ماذا حملت رسالة جميل بايك للمجتمع الكردستاني بمناسبة نوروز؟

وجه الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لـ KCK جميل بايك، رسالة إلى المجتمع الكردستاني بمناسبة حلول عيد نوروز، ودعا المجتمع الكردستاني في كردستان وبلدان العالم للخروج إلى الساحات والاحتفال بنوروز، وتصعيد النضال للوصول إلى الحرية والديمقراطية.

ماذا حملت رسالة جميل بايك للمجتمع الكردستاني بمناسبة نوروز؟
الخميس 18 آذار, 2021   10:30
مركز الأخبار

وجاءت رسالة الرئيس المشارك للمجلس التنفيذي لـ KCK جميل بايك، كرسالة تهنئة للمجتمع الكردستاني بمناسبة حلول عيد نوروز، على موقع منظومة المجتمع الكردستاني، هنأ في مقدمتها القائد عبدالله أوجلان، وأشار إلى الخطوات الاستراتيجية التي خطاها الشعب الكردي في الشرق الأوسط.

كما تطرق في رسالته إلى نضال المرأة الكردية وما حققته من صدى في العالم، والانتصار الكبير الذي تحقق في غاري على الاحتلال التركي، وضرورة رفع وتيرة النضال والخروج إلى الساحات في كردستان وعموم البلدان في العالم والاحتفال بنوروز.  

وإليكم نص الرسالة الموجهة من الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) جميل بايك باسم الرئاسة المشتركة للمنظومة:

"باسم الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، أرحب بكم جميعًا، وأهنئ القائد أوجلان، وشعبنا الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان، وأهلنا في مخيم الشهيد رستم جودي في مخمور، وأهلنا في شنكال، وشعبنا الكردي في المهجر، والمناضلين في المعتقلات، ومقاتلي الكريلا في الجبال الحرة، والمناضلين في صفوف قوات الدفاع الشعبي (HPG) وأصدقاء الشعب الكردي، بحلول عيد النوروز، عيد الحرية، واستذكر جميع شهداء نوروز في شخص مظلوم دوغان وشهداء مقاومة غاري، ونكرر عهدنا الذي قطعناه لشهداء الديمقراطية والحرية بأننا سنواصل مسيرتهم النضالية.

كما هو معروف أن منطقة الشرق الأوسط تخوض الحرب العالمية الثالثة، وفي هذه الحرب اختل التوازن ولم يتأسس الوضع الجديد بعد. وفي هذه الحرب، وبسبب تدهور الوضع واختلال التوازن، حقق الشعب الكردي الكثير من النتائج، حيث نظم نفسه وخلق قيمًا جديدة، ورأت دولة الاحتلال التركي الفاشي أنها إذا لم توقف هذا، فإن الشعب الكردي سيتخذ العديد من الخطوات القوية في مجالات الديمقراطية والحرية، وسيقضي على الحداثة الرأسمالية. لذلك شنت الدولة التركية هجمات شرسة وعنيفة ضد الشعب الكردي لأنها لا تريد من الشعب الكردي تحقيق كل هذه الإنجازات، وما زال هذا الهجوم مستمرًا.

هذه الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي ضد الشعب الكردي أشرس من الهجمات التي شنها الضحاك (أزدهاق) الظالم ضد شعوب الشرق الأوسط، حيث يريد الحكم الفاشي لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية إبادة الشعب الكردي من خلال هذه الهجمات الوحشية.

'الجميع يتابع نضال الشعب الكردي من أجل الديمقراطية والحرية'

الدولة التركية الفاشية هي عدوة شعوب الشرق الأوسط والديمقراطية، لذلك حان الوقت لتصعيد النضال بروح نوروز. وكما هو معروف في التاريخ، فقد اضطهد الضحاك (أزدهاق) الظالم الشعب الكردي وشعوب الشرق الأوسط، ووقف كاوا الحداد أمام الطاغية وأوقد شعلة نوروز، وبعد الانتفاضة التي أشعلها كاوا الحداد، هُزم الطاغية الضحاك وبدأت حقبة جديدة لشعوب الشرق الأوسط.

