​​​​​​​صحف عربية: تحرك أمريكي - إسرائيلي في سوريا وإخوان اليمن يحضّرون للتصعيد من تركيا

كشفت الولايات المتحدة أن هناك تحركاً مشتركاً مع إسرائيل لرصد تحركات إيران في سوريا، فيما قال مراقبون إن جماعة الإخوان المسلمين في اليمن يتحضّرون لتصعيد بدعم من تركيا، في حين بدأت تحركات سياسية تونسية لتصنيف الإخوان تنظيمًا إرهابيّاً.

​​​​​​​صحف عربية: تحرك أمريكي - إسرائيلي في سوريا وإخوان اليمن يحضّرون للتصعيد من تركيا
الثلاثاء 24 تشرين الثاني, 2020   05:00
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الصراع الإسرائيلي – الإيراني في سوريا، بالإضافة إلى تحركات الإخوان في اليمن، وإلى الأزمة اللبنانية.

"تعاون إسرائيلي – أمريكي لرصد إيران في سوريا"

البداية من سوريا، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أن الولايات المتحدة تواصل دعم حق إسرائيل في الدفاع عن النفس، في ظل التهديدات التي تمثلها إيران في سوريا، وأن هناك تحركاً ثنائياً لرصد الأخطار في المناطق الحدودية".

وشدّد المتحدث على "وجوب سحب النظام الإيراني لقوات «الحرس الثوري» و«حزب الله»، والقوات الإرهابية الأخرى المدعومة إيرانياً، من جميع أنحاء سوريا، من أجل استعادة السلام والاستقرار، وهو ما طالب به وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مراراً وتكراراً"، على حد قوله.

"إخوان اليمن يتحضرون للتصعيد بدعم من تركيا"

وبخصوص تحركات الإخوان المسلمين، قالت صحيفة العرب: "وصفت مصادر سياسية احتفاء المنابر الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين بمغادرة الداعية اليمني والقيادي البارز في حزب الإصلاح عبد المجيد الزنداني السعودية ووصوله إلى تركيا، بأنه مؤشر على اعتزام التنظيم الدولي وقطر وتركيا البدء بمرحلة تصعيد جديدة في الملف اليمني، عبر توظيف أدوات الجماعة في اليمن".

وقالت المصادر إن وصول الزنداني إلى تركيا يأتي ضمن موجة نزوح لقيادات الحزب من السعودية، تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الشهرين الماضيين، وشهدت مغادرة أبرز قياديّي إخوان اليمن إلى تركيا ومن بينهم رئيس الحزب محمد اليدومي.

ووفقاً للمصادر، تمثّل مغادرة الزنداني، الذي تضعه واشنطن على قائمة الإرهاب، أهمية خاصة بالنظر إلى تأثيره، ليس في حزب الإصلاح فحسب، بل وفي التنظيم الدولي لجماعة الإخوان أيضاً، باعتباره أحد أبرز منظّري الجماعة وقياداتها البارزة، كما يشغل منصب رئيس هيئة علماء اليمن التي أسسها الإخوان، إضافة إلى رئاسته لمجلس شورى حزب الإصلاح اليمني في وقت سابق.

وقالت مصادر مقربة من الزنداني إن قطر أعدت مكان إقامة الزنداني في إحدى ضواحي مدينة إسطنبول التركية، مشيرة إلى ظهور إعلامي مرتقب له على قناة الجزيرة القطرية، بعد وصوله إلى تركيا، قد يتضمن هجوماً على التحالف العربي ودوره في اليمن.

وفي مؤشر على التحولات التي قد يشهدها الخطاب الإعلامي لإخوان اليمن بكافة أجنحته التي كانت تتبادل الأدوار خلال السنوات الماضية، أعلن رئيس حزب الإصلاح، محمد اليدومي في تغريدة من تركيا، رفض حزبه لتشكيل الحكومة الجديدة، قبل تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض، وهو ما يسدل الستار، بحسب مراقبين، على جهود التحالف العربي لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض.

واعتبر المراقبون توقيت الموقف الذي أدلى به اليدومي، الذي عرف عنه تجنب الظهور الإعلامي، مؤشراً على تصعيد إخواني قادم، بعد وصول قيادات الحزب إلى تركيا.

