​​​​​​​العملاء ومواقع التواصل الاجتماعي.. أخطر وجوه الحرب الخاصة ضد مناطق الإدارة الذاتية

تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي أحد أكثر الأساليب استعمالاً في الحرب الخاصة ضد الشعوب لا سيما في العصر الحديث إبان دخول الهواتف المحمولة إلى كل منزل، إضافة إلى مسألة تجنيد العملاء التي تأتي في مرتبة متقدمة من حيث الخطورة، وهي وسائلٌ تمهد لضرب المجتمع من الداخل.

​​​​​​​العملاء ومواقع التواصل الاجتماعي.. أخطر وجوه الحرب الخاصة ضد مناطق الإدارة الذاتية
السبت 9 كانون الثاني, 2021   04:55
كوباني

لا يشكك أحدٌ بأن مناطق شمال وشرق سوريا التي تديرها الإدارة الذاتية تمر بمرحلة مصيرية، فهذه الأوقات الحساسة والعصيبة في آن واحد، ستحدد مستقبلاً شكل المنطقة وهوية السكان ونمط العيش، ومن الممكن أن تحدد المنطقة هذه طبيعة التوازنات الدولية في منطقة الشرق الأوسط.

أطرافٌ عدة تتصارع لنيل النفوذ والهيمنة على هذه المنطقة، لكن يبقى الموقف الشعبي لسكان المنطقة هو العامل الذي سيحدد طبيعة المستقبل.

وللتأثير على شعب المنطقة، تنتهج قوى الهيمنة أساليب حرب خاصة تنطوي في ثناياها حرب إعلامية ونفسية تهدف لتحطيم إرادة المجتمع وإرضاخه تحت مطالب بعض الجهات الخارجية التي لا تريد إلا تطبيق مصالحها.

وتعتبر مواقع التواصل الاجتماعي أبرز ساحات هذه الحرب، إذ تبث الإشاعات والأخبار الزائفة لإحباط المعنويات وتضليل العقول، وهو ما يساهم في زعزعة السلم الأهلي.

كما أن دوائر الحرب الخاصة تركز على مسألة خلق فئة اجتماعية خالية من القيم والمبادئ والأخلاق، عبر نشر المخدرات وتجنيد البعض من الشباب كمرتزقة وإنشاء شبكات استخباراتية من سكان المنطقة وقد ضبط الكثير منها حتى الآن على يد القوى الأمنية الخاصة بضبط الأمن شمال وشرق سوريا.

"الهدف هو تفكيك المجتمع وتدميره أخلاقياً للسيطرة عليه"

يقول الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لإقليم الفرات محمد شاهين بأن "الهدف من وراء هذه الأفعال هو النيل من المجتمع وتفكيكه لغايات احتلالية ليس إلا، لأن أي مجتمع تريد السيطرة عليه بسهولة عليك أولاً تدميره أخلاقياً".

وخلال حديث لوكالة أنباء هاوار قال محمد شاهين "خضنا حتى الآن الكثير من الحروب على أرض الواقع وقد انتصرنا في أغلبها لكن ما يجري الآن في الآونة الأخيرة يستهدف المجتمع بالدرجة الأولى وعلينا توعية مجتمعنا للتصدي له وعلى المجتمع أيضاً أن يكون حريصاً لئلا يسهل القضاء عليه من قبل أعدائه المتربصين به".

وأضاف بأن "هناك تركيز على مجتمعات شمال وشرق سوريا في الآونة الأخيرة، إذ يريدون خلق الخلل والبلبلة بين المجتمع ليتمكنوا فيما بعد من السيطرة عليه في حال كانت لديهم أطماع هجومية, هنا على مجتمعنا أن يكون شديد الحذر والوعي من هذه السياسات اللاأخلاقية".

وناشد شاهين أهالي شمال وشرق سوريا للحرص والوعي في التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي وألا ينجروا خلف الأكاذيب والدعاية الترويجية ومنع الأبناء من الانخراط في مثل هذه الأفكار التي لا تمت إلى مجتمعنا بصلة.

وتأتي دولة الاحتلال التركي في مقدمة الدول التي تمارس الحرب الخاصة ضد شعب مناطق شمال وشرق سوريا بمختلف مكوناته، إذ تعمل تركيا من خلال شبكات تدعمها على نشر المخدرات في المنطقة وتمارس التضليل عبر وسائلها الإعلامية الرسمية وغير الرسمية، وتعمل على تجنيد السوريين كمرتزقة وعملاء لخدمة أجنداتها.

ويحذر مراقبون من تداعيات السياسات التركية على السلم الأهلي السوري، إذ من شأن سياسات أنقرة أن توسع الفجوة بين المكونات السورية إذا لم تكن هذه الأخيرة واعية بقدر كافٍ في مواجهة موجات التأثير التركية.

كما أن عامل الفتنة الذي تلعب عليه تركيا وتحاول إيجاده بين الكرد والعرب أو بقية المكونات السورية، من شأنه تعميق الأزمات في المنطقة وهو ما سيكون في خدمة أجندات تركيا قبل أي جهة أخرى، إذ تجد قوى الخارج من مشاكل الداخل أرضية مناسبة للتدخل.

(س ع/ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Xi3b12UNom4" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>