هذه المرحلة أرى تزايد قضايا وقصص الفساد والقمع والمافيا، وتركيا لن تستطيع الخروج من تحت هذه الأنقاض، ولن يستطيع النظام الخروج بسهولة. في هذه المرحلة ومع انهيار النظام سوف نضطر لتنظيف الكيان المنهار".

وقال ارطغرل كوكوجو أيضًا "من الآن فصاعدًا لدينا الإمكانات لتحسين أوضاعنا، ولكن هذا الأمر لن يتحقق من تلقاء نفسه. يجب أن يتم تعزيز الوفاق والتشارك والتعاضد بين الشعوب، وإذا لم نتحد مع الكرد لن نتمكن من هزيمة طيب أردوغان ومرتزقة بهجلي، ولن نستطيع إنقاذ مستقبل أبنائنا من هؤلاء. لذلك، فإن مستقبل ومصير تركيا مرتبط بقضية حرية الشعب الكردي".

(ك)