ويتزامن التصعيد الإخواني المتمثل في هجرة قيادات الصف الأول إلى تركيا مع وُرود معلومات عن تقدّم حوثي في بعض مناطق مأرب والسيطرة على معسكر “ماس” الإستراتيجي، ومؤشرات على توجه دولي لإنهاء الحرب في اليمن.

وأكدت مصادر "العرب" أن استماتة الإخوان في محاولة السيطرة على الحكومة القادمة تندرج في سياق اختطاف قرار "الشرعية"، وتوفير الغطاء السياسي للتدخل التركي في اليمن، عبر الضغط لتشكيل حكومة جديدة يهيمن عليها وعلى وزاراتها السيادية الإخوان، بعد اكتمال الاستعدادات السياسية والعسكرية لمثل هذا التدخل، الذي باتت تتحدث عنه قيادات إخوانية يمنية بشكل علني.

"مطالبات سياسية تونسية بتصنيف الإخوان المسلمين تنظيمًا إرهابيًا"

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "أعلنت كتلة الحزب الدستوري الحر، أمس، أنها عرضت على رئاسة البرلمان في تونس، مشروع لائحة، تهدف لإعلان موقف منه يصنّف فيه التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، إرهابياً، وبالتالي، اعتباره منظمة محظورة في البلاد".

ودعت الكتلة في بيانها، إلى فرض الحكومة حظراً على كل هيكل جمعياتي أو حزب سياسي داخل تونس، يثبت ارتباطه بالتنظيم، واتخاذ الإجراءات القانونية ضده، مطالبة بالقيام بالخطوات اللازمة، وعرضها على الجلسة العامة للتداول فيها والمصادقة عليها.

يشار إلى أن كتلة الدستوري الحر، سبق أن تقدمت في يوليو الماضي، إلى مكتب مجلس النواب التونسي، بلائحة لتصنيف جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً، واعتبار كل شخص يرتبط بها مرتكباً لجريمة إرهابية، طبقاً لقانون مكافحة الإرهاب، غير أن مكتب البرلمان، رفض تمرير اللائحة على الجلسة العامة، معتبراً أنها مخالفة لمقتضيات النظام الداخلي.

كما من المتوقع أن يثير مشروع اللائحة، خلافات جديدة داخل البرلمان، بين الحزب الدستوري الحر، وخصمه حركة النهضة، الذي تتهمه عبير موسي بالارتباط الوثيق بالتنظيم الدولي للإخوان، وقياداته المعروفة بتطرّفها.

"انسداد حكومي في لبنان"

لبنانيًا، قالت صحيفة النهار: "لم تعد المناشدات الخارجية والدولية عمومًا، والتي توجّه تباعًا، وبوتيرة تصاعدية في الآونة الأخيرة إلى السلطات والسياسيين في لبنان سوى وجه واضح ومعبر، بل وحامل لنذر خطورة عالية من وجهة النظر الدولية، إلى انزلاق لبنان بسرعة نحو متاهات انهيار كبير ليست بأقل منه تلك الانهيارات المتدرّجة التي عرفها منذ أكثر من سنة.

ولعل أسوأ ما يصاحب ظاهرة التحذيرات الخارجية من الآتي الأشد سوءاً أن مجريات المشهد الداخلي، فيما يتصل بمسار تأليف الحكومة، لم تعد تنذر بمزيد من الانسداد وتداعياته بل أكثر بكثير، فيما بدأت التلميحات تتصاعد حياله، أي التمديد للفراغ المملوء بحكومة تصريف أعمال إلى أمد غير مرئي، مرشح لأن يتجاوز مطلع السنة الجديدة بكثير.

ولم تكن الأيام الأخيرة في عطلة ذكرى الاستقلال، وعطلة نهاية الأسبوع سوى عيّنة واضحة عن القطيعة السياسية الواسعة التي تعيشها البلاد، في عز غرقها المتدرج في تداعيات الأزمات الصحية الوبائية والمالية والاقتصادية والاجتماعية، فيما لا يزال هناك من يستبيح الانحدار المتسارع نحو الهاوية بلعبة المكاسب السياسية والاشتراطات، والتطوع لجعل التعقيدات التي تمنع ولادة حكومة إنقاذيه ستارًا واهيًا للجهات المرتبطة بقوى إقليمية، في رهاناتها على عامل الانتظار من دون أخذ الكارثة اللبنانية المتعاظمة في الاعتبار".

(ي ح)