ملا نواف: إن لم يُحرّر الحزب الديمقراطي نفسه من القيود التركية سيحرق نفسه

شدد ملا نواف على ضرورة تحرير الحزب الديمقراطي الكردستاني نفسه من القيود التركية، ودعا الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى لاتحاد مع باقي الأحزاب الكردية والشعب الكردي.

ملا نواف: إن لم يُحرّر الحزب الديمقراطي نفسه من القيود التركية سيحرق نفسه
الثلاثاء 21 نيسان, 2020   01:32
قامشلو بوطان حسين – محمد اكنجي

تحاول دولة الاحتلال التركي إنهاء وجود الشعب الكردي عبر ممارساتها واتفاقياتها ومخططاتها، حيث صعدت في الآونة الأخيرة هجماتها على عموم كردستان، وآخرها على مخيم مخمور في باشور كردستان وراح ضحيتها 3 نساء، وكثفت الهجمات على مناطق الدفاع المشروع.

وتساعد بعض القوى الكردية تركيا في مخططاتها وحشد قواتها العسكرية في قضائي رانيا وسوران وتحديداً في منطقة زينه ورتي بباشور كردستان.

 وفي هذا الصدد أوضح عضو اتحاد مثقفي عامودا بشير ملا نواف أن الاحتلال التركي لديه تجارب كبيرة في وضع المخططات القذرة في الشرق الأوسط، وخاصة حكومة أردوغان الحالية برئاسة حزب العدالة والتنمية.

أردوغان يستكمل مسيرة أجداده بتطبيق المخططات في الشرق الأوسط

ونوه ملا نواف أن تركيا الحالية هي وريثة الدولة العثمانية، وبيّن: "كانت الدولة العثمانية وخاصة في عهد السلطان سليم ومراد الثالث اللذان كان لهما مكانة كبيرة بين السلاطين العثمانيين، حيث أسس السلطان مراد الجيش الإنكشاري، والآن نرى أردوغان يتبع نفس الطريقة لتطبيق مخططاته في الشرق الأوسط".

تعمل الآن الدولة التركية على وضع مخططات ومشاريع مشابهة لاتفاقية سايكس بيكو لخلق فتنة وتقسيم الكرد ولدحرهم، والتي فشلت على مدى أربعين عاماً في كسر إرادة الشعب الكردي في المقاومة والصمود، وقد برزت ملامح هذه المخططات عبر الهجمات الأخيرة على مخيم مخمور ومناطق الدفاع المشروع وشمال وشرق سوريا، بمساعدة الحزب الديمقراطي الكردستاني- العراق الذي قام بتأسيس قواعد بالقرب من قواعد حزب العمال الكردستاني لتسهيل تنفيذ المخطط التركي.

ونوه بشير ملا نواف أن الدولة التركية تحاول القضاء على كافة الحركات التحررية التواقة إلى الحرية والديمقراطية عبر مشاريعها القذرة والآلاعيب المفبركة التي تُحضرها لتوسع نفوذها في المنطقة.

أردوغان فشل في تحقيق مخططاته بالرغم من امتلاكه كافة الإمكانات

بشير ملا نواف أوضح أنه وعلى الرغم من استخدام أردوغان كافة الإمكانات التي يمتلكها من الناحية العسكرية والدبلوماسية لم يستطع الوصول إلى مبتغاه في السيطرة واحتلال الشريط الحدودي في شمال وشرق سوريا، والقضاء على حركة حرية كردستان، وقال: "وهذا ما دفعه للعودة مرة أخرى إلى الساحة في باشور كردستان وإبرام مخططات قذرة هناك".

إذا حققت تركيا مبتغاها في باشور كردستان فإن القضية الكردية سوف تعود قرناً إلى الوراء

وبيّن نواف وجود ثلاث أحزاب سياسية كبرى هناك، وهي تلعب دوراً كبيراً في حل القضايا الكردية من جهة وتنظيم الكرد في أجزاء كردستان الأربعة من جهةٍ أخرى.

وأضاف ملا نواف إن لتركية عدّة أهداف من هجماتها الأخيرة على مناطق باشور، الأول خلق اقتتالك كردي- كردي بين الأحزاب الكردية الثلاثة هناك، حركة تحرير كردستان وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني- العراق، وتكرار ما حصل في تسعينيات القرن الماضي، والتي تُعد نقطة سوداء في التاريخ الشعب الكردي حتى الآن.

