أحمد شيخو: الهجوم على مناطق الدفاع المشروع هو لإبطال تأثير هزيمة غاري

قال عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات أحمد شيخو إن "الهجمات على مناطق الدفاع المشروع هدفها تفكيك أجزاء كردستان الأربعة بشكل علني وبموافقة دولية، وكذلك تسهيل السيطرة على مناطق الموصل وكركوك".

أحمد شيخو: الهجوم على مناطق الدفاع المشروع هو لإبطال تأثير هزيمة غاري
الثلاثاء 27 نيسان, 2021   20:29
كوباني- نهاد كرعو

وتتعرض مناطق الدفاع المشروع منذ أيام لهجوم جيش الاحتلال التركي، للسيطرة عليها، وبالتالي تسهيل سيطرتها على قضاء شنكال، ثم تسهيل السيطرة على جزء من الأراضي العراقية وسط صمت يلازم الحكومة المركزية العراقية.

وحول هذا الموضوع التقت وكالتنا عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات أحمد شيخو الذي قال "بعد الهزيمة في غاري مرت دولة الاحتلال بفترة عصيبة داخليًّا وخارجيًّا، ناهيك عن الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي تعاني منها، فقررت شن هجوم على مناطق الدفاع المشروع مديا لإبطال تأثير الهزيمة التي تلقتها".

وأضاف: "الهزيمة التي تعرضت لها دولة الاحتلال التركي في غاري كانت بمثابة نكسة سياسية وعسكرية واقتصادية لها في الداخل والخارج، وجعلت البرلمان التركي يطلب الحساب من الجهات العسكرية، والتبرير للهزيمة في غاري، بعدما أعطوا وعودًا للشعب التركي بتحقيق النصر هناك".

وأشار أحمد شيخو إلى أن: "الهدف من الهجمات على مناطق الدفاع المشروع هو إعادة تفكيك أجزاء كردستان المقسمة سابقًا بشكل علني وبموافقة دولية، وكذلك تسهيل السيطرة على مناطق الموصل وكركوك، والعقبة الوحيدة التي تقف في وجه مخططها هذا هو قضاء شنكال، وللوصول إلى شنكال عليها أن تحتل مناطق الدفاع المشروع مديا".

'الهجمات على مناطق الدفاع المشروع ليست مصادفة بل رسالة للشعب الكردي'

ولفت أحمد شيخو النظر إلى أن "دولة الاحتلال التركي ترى في المجازر التي ارتكبتها ابتداءً من مجزرة الأرمن، ومرورًا بمجزرة ديرسم وشيخ سعيد فخرًا لها، وتربط توقيت شن الهجمات على المنطقة بتوقيت تلك المجازر لتعلن شرعية خلافتها للسلطنة العثمانية المندثرة صاحبة المجازر".

وأضاف شيخو "تاريخ الدولة التركية تجاه الكرد معروف وسياساتها واضحة، وأهدافها أصبحت علنية وهي القضاء على الكرد أينما وجدوا، وأيديولوجيتها مبنية على هذا الأساس، لذلك فإن هجماتها الوحشية على المناطق التي يقطنها الكرد في باشور وروج آفا أمر ناجم عن تلك الأيديولوجية".

وتابع "الهجمات على مناطق الدفاع المشروع تصادفت مع يوم مجزرة الأرمن التي ارتكبتها دولة الاحتلال بحقهم منذ أكثر من قرن، وكذلك تصادفت مع توقيت مجزرة قره جوخ. هذه رسالة من دولة الاحتلال للشعب الكردي ولشعب المنطقة بأنها ماضية في سياسة أجدادها".

'الصمت الدولي يعطي الموافقة بتفريخ المرتزقة وتغيير خريطة المنطقة'

ويرى عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات أحمد شيخو أن "الصمت الدولي الذي لم يطلب حسابًا من دولة الاحتلال التركي جعلها تتمادى أكثر في المنطقة، وتقوم بنقل المرتزقة إلى الخارج لينشروا الإرهاب في كل بقعة تدخلت فيها، ولم نر تحركًا جديًّا من المنظمات الحقوقية والإنسانية التي يقع على واجبها حماية الشعوب المسالمة لذا صمتها يعني الموافقة على أعمال دولة الاحتلال التركي".

وأضاف: "هناك ممارسات لا أخلاقية تمارس على شعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعب الكردي المقسم بين أربعة دول، يقودها المجتمع الدولي الذي يعطي دولة الاحتلال شرعية في احتلال الأراضي، وهذا ما تبين في ثورة آفا والأحداث التي جرت في المنطقة وقيام دولة الاحتلال باحتلال أجزاء من أراضيها وتشريد مئات الآلاف من سكانها في عفرين وسري كانيه/ رأس العين، وكري سبي/ تل أبيض".

'الهجمات على مناطق الدفاع المشروع على صلة بقامشلو'

وأشار أحمد شيخو إلى أنه "يقع دور كبير على عاتق الحكومة العراقية التي لا تقوم بواجبها كجارة ولا تقوم بحماية أراضيها من الهجمات التركية، وكذلك حكومة إقليم كردستان والأحزاب السياسية هناك، وعليها لعب دور في إيقاف الهجمات، وكذلك على الشعب الكردي هناك أن يعلن عن موقفه ولا يلتزم الصمت تجاه ما يتعرض له أخوته الكرد في مناطق الدفاع المشروع مديا".

وأضاف شيخو "كذلك علينا أن لا ننسى ما يجري في شمال وشرق سوريا، فهناك تنسيق بين النظام ودولة الاحتلال التركي، وهذا ما تبين من خلال قطع مياه الفرات من قبل دولة الاحتلال التركي بالتزامن مع إغلاق المعابر من قبل النظام السوري، وخلق الفوضى من قبل ما يسمى بالدفاع الوطني، وإعلان دولة الاحتلال التركي الهجوم على مناطق الدفاع المشروع".

(ج)

ANHA