بشير ملّا نواف: على الكرد رفع دعاوٍ على المحكمة السّويديّة

أوضح بشير ملّا نواف بأنّ اتّهام الكرد بمقتل رئيس الوزراء السويدي كان له أثار سلبيّة على الكرد، والشعب الكردي يدفع ضريبته حتى الآن، وأكّد بأنّ على الكرد المطالبة بردّ الاعتبار ورفع دعاوٍ على المحكمة السويدية.

بشير ملّا نواف: على الكرد رفع دعاوٍ على المحكمة السّويديّة
الأربعاء 17 حزيران, 2020   00:15
قامشلو- بوطان حسين- سيما بروكي

بعد مرور 34 عاماً ظهرت حقيقة مقتل رئيس الوزراء السويدي أولوف بالمه، الذي اغتيل عام 1986، أثناء خروجه من السينما، وعرف عن بالمه أنّه صاحب المواقف الجريئة فيما يخصّ الكثير من القضايا الدولية مثل قضايا السلام والديمقراطية والتفاهم الدولي والأمن المشترك، وكان الداعم للعديد من حركات التحرّر في العالم، فقال: "إنّ من حقّ الكرد الحصول على حقوقهم كباقي شعوب العالم"، ممّا أثار استياء العديد من الدولة الأوروبّية، وكذلك الولايات المتّحدة الأمريكية.

ووجّهت أصابع الاتّهام لمقتل أولوف بالمه إلى الشعب الكردي في شخص حزب العمّال الكردستاني والذي صنّف بسبب هذا الاتهام في لائحة الإرهاب، وتبيّن بعد 34 عاماً أنّ الشعب الكردي بريء من هذه التهمة.

إلّا أنّ التهمة التي وجّهت للكرد كان له تبعات سيّئة على الشعب الكردي، حيث تعرّض الكرد على إثرها إلى سلسلة من الاعتقالات، الأمر الذي أثّر على نضال الشعب الكردي.

بشير ملا نوّاف عضو اتّحاد المثقّفين في إقليم الجزيرة أوضح بأنّه كان لاغتيال شخصية أولوف بالمه صدى كبير في السويد خاصةً وفي العالم عامةً.

وبيّن بشير عند السؤال: "في مصلحة من يصبّ اغتيال بالمه؟، نرى أنّ أولوف بالمه كان أحد أعضاء الحزب الاشتراكي الدّوليّ، حيث كان له مواقف انتقادية ضد السياسات الخارجية الأمريكية باحتلال فيتنام، والاتحاد السوفيتي واحتلالها تشيكوسلوفاكيا، ومواقف انتقادية من حكومة جنوب أفريقيا العنصرية والسياسة الصهيونية".

كما أوضح ملا نواف أنّ توجيه أصابع الاتهام إلى الكرد في حادثة اغتيال أولوف بالمه تدلّ على ضعف ونقص في مجريات ووقائع التحقيقات التي توصّلت إليها الشرطة السويدية. ورأى بشير ملا نواف أنّ أفكار حزب العمال الكردستاني وأولوف بالمه تسير بنسبة 80% في خط واحد، كون مواقف بالمه من القضايا الدولية هي نفس مواقف حزب العمال الكردستاني.

ونوّه ملّا نواف إلى أنّ للدولة التركيا مكانة خاصّة لدى الدول الأوربية والعالم، ويمكنها أن تلعب دور أساسي بملف مقتل بالمه، فقال: "بلا شكّ أنّ للاستخبارات التركية ودبلوماسيتها يداً في مقتل أولوف بالمه 100%، لتوجيه أصابع الاتهام للحزب العمال الكردستاني وتعريفه للعالم بأنّه حزب "إرهابيّ".

فقد قُتل أولف بالمه في تمام الساعة 23.00، ولكن الصحف التركية التي كانت تطبع وتصدر في الساعة 05.00، نشرت عناوين عريضة مثل "حزب العمال الكردستاني قتل أولف بالمه". أي أنّها طُبعت قبل مقتله، وقبل الحصول على أية أدلّة.

وأشار ملا نواف إلى أنّ اتّهام حزب العمال الكردستاني بمقتل رئيس الوزراء السويدي كان له أثار سلبيّ على الكرد، فقال: "شكّل ذلك لدى الرأي العام العالمي وبشكل خاصّ في أوربا أثراً سلبيّاً على الكرد وحركة تحرّر كردستان، وإلى اليوم نحن ندفع ضريبة هذه الاتهامات".

ونوّه ملا نواف أنّ تركيا سخّرت كافة طاقاتها وإمكانياتها لاتهام حزب العمال الكردستاني بمقتل بالمه، فقال: "لأنّ تركيا كانت على ثقة تامّة بفتح حزب العمال الكردستاني مكاتبه في أوربا، ولعبه دوراً سياسيّاً ودبلوماسيّاً هناك سيضع تركيا في مأزق كبير". وبين بأنّ العالم كان على ثقة بأنّ حزب العمال الكردستاني بريء من تهمة مقتل بالمه.

ونعت ملا بشير العدالة السويدية بالعاجزة فقال: "عدم معرفة قاتل أولوف إلّا بعد 34 عاماً من التحقيقات لإغلاق الملف بمثابة عجز كبير للعدالة السويدية".

وأكّد بشير ملا نواف بأنّ على الكرد المطالبة برد الاعتبار، وقال: "من بين جميع الدول التي اتهمت بقتل أولوف كان الكرد أكثر ضرّراً، ويحقّ للكرد رفع دعاوٍ على المحكمة السويدية والمطالبة بالحقوق المعنوية والمادّية".

(أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/TsgeCOBxFi4" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>