لمطالبتها بانسحاب المرتزقة.. إخوان ليبيا يهاجمون وزيرة الخارجية

هاجم حزب "العدالة والبناء" الإخواني وزيرة الخارجية في حكومة الدبيبة، نجلاء منقوش، بعد مطالبتها بانسحاب المرتزقة من الأراضي الليبية.

لمطالبتها بانسحاب المرتزقة.. إخوان ليبيا يهاجمون وزيرة الخارجية
السبت 24 نيسان, 2021   05:00
مركز الأخبار

وشنّ حزب "العدالة والبناء"، الذراع السياسية لتنظيم الإخوان في ليبيا، هجومًا حادًّا على وزيرة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية، نجلاء المنقوش، بعد دعوتها إلى إلغاء الاتفاقية الموقعة مع تركيا وانسحاب قواتها من ليبيا.

وكانت نجلاء المنقوش، أكدّت خلال جلسة مع لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي، في قصر "مونتي تشيتوريو" في روما، أن "ليبيا حازمة في الوقت ذاته في نواياها، وتطلب من جميع الدول أن تكون متعاونة من أجل إخراج القوات الأجنبية من الأراضي الليبية"، مؤكدة أن "الأمر يشكل أولوية بالنسبة لليبيا، لأن أمننا يعتمد على انسحاب القوات الأجنبية"، وفق ما نقلت عنها وكالة "آكي" الإيطالية.

عقب ذلك، استنفرت قيادات الإخوان في ليبيا وقواتها التي تسمى "بركان الغضب" للردّ على هذه الدعوة والدفاع عن الوجود التركي.

وأكد حزب "العدالة والبناء" الإخواني أن دعوة وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش إلى انسحاب القوات التركية من ليبيا "أمر مثير للاستغراب"، زاعمًا أن "هذه القوات الموجودة على الأراضي الليبية جاءت دعمًا للاستقرار وبناءً على اتفاقية رسمية مشتركة مع الدولة الليبية"، مضيفًا: "إنهم ليسوا مرتزقة".

وواصل الحزب دفاعه المستميت عن استمرار الوجود التركي على الأراضي الليبية، معتبرًا أنه "ليس من اختصاص حكومة الوحدة الوطنية، التي جاءت بها خريطة الطريق، إلغاء أية اتفاقات دولية سابقة، حيث إن البتّ فيها من صلاحيات السلطة التي ستنبثق عن الانتخابات القادمة".

وبدورها هاجمت قوات ما يعرف بـ "بركان الغضب" وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، وأكدت على "شرعية" الوجود التركي في ليبيا و"شرعية الاتفاقية" التي وقّعتها تركيا مع حكومة الوفاق السابقة، وفتحت بموجبها الباب أمام القوات التركية للتدخل في ليبيا وإغراقها بالمرتزقة الأجانب والأسلحة والعتاد العسكري إلى جانب السيطرة على قواعدها العسكرية وإبرام اتفاقات لتدريب الميليشيات المسلحة فيها.

ويتعارض موقف إخوان ليبيا مع اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع بين طرفي النزاع في مدينة جينيف السويسرية في شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، والذي ينّص على "ضرورة مغادرة كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية". كما يتعارض هذا الموقف مع الجهود الدولية الرامية لحلّ معضلة المرتزقة الأجانب في ليبيا.

(د ع)