 ويمثل حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية ضحاك العصر، لهذا يجب على شعبنا الكردي وجميع شعوب الشرق الأوسط الانتفاض وتصعيد النضال ضد الفاشية وتكثيف المقاومة من أجل الحرية والديمقراطية كما فعل كاوا الحداد عندما أوقد شعلة نوروز، وكاوا العصر مظلوم دوغان عندما أوقد شعلة الثورة. لهذا أدعو شعبنا الحر إلى التوجه لساحات نوروز أينما كانوا وتصعيد النضال بروح نوروز.

لقد شهد شعبنا الظلم والقمع على مر التاريخ، وخاض نضالًا لا مثيل له ووقف في وجه القمع بروح نوروز وتغلب على كل المصاعب واتخذ خطوات نحو الحرية، ولهذا يقول القائد أوجلان "الشعب الكردي هو شعب نوروز".

كما هو معروف، فقد أسس القائد أوجلان حزب العمال الكردستاني (PKK) في يوم نوروز، وأوصل الشعب الكردي والنساء إلى الجذور والتاريخ الحقيقي، وعلى هذا الأساس طور المرأة والشعب الكردي، وهذا له معنى عظيم.

للشعب الكردي مسؤوليات لأنه شعب نوروز، لهذا يجب عليه تحمّل مسؤولياته من أجله ومن أجل شعوب الشرق الأوسط. ومن المهم أن يأخذ زمام المبادرة في مجال الحرية في الشرق الأوسط. هذا هو المطلوب من الشعب الكردي.

 لذلك، مثلما خلق الشعب الكردي روح نوروز في التاريخ، يجب عليه الآن القيام بواجباته ومسؤولياته بهذه الروح.

يجب أن يركز الجميع الآن على نضال الشعب الكردي من أجل الحرية والديمقراطية، وهذا شرف عظيم للشعب الكردي ونحن نعيش في ظل هذا الشرف.

'الشعب الكردي أصبح أقوى من السابق وكثف تنظيمه بشكل أعمق'

لقد بدأنا قبل بضعة أشهر بحملة تاريخية هي "حان وقت الحرية"، الغرض منها ضمان حرية القائد أوجلان، فنحن نضع حرية القائد وكردستان والشرق الأوسط نصب أعيننا، وعلى أساس هذا الهدف نكافح ونناضل.

لقد أصبحنا شعب نوروز بفضل نضال القائد أوجلان والتضحيات التي قدمها شهداؤنا الأبرار، لذلك فإن المطلوب منا فعله في نوروز2021 هو النضال من أجل حرية القائد أوجلان وكردستان والدخول في مرحلة جديدة، لأننا مدينون للقائد أوجلان ولشهداء الحرية، ولنرد هذا الدين علينا تكثيف وتعزيز تنظيمنا بشكل أعمق وتصعيد النضال من أجل الديمقراطية والحرية.

بلا شك نحن نواجه الكثير من العقبات والمصاعب والهجمات العنيفة، ومع ذلك لدينا فرص أكثر من أي وقت مضى لتحقيق حرية القائد أوجلان وحرية شعبنا، وهذه حقيقة يجب أخذها بالحسبان بأن هذه الفرص لم تكن في شعبنا الكردي من قبل. ومن خلال الاستفادة من هذه الفرصة، وتصعيد النضال من أجل الديمقراطية والحرية، يمكننا تحقيق نتائج مرجوة.

الشعب الكردي أقوى الآن، ولديه خبرة أكبر، كما أن أصدقاء الشعب الكردي يتزايدون يومًا بعد آخر، ولم يعد أعداء الشعب الكردي أقوياء كما كانوا في السابق.

 عبر التاريخ، شكلنا تحالفًا مع شعوب الجوار، وهزمنا الطاغية الضحاك معًا، وبدأنا حقبة من الحرية لأنفسنا، وللشرق الأوسط وللإنسانية جمعاء، ولا يزال بإمكاننا اليوم النضال على هذا الأساس.

