​​​​​​​برواري: اعترفوا بالمجزرة الأرمنية ووافقوا على إبادة الكرد

قال الدكتور كاميران برواري إن الهجوم الذي يشنه الاحتلال التركي ضد مناطق الدفاع المشروع جاء في إطار خطة شاملة تشارك فيها الدول المتآمرة على الشعب الكردي. كما دعا قوى جنوب كردستان لاتخاذ موقف حازم إزاء هذه الهجمات.

​​​​​​​برواري: اعترفوا بالمجزرة الأرمنية ووافقوا على إبادة الكرد
الأربعاء 28 نيسان, 2021   00:45
مركز الأخبار

وتحدث نائب رئيس أكاديمية السياسة والفكر الديمقراطي في جنوب كردستان الدكتور كاميران برواري لوكالة أنباء هاوار حول مجمل مستجدات الأوضاع في كردستان، والهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركية على مناطق الدفاع المشروع، وكذلك المخطط الذي يستهدف شنكال.

’الهدف هو احتلال كردستان‘

ونوه الدكتور كاميران برواري أن الهجوم الذي تشنه دولة الاحتلال التركية، جاء في إطار مخطط شامل يستهدف الكرد وكردستان، وقال بهذا الصدد: "الهدف الإقليمي والدولي والمحلي لهذه الهجمات هو إعادة احتلال كردستان بشكل كامل مرة أخرى. والقضاء على الكرد الأحرار والمناضلين، والقضاء أيضاً على مكتسبات الشعب الكردي، وأن لا يبقى شيء باسم الكرد وكردستان.

الأعداء ومحتلو كردستان، الدول المتآمرة التي شاركت في مؤامرة عام 1999، جميعها متفقة على هذه الفكرة. الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأمريكي جو بايدين وأردوغان، واللقاء الذي أجراه وزير خارجية أمريكا مع القوى في جنوب كردستان، الإعلان الأمريكي حول رصد مكافآت لمن يدلي بمعلومات عن قادة كرد، الهجمات على شنكال وقامشلو، السماح للدولة التركية باحتلال الشرق الأوسط، ومناطق شمال أفريقيا ودول البلقان وروسيا والعديد من الدول الأخرى، كل هذه الأحداث لم تأتِ من فراغ. جميع هذه الأمور تم التخطيط لها. حزب العمال الكردستاني يعتبر بمثابة العائق الرئيس أمام تحقيق جميع هذه المخططات، لأن حزب العمال الكردستاني يطالب بكردستان حرة ومحررة".

’في البداية شنكال ومن ثم جنوب كردستان‘

عملاً ببنود اتفاقية احتلال شنكال التي وقعت بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة العراقية، فإن القوات العراقية حاولت الدخول إلى شنكال. ولكنها جوبهت بمقاومة أهالي شنكال. وبحسب الدكتور كاميران برواري فإن خطة الاحتلال تتضمن بداية احتلال شنكال ومن ثم احتلال جنوب كردستان، وأضاف برواري حول الموضوع: "الهدف الأول لهم هو الهجوم على شنكال ومن ثم الهجوم على جنوب كردستان. تلك القوى المتعاملة والمرتبطة مع أنقرة، تسعى لاحتلال مناطق مثل شنكال وروج آفا وجنوب كردستان والقضاء على الكيانات الموجودة هناك. هذه القوى المرتبطة مع المحتلين لا تريد أن تتحقق وحدة كردستانية. على القوى السياسية في جنوب كردستان مراجعة نفسها والتفكير جيداً بأن العدو ومحتلي كردستان، لن يقفوا إلى جانبهم بأي شكل من الأشكال. الذين يرتكبون الخيانة سوف يقعون ضحية لخيانتهم".

