حقوقي: الصمت الدولي يشجع تركيا على الاستمرار في انتهاكاتها

حمّل الحقوقي محمد حسين، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية مسؤولية ما ترتكبه تركيا من انتهاكات في المناق المحتلة، وقال " المنظمات الدولية مسؤولة عن الانتهاكات التركية في المنطقة، وصمتها يشجع تركيا على الاستمرار".

حقوقي: الصمت الدولي يشجع تركيا على الاستمرار في انتهاكاتها
الإثنين 12 تشرين الأول, 2020   23:13
الحسكة- ديار أحمد

صادف الـ 9 من الشهر الجاري الذكرى السنوية الأولى لاحتلال مدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته مما يسمون بـ "الجيش الوطني السوري".

الاحتلال التركي ومنذ بداية عدوانه على مناطق شمال وشرق سوريا ارتكب المجازر بحق المدنيين، وذلك من خلال القصف العشوائي بالأسلحة الثقيلة والطائرات الحربية، وصولاً لاستخدام الأسلحة المحرمة دولياً كالفوسفور الأبيض.

وكان العام الأول من احتلال المدينتين من قبل تركيا ومرتزقتها حافلاً بالانتهاكات اليومية والجرائم بحق الإنسانية دون أن تبدي أي منظمة حقوقية أو إنسانية موقفاً صارماً تجاه تلك الانتهاكات والمجازر التي تثبت ارتكاب تركيا ومرتزقتها لجرائم حرب في المنطقة.

الحقوقي محمد حسين تحدث لـANHA عن الانتهاكات التي تحصل في المدن المحتلة والجرائم التي تركبها تركيا ومرتزقتها بالتزامن مع الصمت الدولي.

حسين أوضح في بداية حديثه، أن الاحتلال التركي ومرتزقته ارتكبوا عشرات المجازر بحق أبناء شمال وشرق سوريا منذ احتلالهم لمدينتي سري كانيه وكري سبي، استخدموا فيها كافة الأسلحة الثقيلة ومنها الأسلحة المحرمة دولياً، بالإضافة إلى الإعدامات الميدانية بحق المدنيين.  

واستذكر حسين إحدى المجازر التي تدل على همجية الاحتلال وترتقي لمستوى "جرائم الإبادة"،  وهي المجزرة التي ارتكبت بحق قافلة المدنيين التي توجهت لسري كانيه في الـ13 من تشرين الأول وتعرضت للقصف من قبل الطائرات التركية وراح ضحيته العشرات بين شهداء وجرحى.

المجازر جرائم حرب

ووصف حسين، المجازر والانتهاكات التي بدأت مع الهجوم التركي على المنطقة بـ "جرائم حرب" لم تتم المحاسبة عليها من قبل المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، وتابع "تلك المنظمات لم تأخذ على عاتقها ما حصل في تلك المدينة من مجازر وجرائم وكانت إدانتها ضعيفة".

انتهاكات ممنهجة

ومع مرور عام على احتلال مدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض لفت حسين قائلاً "كانت هناك انتهاكات شبه يومية داخل المناطق المحتلة، كانت هناك عملية تغيير ديمغرافي كبير داخل المدن، وتهجير للسكان الأصليين، بالإضافة إلى عمليات الخطف وطلب الفدية وسرقة ممتلكات المدنيين وتدمير البنية التحتية للمدينة وسرقة خيرات المدن ونقلها إلى داخل الأراضي التركية".

وشدد الحقوقي، أن الانتهاك الأكبر الذي يستوجب المحاسبة السريعة عليه، هو قطع الاحتلال التركي لمياه محطة علوك عن مدينة الحسكة والمُهجّرين قسراً من أبناء سري كانيه.

وأضاف محمد حسين "لم تنحصر الانتهاكات التركية في إطار الجرائم، بل استخدمت محطة علوك للمياه والتي تغذي مقاطعة الحسكة وضواحيها بمياه الشرب كورقة سياسية حاولت الضغط من خلالها على الدول الكبرى، وسبب معاناة كبيرة لأكثر من مليون نسمة في ظل جائحة كورونا".

المناطق المحتلة بؤرة للانتهاكات التركية

الانتهاكات لم تكن ترتكب فقط في مدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، بل كانت الانتهاكات والجرائم ترتكب بحق البشرية والطبيعة في عفرين المحتلة دون أن تبدي أي جهة موقفها، وتابع "على الرغم من الانتهاكات اليومية للاحتلال التركي ومرتزقته بحق أبناء المنطقة إلا أن المنظمات الإنسانية والدولية لم تدن تلك الانتهاكات".

المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية الجرائم

أصدرت الأمم المتحدة قبل مدة تقريراً أدانت خلاله الجرائم التركية المرتكبة في المناطق المحتلة، ولكن التقرير كان ضعيفاً حيث أنه لم يشمل كافة الجرائم التي ارتكبت تحت الراية التركية، كما أن التقرير لم يدعُ لمحاسبة الاحتلال.

وقال الحقوقي محمد حسين في نهاية حديثه "المنظمات الدولية والإنسانية في العالم لا تعمل بشفافية في سوريا عموماً وتجاه دولة الاحتلال التركي بشكل خاص وذلك بسبب مصالحها الشخصية والدولية، وهي المسؤولة عن الانتهاكات التركية في المنطقة، كما أن صمتها يشجع تركيا على الاستمرار في الانتهاكات".

(هـ ن)

ANHA