أسعد منان يدعو القوى الدولية إلى رفع العزلة عن القائد عبد الله أوجلان إن كانت تبحث عن حل جدّي

جزم عضو الهيئة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD،أسعد منان أنّ القوى الدولية والإقليمية المهيمنة لا ترغب بأي حل للمشاكل، ودعاها إلى رفع العزلة عن القائد عبد الله أوجلان في حال كانت جادّة في سعيها إلى حل أزمات الشرق الأوسط والعالم.

أسعد منان يدعو القوى الدولية إلى رفع العزلة عن القائد عبد الله أوجلان إن كانت تبحث عن حل جدّي
الأحد 11 نيسان, 2021   21:42
الشهباء ـ فراس إبراهيم

منذ أن أسر القائد عبد الله أوجلان في الـ 15 من شباط عام 1999 بمؤامرة دولية، تفرض الدولة التركية بحكوماتها المتعاقبة عزلة مشدّدة على القائد عبد الله أوجلان.

وعلى الرغم من حصول لقاءات متعددة بين القائد عبد الله أوجلان ومحاميه وأسرته، إلّا أنّ الدولة التركية واصلت سياسة فرض العزلة على القائد عبد الله أوجلان، لأنّه مفتاح الحل للقضايا والأزمات في الشرق الأوسط.

وحول دور القائد في حل القضايا العالقة في الشرق الأوسط، والعزلة التي تفرضها الدول المهيمنة وفي مقدمتها تركيا، بحق القائد عبد الله أوجلان، أجرت وكالتنا لقاء مع عضو الهيئة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي، أسعد منان.

وتحدّث منان في بداية حديثه عن المراحل التي مرّت بها الشرق الأوسط من أزمات بعد الحرب العالمية الأولى، وعن أهداف القوى السلطوية في المنطقة، وقال: " الشرق الأوسط وجزء كبير من العالم في أزمة كبيرة، وهذه الأزمة خلقتها الدول السلطوية، وهي بحاجة إلى حل".

واعتبر منان الأزمة في الشرق الأوسط الحرب العالمية الثالثة بقوله: "في كل حرب عالمية تندلع، النتيجة منها يكون فرز جديد لبعض الأمور في المنطقة، ونحن الآن نعيش عصر الحرب العالمية الثالثة، والكل يسعى إلى وضع فرز جديد للمنطقة من أجل تنظيمها من جديد".

وأضاف منان أنّ الحدود السياسية المرسومة بعد اتفاقية سايكس بيكو عام 1916، باتت غير مُجدية لمصالح القوى المهيمنة.

AKP تسعى إلى إعادة بناء الدولة العثمانية البائدة من جديد

وأشار إلى المساعي التركية للاستفادة من الفوضى القائمة، وإعادة بناء الامبراطورية العثمانية :"في الوقت ذاته خرج إلى الساحة مشروع الإسلام الراديكالي وهو مشروع الإخوان المسلمين، ونتيجة الانتهاكات التي مارستها برز سخط في الأوساط الشعبية، وكانت القوة التي تقف وراء تلك التنظيمات، على رأسها الدولة التركية ومشروع حزب العدالة والتنمية AKP التي تسعى إلى إعادة بناء الدولة العثمانية البائدة من جديد، وفرض سلطتها على الشرق الأوسط".

ولفت عضو الهيئة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD إلى الرفض الشعبي الواسع لمشروع العثمانية الجديدة.

مشروع الأمة الديمقراطية حل للصراعات المتفاقمة في المنطقة

وأكّد منان أنّ :"الحل هو مشروع الأمة الديمقراطية والإدارة الذاتية الذي طرحه المفكّر والفيلسوف عبد الله أوجلان، والذي هو ضد الدولة القومية والحدود المرسومة التي وضعتها الدول المهيمنة خلال اتفاقات حصلت بينها".

وأضاف " منطقة الشرق الأوسط  فيها مكونات عديدة وثقافات متعددة، وأنّ مشروع الأمة الديمقراطية يهدف إلى أن يعيش كل مكون بلغته وثقافته تأسيسًا على جذوره التاريخية".

وسلّط منان الضوء على استمرار الأزمة في الشرق الأوسط على الرغم من تغيير العديد من الحكام :" مثلًا في تونس ومصر وحتى اليمن، الأزمة مستمرة هناك ولا يوجد مشروع ديمقراطي يخدم الشعب فيها.

الدولة التركية تعلم أنّ قوة الحل في إمرالي، وهي لا تريد ذلك

وحول سبب بقاء القائد ضمن عزلة مشدّدة من قِبل الدولة التركية والدول المهيمنة، قال أسعد منان: " الدولة التركية والقوى المهيمنة تعلم أنّ قوة الحل في إمرالي، وهم لا يريدون حل لهذه المشكلة، والدولة التركية والشرق الأوسط تمرّ في أزمة كبيرة على كافة الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية".

وأعاد منان تأكيدات القائد على استعداده لحل كل الأزمات "القائد قال إن أتيحت لي الفرصة أستطيع خلال أسبوع واحد حل الأزمة في تركيا والشرق الأوسط وسوريا".

هدف الأمة الديمقراطية إنساني ولا يشكّل خطرًا على أحد

وعن السؤال حول مشروع الأمة الديمقراطية، قال أسعد منان "مشروع الأمة الديمقراطية هدفه إنساني ولا يشكّل خطرًا على أحد، وإنّما القوى السلطوية ترى من هذا المشروع خطرًا على نفسها، لأنّها تدرك أنّ سلطتها وهيمنتها على العالم ستفشل".

حل الأزمة في الشرق الأوسط بيد القائد عبد الله أوجلان

وتابع منان :" الحل بيد القائد ويجب رفع العزلة المفروضة عليه، وإفساح المجال أمام المحاميين للقاء به، وأن لا يكون اللقاء في إمرالي، بل يجب تحرير القائد من معتقل إمرالي وتكون المحادثات في الخارج".

(م)

ANHA