رئيس "التحالف الديمقراطي" في الرقة: تركيا تحوّل المناطق المحتلة إلى مستعمرات

أكد رئيس حزب التحالف الديمقراطي السوري في الرقة، يحيى محمود، أن دولة الاحتلال التركي تسعى إلى اقتطاع المزيد من المناطق السورية، وجعلها مستعمرات، تمهيدًا لضمها على غرار لواء اسكندرون.

رئيس "التحالف الديمقراطي" في الرقة: تركيا تحوّل المناطق المحتلة إلى مستعمرات
الثلاثاء 9 شباط, 2021   00:56
الرقة – أحمد العلي

يستمر قصف الاحتلال التركي لمناطق شمال وشرق سوريا، في إطار سعيه إلى اقتطاع المزيد من الأراضي السورية، مستغلًا الصمت الدولي حيال جرائمه.

وتواترت حدة القصف طيلة الفترة الماضية من منطقة لأخرى، وعلى طول الخط الفاصل بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش التركي ومرتزقته، وفي الوقت ذاته تشهد مناطق سيطرة المرتزقة في الشمال السوري أبشع الجرائم من قتل وابتزاز ونهب وتغيير ديمغرافي.

فيما تشير الممارسات المطبقة في مناطق سيطرة مرتزقتها، من فرض العملة التركية وتغيير أسماء المعالم بأخرى تركية، إلى اعتبار دولة الاحتلال تلك المناطق مستعمراتٍ تابعة لها على غرار لواء اسكندرون، ضاربةً المواثيق الدولية وسيادة الدولة بعرض الحائط.  

وفي أحدث إجراء في هذا الاتجاه، صادق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على افتتاح جماعة تركية على الأراضي التي تحتلها في سوريا.

رئيس حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري في الرقة، يحيى محمود، قال "إن الهجمات التي تتعرض لها مناطق شمال شرق سوريا هدفها النيل من الشعب السوري، حيث تركزت تلك الهجمات على المناطق الآهلة بالسكان، والتي خلفت الكثير من النازحين".

وأضاف "الاحتلال التركي يحاول إعادة الإمبراطورية العثمانية، ورأينا دوره منذ بداية الأزمة السورية، حيث يخطط لقضم الأراضي السورية على غرار لواء اسكندرون الذي لايزال محتلًّا". 

وانتقد يحيى الصمت الأمريكي أن " الإدارة الأمريكية الجديدة، لاتزال صامتة، ما أعطى للمحتل التركي المزيد من التمادي والتصعيد في هجماته".

وندد يحيى محمود بالدور الروسي "رفع الروس شعار إنهاء الأزمة السورية وخلاص الشعب السوري من معاناته وأزمته (كما ادّعوا)، ولكن تبيّن أنهم يفاوضون ويقايضون المحتل التركي على مشاريع في سوريا، والتي لم تنته بعد، مثلًا تسليم عفرين من قبل الجانب الروسي إلى المحتل التركي كصفقة مقايضة مقابل الغوطة الشرقية".

رئيس حزب التحالف الديمقراطي في الرقة قال "نحن في الحزب نحارب كل أشكال الاحتلال لأي شبر من الأراضي السورية، مهما كان هذا المحتل وصفته والشعار الذي رفعه لدخول بلادنا، ونعمل من أجل سوريا خالية من النزاعات، وكافة الجماعات المسلحة التي تمثل أجندات خارجية ومرتهنة وتخدم مصالحها، وكانت بيادق وبنادق بأيدي هذه الجهات الإقليمية التي تلعب بها وتحركها كأحجار الشطرنج".

وأشار يحيى محمود إلى "أن التركي لا يريد لبلادنا خيرًا، بل يريد أن ينهبها، وهذا ما رأيناه عندما دخل إلى مناطق سوريا، ونهب المعدات الطبية، والمحاصيل الزراعية والآثار، حتى الأشجار اقتلعها".

وأردف "بالنسبة للممارسات التركية، فإنها لا تدل على أن تركيا تريد خيرًا لبلادنا، إنما تعتبر هذه الأراضي كجزء منها، وتحولها إلى مستعمرات، فعندما نشاهد كل هذه الممارسات، بالإضافة إلى تغيير العملة، نجد أنها محتلة وترغب باقتطاع هذه المناطق، وضمّها إليها كما اللواء المسلوخ".

وتابع محمود قائلًا "علينا نحن أبناء شمال وشرق سوريا أن نتكاتف وأن نجعل من أنفسنا سدًّا منيعًا، لإخراج هؤلاء الغازين والمحتلين الذين يريدون اقتطاع مناطق أو ضمان تبعيتها لهم، ويجب على الشعب السوري أجمع أن يكون واعيًا لهذه المؤامرات، وأن يقف في وجه المحتل وتطلعاته".

وطالب يحيى محمود المجتمع الدولي وخاصة "الدول التي قدمت نفسها كضامن للشعب السوري، باتخاذ دور فعال في إخراج المحتل التركي من الأراضي السورية، بناءً على القرارات الدولية".

 (ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/4mO5Kt4rkE0" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>