​​​​​​​برادوست ميتاني: حكومتا إقليم كردستان والعراق تتحملان تداعيات الهجمات التركية

حمّل برادوست ميتاني حكومتي إقليم كردستان والعراق مسؤولية وتداعيات الهجمات والتدخلات التركية في أراضي باشور كردستان، وأكد أن حفتانين هي قلعة النضال والمقاومة وتركيا تحاول هدمها، وعلى الشعب الكردي الالتفاف حول هذه المقاومة.

​​​​​​​برادوست ميتاني: حكومتا إقليم كردستان والعراق تتحملان تداعيات الهجمات التركية
الأحد 23 آب, 2020   03:53
قامشلو- كلثومة علي

يشن جيش الاحتلال التركي منذ 16 حزيران هجومًا عنيفًا على مناطق باشور كردستان، وبالتحديد على منطقة حفتانين في مناطق الدفاع المشروع، بهدف توسيع رقعة احتلالهـا، ويتصدى للهجوم مقاتلو قوات الدفاع الشعبي الذين يستخدمون حق الدفاع المشروع لحماية المنطقة، فيما لم تبد سلطات حكومة إقليم كردستان أي موقف حتى الآن، وسط سخط شعبي في باشور وكردستان عامةً.

ويرى الكردستانيون أن الهجوم على حفتانين هو هجوم على عموم شعوب كردستان والشعب الكردي، ويحمّلون حكومتي إقليم كردستان والعراق مسؤولية الهجوم والمجازر التي يرتكبها الاحتلال التركي وتداعياته نتيجة صمتهما المخزي.

الكاتب والباحث في التاريخ الكردي برادوست ميتاني، أشار لوكالتنا إلى أن الدولة التركية تحاول منذ القدم تجريد الشعب الكردي من حقوقه، وبشكل خاص في باكور كردستان (شمال كردستان)، وقال: "يوجد أكثر من 25 مليون كردي في باكور كردستان، يتم تجريدهم من حقوقهم من قبل الدولة التركية التي تسير على نهج الدولة العثمانية، المبني على اضطهاد الشعوب ولاسيما الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة".

برادوست ميتاني أشار إلى الدور الأساسي لذي تؤديه حركة التحرر الكردستانية لحماية حقوق الشعب الكردي وشعوب كردستان من الجانبين السياسي والعسكري، وتحمل في نهجها أهداف الوطنية وديمقراطية، وقال: "لذلك تركيا تُحارب الحركة".

وحول الهجمات التركية الأخيرة على مناطق باشور كردستان وبشكل خاص المقاومة التي يبديها مقاتلو قوات الدفاع الشعبي في منطقة "حفتانين"، أوضح ميتاني: "أنّ قوات الدفاع الشعبي تناضل وتقاوم بوجه العدوان التركي، ونضال ومقاومة المقاتلين في جبال حفتانين سيسجله التاريخ على صفحاته".

حفتانين قلعة النضال والمقاومة وتركيا تحاول هدمها

ميتاني نوه: "كما نرى في وسائل الإعلام فإن حفتانين هي قلعة للمقاومة والنضال، لذلك تحاول تركيا وبكافة السبل القضاء على هذه القلعة، واتخذت منها هدفًا لها، من أجل القضاء على نضال الشعب في كردستان".

وبيّن ميتاني أن دولة الاحتلال التركي تستخدم كافة أسلحتها المتطورة والثقيلة والطائرات الحربية في هجومها على منطقة حفتانين، وقوات الدفاع الشعبي تبدي مقاومة عظيمة عبر أسلحتها الخفيفة، وتكبد الاحتلال خسائر فادحة في العدد والعتاد.

وأشار برادوست ميتاني إلى أن الدولة التركية تخطط باستمرار لشن الهجمات على الشعب الكردي بذرائع وحجج وأسماء مختلفة، والشعب الكردي بمقاومته ونضاله يفشل هذه الهجمات، وقال: "ومقاومة حفتانين ستنتصر".

حكومتا إقليم كردستان والعراقية تتحملان تداعيات الهجوم التركي

كما حمّل برادوست ميتاني حكومتي إقليم كردستان والعراق مسؤولية وتداعيات الهجمات والتداخلات التركية في أراضي باشور كردستان، وقال: "على حكومة باشور كردستان أن تُدرك أن الدولة التركية هي دولة محتلة من كل الجوانب، ويجب عليها وعلى حكومة العراق أخذ موقف جاد حيال هجماتها وانتهاكاتها".

ونتيجة الصمت الممنهج من قبل حكومتي إقليم كردستان والعراقي توسع الدولة التركية رقعة هجماتها، ففي 11 آب استهدفت طائرة مُسيّرة منطقة سيدكان في إقليم كردستان العراق، وقُتل إثر الهجوم (العميد / محمد رشيد سليمان) آمر اللواء الثاني حرس الحدود، و(العميد/ زوبير حالي برادوستي) آمر الفوج الثالث حرس الحدود.

برادوست ميتاني أشار إلى أن شعب إقليم باشور كردستان يُندد من خلال المظاهرات والفعاليات بالهجمات التركية على مناطق باشور كردستان، ويساند قوات الدفاع الشعبي في مواجهة المحتل التركي، وقال: "على حكومة إقليم كردستان حماية اراضيها سواء بطرق دبلوماسية أو سياسية أو عسكرية، وعلى قوات البيشمركة مساندة قوات الدفاع الشعبي والتصدي للمحتل التركي وحماية مكتسبات الشعب الكردي أجمع".

وناشد ميتاني الشعب الكردي للالتفاف حول مساعي الوحدة الوطنية سواء داخل كردستان أو خارجها، ودعم مقاومة حفتانين، وقال: "على كافة الاحزاب والتنظيمات الكردية ترك مصالحهم الشخصية والالتفاف حول مصلحة وحرية الشعب الكردي المتمثلة بمقاومة حفتانين الآن".

(أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/k8iXp-3a3OU" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>