 فمن خلال تنظيم أنفسنا وتطوير العلاقات القوية مع جيراننا سنتمكن من تصعيد النضال والوقوف في وجه ضحاك هذا العصر. إذا فعلنا هذا، كما فعلنا من قبل، فسنحصل على نتيجة أفضل. هذه هي رسالتنا وعلينا أن نحقق هذه المهمة.

'أصبح لنضال المرأة الكردية صدى في العالم كله'

لقد حققت المرأة الكردية عملًا عظيمًا في 8 آذار، كما كان لها دور تاريخي في النضال الكردي، حيث أخذت زمام المبادرة في كل نوروز والانتفاضة. إن أعياد النوروز والانتفاضات التي تحققت في كردستان بهذا الشكل القوي هي نتيجة دور المرأة الريادي ومشاركتها، حيث تقود النساء الكرديات النضال من أجل الديمقراطية والحرية ليس فقط للشعب الكردي، بل لشعوب الشرق الأوسط والإنسانية.

 والنضال من أجل الديمقراطية والحرية الذي تقوده المرأة الكردية التي تسير على خط حرية المرأة، أصبح له صدى في جميع أنحاء العالم، وترى النساء في جميع أنحاء العالم أن النساء الكرديات رائدات وقياديات.

إذا كانت المرأة والشبيبة والاشتراكيين الذين يناضلون ضد الفاشية ويتخذون من نضال الحرية والديمقراطية الذي يخوضه الشعب الكردي والمرأة الكردية أساسًا لهم، فهذا كله نتيجة لنضال المرأة الكردية، وجميع الشعوب تتخذ من نضال الشعب الكردي والمرأة الكردية مثالًا لها في الكفاح والنضال وتحتذي به، وهذا شرف كبير لكل من المرأة الكردية الشعب والكردي. ويبدو أن النضال الذي تخوضه النساء سيستمر حتى تحرير القائد أوجلان وتحرير شعب كردستان وتركيا، وستستمر المرأة الكردية في لعب دورها بقوة في هذه الحملة.

'علينا الخروج إلى ساحات نوروز بروح المقاومة لشهداء غاري'

كما هو معروف، فإن دولة الاحتلال التركي الرجعية والفاشية نفذت هجومًا كبيرًا وشرسًا ضد منطقة غاري، وأرادت من خلال هذا الهجوم توجيه ضربة كبيرة لحركتنا، إلا أن مقاتلي الكريلا في قوات الدفاع الشعبي خاضوا نضالًا أسطوريًّا لا مثيل له ضد هذه الهجمات وألحقوا المحتل التركي ضربات موجعة وقدموا شهداء.

 فمع إفشال هذه الهجمات تلقّى العدو ضربات موجعة وجرّ ورائه ذيول الخيبة والهزيمة، لهذا يجب علينا أن نتخذ من روح مقاومة غاري أساسًا لنا في مسيرتنا النضالية.

لقد تركت هذه المقاومة أثرًا كبيرًا في نفوس شعبنا الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان وخارجها وعززت من معنوياته.

هناك نتائج كبيرة يمكن أن نستخلصها من هذا الوضع، فإذا اتخذنا من روح نوروز أساسًا لنا، وصعّدنا نضالنا على هذا الأساس، سنكون قادرين على تحقيق نتائج أعظم من حملة الديمقراطية والحرية.

 لقد أوقد شهداء مقاومة غاري شعلة الحرية من خلال نضالهم الأسطوري، كما فعل كاوا الحداد على مر التاريخ عندما أوقد شعلة نوروز وأنقذ الشعب الكردي وشعوب الشرق الأوسط من ظلم وبطش الطاغية الضحاك.

 نحن الآن نسير نحو الحرية بروح نوروز، هذه الروح هي روح الديمقراطية والحرية، لا تقبل الاحتلال والعبودية والظلم، وعلى هذا الأساس نسير نحو الحرية وستستمر مسيرتنا حتى تحقيق أهدافنا في الحرية.

سننتصر في نهاية المطاف، عاشت روح نوروز، عاش عيد نوروز، عاش القائد أوجلان، عاش نضالنا من أجل الديمقراطية والحرية. أتمنى التوفيق للجميع وأهنئهم مرة أخرى بحلول عيد نوروز".