’اعترفوا بالمجزرة الأرمنية ولكنهم وافقوا على إبادة الكرد‘

بعد الاتصال الهاتفي بين جو بايدن وأردوغان، أطلقت الدولة التركية هجومها على جنوب كردستان، وهذا الأمر لم يكن مجرد صدفة، وأثار التساؤلات حول ما إذا كانت أمريكا قد وافقت على هذا الهجوم. وحول الموقف الأمريكي حيال هذا الموضوع قال كاميران برواري: "نحن نأمل من جو بايدن ألا يشوه صورته وسمعته أمام الإنسانية الحرة، والثوار والشعوب المطالبة بالحرية مثل الشعب الكردي. وألا تنجر الإدارة الأمريكية الجديدة إلى مخططات الدولة التركية. لا يمكن أبداً القبول بالموقف الذي اتخذته الإدارة الأمريكية وباقي دول العالم، فمن جهة يعترفون بالإبادة الأرمنية، ومن جهة أخرى يوافقون على ارتكاب مجازر أكبر ضد الشعب الكردي. إن المجزرة الأرمنية هي جريمة كبيرة على عاتق الدولة التركية والإنسانية. إذا لم تكن الإنسانية وفية مع الأرمن، لكن يكون لها أي معنى. الشعب الكردي حالياً في نفس الخندق مع الأرمن. يجب علينا تعزيز الوحدة السياسية والدبلوماسية بين الأرمن والكرد واليونان وباقي الشعوب الأخرى التي تضررت على يد الدولة العثمانية".

وأضاف برواري أيضاً: "إذا وقعت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في نفس الخطأ الذي وقعت فيها إدارات جورج دبليو بوش، وباراك أوباما ودونالد ترامب، فقد تظهر معارضة داخل أمريكا. يجب أن تقف الإدارة الأمريكية إلى جانب كردستان حرة وكيان ديمقراطي في جميع أجزاء كردستان. لا يمكن أن يعيش الكرد في هذه الحالة الراهنة".

’على البنتاغون والناتو التحذير من هذا الهجوم‘

برواري أشار أيضاً إلى صمت حومة إقليم جنوب كردستان والحكومة العراقية، ووصف هذا الموقف بالكارثة الكبيرة، وقال بهذا الصدد: "إذا لم توضح أحزاب جنوب كردستان موقفها فهذا يعني أن تسير في نهج الخيانة. الدولة التركية لم تنفذ ابداً أي هجوم بمعزل عن أمريكا، ولا يمكن أن تشن هجوماً لاحتلال شبر من أراضي أي دولة بدون أمريكا. من واجب الناتو والبنتاغون تحذير الدولة التركية، ومنع تركيا من استخدام أسلحتهم ضد الشعب الكردي. الدولة التركية تهاجم بهدف القضاء على الشعب الكردي. ما حدث في عفرين وسري كانيه وكري سبي واضح للعيان. الدولة التركية لم تترك أية حدود بين شمال وجنوب كردستان وبين العراق وتركيا. لذلك يتطلب من الشعب الكردي، أن يكون إلى جانب خندق إيمرالي وقنديل والكريلا. لا توجد جبهة أخرى من أجل الدفاع عن مكتسبات الكرد وكردستان".

وقال برواري أيضاً : "إذا لم تتخذ القوى المسلحة في جنوب كردستان موقفاً ضد هذا الاحتلال، فإن النتيجة ستكون ثورة شاملة في عموم جنوب كردستان. وسوف تذهب حكومة جنوب كردستان بين الأرجل".

’التصريح الأمريكي يستهدف جميع الكرد‘

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت تصريحاً بشأن ثلاثة من قيادات حزب العمال الكردستاني. وحول الموضوع قال برواري إن هذا التصريح يستهدف جميع الكرد، وأضاف: "التصريح يعني الموافقة على قتل كل كردي في العالم. لأن القادة الكرد الثلاثة يناضلون من أجل الكرد وكردستان والسلام والحرية والديمقراطية. مكان هؤلاء القادة معروف، إنه في قلب الشعب الكردي. الموافقة على قتل 3 من قيادات حزب العمال الكردستاني الذين لم يلحقوا أي ضرر بأمريكا ولا بسياسة الناتو، يعتبر موافقة على قتل الإنسانية".

(ك)

ANHA