جيا كرد: تركيا عنصر سلبي تزعزع الاستقرار الإقليمي والدولي عبر عضوية الناتو

أشار بدران جيا كرد أن تركيا باتت عنصراً سلبياً مزعزعاً للاستقرار الدولي والإقليمي عبر استخدام عضوية الناتو، وأكد أنه في حال عدم إبداء الناتو موقفه الواضح من الهجمات التركية فهذا يعني مشاركته في مجازر الإبادة بحق الكرد وشعوب المنطقة.

جيا كرد: تركيا عنصر سلبي تزعزع الاستقرار الإقليمي والدولي عبر عضوية الناتو
الثلاثاء 16 حزيران, 2020   20:45
مركز الأخبار – آزاد سفو

تعرض قضاء شنكال ومخيم مخمور للاجئين في باشور "جنوب كردستان" ومناطق الدفاع المشروع لقصف عنيف من قبل طائرات الاحتلال التركي، ليلة الـ 15 من حزيران الجاري.

هذا الهجوم قاده وزير الدفاع التركي خلوصي آكار شخصياً، وادّعت وزارة الدفاع التركية أنه استهدف حزب العمال الكردستاني، لكنه في حقيقة الأمر استهدف الكرد الإيزيديين ووحدات مقاومة شنكال الذين حاربوا ووقفوا في وجه مرتزقة داعش، وكذلك استهدفت أبناء شمال كردستان الذين هُجّروا من ديارهم بفعل مجازر الإبادة التي تعرضوا لها في مناطق بوطان وبهدينان على يد السلطات التركية المتعاقبة.

وكذّبت قوات الدفاع الشعبي الكردستاني، وزارة الدفاع التركية وقالت خلال بيان لها "إنّ مقاتليهم غير موجودين في المناطق التي استُهدفت من قبل الطائرات التركية"، وأوضحت أنّ الدولة التركية حاولت أن تبرّر نيّاتها في ارتكاب المجازر والتحجج باستهداف مواقع لحزب العمال الكردستاني.

وفي نفس السياق قالت القيادة العامة لوحدات مقاومة شنكال خلال بيان أن الطائرات التركية استهدفت 6 قواعد تابعة لوحداتهم، وكشفت عن إصابة 4 من مقاتليها بجراح.

وقالت القيادة العامة إن هجوم الطائرات التركية على المنطقة يأتي في سياق محاولات تركيا إعادة إحياء هجوم داعش عام 2014، والسعي لتغيير ديمغرافية المنطقة، ونشر فكر الإخوان المسلمين بشكل ممنهج في شنكال.

'الهجوم التركي حلقة من حلقات الإبادة التي تمارسها تركيا بحق شعبنا الكردي'

نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية بدران جيا كرد أدان الهجمات التركية وقال "إن هذه الهجمات تأتي بمثابة حلقة من حلقات الإبادة التي تمارسها تركيا بحق شعبنا الكردي وشعوب المنطقة، ففي هذا اليوم 15 حزيران ارتكبت مجازر إبادة جماعية بحق المكون المسيحي عام 1915 من الأرمن والسريان – الآشوريين".

وأكد جيا كرد في تصريح لوكالتنا، أن "تركيا الآن هي وريثة السياسة العثمانية في الإبادة والبطش والتنكيل وما زالت تلك العقلية سائدة إلى الآن، ولكن بأساليب أكثر فاشية ومنهجية لقلع جذور المقاومة والمعارضة".

'تركيا ترى هجماتها على شعبنا الكردي غطاء لكل ما تعانيه'

وأضاف جيا كرد أن "هذه الهجمات تأتي في الوقت الذي يعيش فيه النظام التركي الفاشي ذروة أزماته الداخلية سياسياً واقتصادياً، ويعيش أزمة متفاقمة مع المجتمع الدولي فيما يتعلق بالملف الليبي والسوري وقضية الصراع على الطاقة في شرقي البحر المتوسط، لذا ترى تركيا الآن هجماتها على شعبنا الكردي غطاء لكل ما تعانيه، وترسيخاً لسلطتها وهذه طبيعة الأنظمة الفاشية التي تبني صرحها وسلطتها على جماجم الشعوب المظلومة".

تركيا تحوّل دول الجوار إلى ساحات مفتوحة لحربها ضد الكرد

وذكر جيا كرد خلال حديثه أن قصف الطائرات التركية لمخيم الشهيد رستم جودي للاجئين الذين تمً تهجيرهم قسراً هو انتهاك لكل المعايير الإنسانية وأشار إلى أن شنكال التي لم تندمل جراحها بعد الهجوم الداعشي المدعوم من قبل تركيا، تعرضت لهجوم آخر في سياق استمرار الإبادة الداعشية بحق الإيزيديين وانتقاماً لما خسره حليفه داعش في شنكال ومخمور.

وأضاف جيا كرد "بهذا الشكل تحاول تركيا جعل كل دول الجوار ساحات مفتوحة لحربها ضد الكرد وشعوب المنطقة وتسخّر قوت شعبها وخيرة شبابها لخدمة مخططاتها العثمانية التوسعية". 

وأوضح بدران جيا كرد أنه يجب على جميع شعوب المنطقة مناهضة هذه المشاريع الاستعمارية التركية وأن تردع الأنظمة العربية الاحتلال التركي وتوقف مخططاته، وتابع قائلاً "كما انتفضت الشعوب العربية ضد العثمانيين عام 1918 وأخرجتهم من كامل البلاد العربية، عليهم الآن أن ينتفضوا ضد تركيا الموجودة في سوريا والعراق وليبيا وقطر والصومال وتتمدد إلى تونس ولبنان ومصر". 

تركيا تستخدم عضوية الناتو لزعزعة استقرار المنطقة

وأشار نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية إلى أن تركيا عبر هجماتها وتدخلاتها في المنطقة، تتحول إلى عنصر سلبي جداً في زعزعة الاستقرار والأمن الدولي والإقليمي وتستخدم عضويتها في حلف الناتو غطاء لتمرير هذه المخططات.

ولهذا طالب جيا كرد، حلف الناتو بأن يكون له موقف واضح من السياسات التركية تجاه الشعب الكردي وشعوب المنطقة "وإلا فإنهم سيتحملون أيضا مسؤولية ما تمارسه تركيا من حرب إبادة ضد شعبنا الكردي في كردستان".

ولفت جيا كرد أن على جميع المنظمات الدولية إبداء موقف واضح تجاه انتهاكات تركيا لكل القوانين والأعراف الدولية.

وفي الختام قال نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية بدران جيا كرد "لم يترك النظام الفاشي التركي لشعوب كردستان سبيلاً سوى تصعيد النضال والمقاومة في مواجهة حرب الإبادة التي تتعرض لها، ويجب على جميع أطراف الحركة السياسية الكردستانية أن ترص صفوفها، ودون ذلك فإن النظام الفاشي التركي يستغل هذه الأطراف ضد بعضها البعض لتحقيق مآربها القذرة".

(ح)

ANHA