سلام حسين: قسد لن ترضخ للابتزاز الروسيّ وعلى جميع الأطراف الجلوس إلى طاولة الحوار

قال عضو مكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية سلام حسين، إنّ الروس حاولوا إيصال رسالة لقوات سوريا الديمقراطية مفادها "ارضخوا لمطالبنا"، إلّا أنّ قواتنا العسكرية لم ترضخ لمطالبهم نتيجة تمسّكها بأرضها، فهي تمتلك مشروعاً وطنيّاً يركّز على وحدة سوريا وإيجاد حلول سياسية داخل الأراضي السورية، داعياً الأطراف التي ترغب بإنهاء الصّراع السوري إلى الجلوس على طاولة الحوار لوضع حلول سياسية ترضي الجميع.

سلام حسين: قسد لن ترضخ للابتزاز الروسيّ وعلى جميع الأطراف الجلوس إلى طاولة الحوار
الثلاثاء 2 آذار, 2021   00:56
الرقة – أحمد العلي

وقام الروس في الأسبوع الفائت بسحب قواتهم من نقاطها في بلدة عين عيسى إلى قاعدة تل السمن في ريف الرقة الشمالي، في إشارة لإفساح المجال لمزيد من الضربات التركية على المنطقة، وبالتالي كورقة ضغط على قوات سوريا الديمقراطية، إلّا أنّهم سرعان ما عادوا إلى عين عيسى.

عضو مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) سلام حسين، قال: "إنّ الأزمة السورية هي حالة عصيّة على الحل، فأكثر من عشر سنوات مرت ولم يتم التوافق على أي حل بين الأطراف المتنازعة في سوريا، خاصةً وأنّ الأطراف الخارجية المتدخلة في الأزمة السورية غير جادة في إيجاد الحلول".

وأضاف حسين: "رغم أنّ هناك جموداً من الناحية العسكرية على الأرض السورية، وهذا شيء جديد على الحرب السّورية، إلّا أنّ هناك بعض الأطراف ترغب بتحقيق مكاسب أكثر على الأرض،  وتقوّي نفوذها كالطرف التركي الذي هاجم وقصف منذ فترة منطقة عين عيسى".

وأكّد حسين أنّ: "قوات سوريا الديمقراطية لا تريد أن تفرّط بالأراضي التي قامت بتحريرها من تنظيم داعش الإرهابي، ولن تسلّم أراضيها وخاصّة لجيش الاحتلال التركي، الذي قام باحتلال مناطق شاسعة من الشمال السوري، نتيجة توافقه مع قوى أخرى".

وبيّن حسين: "يستمر الروس بابتزاز قوات سوريا الديمقراطية ليحصلوا على تنازلات من تحت الطاولة، ولكن قوات سوريا الديمقراطية لم ترضخ لمطالب الروس بتقديم تنازلات عن مناطقهم، لذلك كان هناك ابتزاز للقوات العسكرية الموجودة في عين عيسى وتل تمر بإيصال رسالة، مفادها إذا لم تحقّقوا مطالبنا سنترك المجال مفتوحاً أمام تركيا لاحتلال المزيد من الأراضي".

منوّهاً: "هناك تصريحات تصدر عن مجلس سوريا الديمقراطية وقيادة قسد بأنّهم منفتحون على الحوار مع كافة الأطراف، فهم يركّزون على الحلول السياسية، لذلك يجب على الجميع الجلوس إلى طاولة الحوار ليتم الاتفاق على صيغة معينة من كافة الجوانب العسكرية منها والسياسية بكل شفافية، لكن يبدو أنّ الطرف الروسي لا يرغب بذلك، إنّما يرغب بتقديم تنازلات من قبل قوات سوريا الديمقراطية".

وأشار حسين إلى أنّ: "هناك توافقاً بين الروس والأتراك وخاصّة أنّ ذلك كان من نتائج اجتماع آستانا الذي حصل مؤخّراً، والذي اعتبر أنّ قوات سوريا الديمقراطية العدوّ الأول، على الرغم من أنّ الأطراف الموجودة في اجتماع آستانا هي من تعرقل الحلّ".

وأكد عضو مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) سلام حسين في ختام حديثه أنّ: " الروس لم ينجحوا في عملية الابتزاز نتيجة تمسك قوات سوريا الديمقراطية بأرضها، فهناك الكثير من الشهداء الذين سقطوا لتحرير هذه الأرض من مرتزقة داعش، ولا يمكن تسليمها بهذه السهولة، فقوات سوريا الديمقراطية تمتلك مشروعاً وطنيّاً يركّز على وحدة الأراضي السّوريّة وإيجاد حلول سياسية داخل أراضيها".

داعياً الأطراف التي ترغب بإنهاء الصّراع السوري: "إذا كان الرّوس جادّين، فلنجلس على طاولة واحدة، ونتوافق على الجانب العسكري بتشكيل جيش وطنيّ موحّد، وحلول سياسية ترضي الجميع وتمنع تقسيم الأراضي السورية، وإخراج كافة القوى الخارجية من الأرض السورية وخاصّةً تركيا".

(إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/vAKGbW0An7o" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>