ونوه إلى أن الهدف الثاني هو القضاء على القوى الكردية والمكتسبات التي تحققت في المنطقة من خلال الهجمات المتكررة على مخيم مخمور وعلى جبل قنديل ومناطق شمال وشرق سوريا.

أكد بشير ملا نواف أن هذه المخططات تشكل خطراً كبيراً على مستقبل القضية الكردية، ويجب على الشعب الكردي والذي هو صاحب أكبر تجربة تاريخية وضع مرحلة التسعينيات نصب أعينه، وقال: "إذا حققت الدولة التركية مبتغاها في جنوب كردستان فإن القضية الكردية سوف تعود قرناً إلى الوراء".

بشير ملا نواف عاد بالذاكرة إلى الوراء موضحاً أن للحزب الديمقراطي الكردستاني تاريخ طويل مع الهجمات التركية وقال: "علينا أن نتذكر بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني صاحب أكبر امتحان وتاريخ طويل مع تركيا، كان له نصيب كبير من انتهاكاتها، وكرست تركيا جميع إمكاناتها لمنع حدوث أي تغيير في العراق منذ التسعينيات عبر تقديم الدعم لنظام صدام حسين، لأنها كانت تعلم بحدوث فراغ في المنطقة وهذا الفراغ سيساهم في تأسيس مرجعية كردية في المنطقة".

تركيا تستغل باشور كردستان لتحقيق مخططاتها

وأوضح ملا نواف أن تركيا وضعت اقتصاد باشور كردستان تحت سيطرتها وتتحكم به كيفما تشاء، وتهدده في حال منعها عن تنفيذ مخططاتها بخلق أزمة اقتصادية في الإقليم، وقال: "الدليل على ذلك قيام حكومة إقليم كردستان بإجراء انتخابات من أجل إعلان استقلالها عن العراق وتركيا وقفت بوجهها وهدد مسعود برزاني بالقول "إن حنفية باشور كردستان في يدنا، ونستطيع إغلاقها ونخلق أزمة في الإقليم".

ما لم يُحرر الحزب الديمقراطي نفسه من القيود التركية سيحرق نفسه

وشدد ملا نواف على ضرورة تحرير الحزب الديمقراطي الكردستاني نفسه من القيود التركية، من استغلال حكومة باشور وضعت جميع مقدرات البلاد تحت نفوذها، وقال: "يجب على الحزب الديمقراطي الكردستاني التوحيد مع باقي الأحزاب الكردية والشعب الكردي، فإن الشعب الكردي بجميع شرائحه بانتظار عقد مؤتمر وطني لتأسيس مرجعية كردية شاملة.

وأضاف: "إن لم يتوحد الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الأحزاب الكردية في هذا الوقت الحساس فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني سوف يحرق نفسه، وسيحرق تاريخه ويصبح أسوداً".

على حكومة إقليم كردستان عدم التورط مع العدو التركي

نوّه ملا نواف أن المعاداة بين الأخوة لا تجلب سوى الخراب، لذا يجب على الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يكون صاحب موقف جاد تجاه المخططات التركية، وعدم التورط والوقوع بفخ الألاعيب التركية، وقال: "لأن هذه الألاعيب إن تمت فإنها لن تؤثر على الحزب العمال الكردستاني والاتحاد الوطني الكردي فحسب بل سيكون لها نتائج كارثية على الحزب الديمقراطي الكردستاني أيضاً، والشعب الكردي برمته".

ونوه بشير ملا نواف لضرورة مراجعة الحزب الديمقراطي الكردستاني لنفسه والعودة إلى الوراء ولو لبضع سنوات، وقال: "عندما حاول داعش تنفيذ المخطط التركي بالدخول إلى هولير، لم يستجب أحد لنداء مسعود برزاني سوى حركة حرية كردستان وقوات دفاع الشعب"، وبيّن أنه لو تم احتلال هولير من قبل داعش لانتهى باشور كردستان.

وشدد بشير ملا نواف: "يجب على الشعب الكردي البدء بحملات ضد المخططات التركية الهادفة إلى خلق فتنة وحرب أهلية بين الكرد، لأن مخططاتها ليست مقتصرة على حزب أو إقليم فحسب بل تستهدف الشعب الكردي بأكمله".

(أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/D3XmA4aleDY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>