"يوم 23 شباط كان كارثة لن أنساه"

يروي المواطن محمد علي حزوري الأحداث التي وقعت في حي الشيخ مقصود في شباط/فبراير العام 2016, موضحاً أنها كانت أياماً سوداء, لكن وبفضل الصمود لايزالون في منازلهم رغم الظروف الصعبة.  

"يوم 23 شباط كان كارثة  لن أنساه"
"يوم 23 شباط كان كارثة  لن أنساه"
"يوم 23 شباط كان كارثة  لن أنساه"
"يوم 23 شباط كان كارثة  لن أنساه"
الأحد 23 شباط, 2020   03:41
حلب-عارف سليمان

بتاريخ 16 شباط من عام 2016، تعرض حي الشيخ مقصود لهجوم عنيف من قبل مرتزقة الائتلاف الوطني، على ثلاثة محاور وتم استهداف كل من "سكن الشقيف, طريق الكاستيلو شمال الحي، حي بستان باشا، ودوار الجندول شرق الحي، وبني زيد، ومناطق السكن الشبابي وحي الأشرفية غربي الحي".

حيث استخدموا مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، وقذائف الهاون، وصواريخ الفيل، واسطوانات الغاز، مستهدفين المدنيين القاطنين في الحي بشكل عشوائي، ما تسبب بفقدان عشرات المدنيين لحياتهم غالبيتهم من النساء، والأطفال والشيوخ، وجرح المئات, يعانون من إصاباتهم إلى اليوم.

في الذكرى الرابعة لتلك الهجمات على حي الشيخ مقصود، يروي المواطن محمد علي حزوري (من أهالي الحي), لوكالة أنباء هاوار تلك الأحداث، وما تعرضت له عائلته في 23 من شباط 2016.

وقال حزوري :"بتاريخ 20 شباط/فبراير هاجم أكثر من 24 جماعة مرتزقة الحي بشراسة، وقصفوا الحي بشكل عشوائي، مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، كانت مجزرة بحق أهالي الحي, بسبب القصف الكثيف والعشوائي، لم يكن بمقدور أحد الخروج من المنزل".

وتابع حزوري "وفي 23 شباط/فبراير, وعند المغرب بدأ القصف مرة أخرى من قبل المرتزقة على الجهة الشمالية للحي، وسقطت قذيفتان على منزلي, القذيفة الأولى أصابت أولادي (عبد الكريم 26 سنة، بدر 18 سنة، وجودي 14 سنة)، والثانية أصابت زوجتي حياة مراوني, أدت إلى وفاتها".

حزوري يكمل حديثه و الحزن والأسى يعصران قلبه بالقول: "عبد الكريم ابني الأكبر, أصيب في قدمه اليسرى، وبُترت يده اليسرى, وحسب الفحص الطبي فقد أصيب بتفتيت العظم في قدمه، ومنذ 4 سنوات وهو يخضع للعلاج, ولم يعد قادراً على السير، إنه مصاب بإعاقة شبة كاملة، أما ابنتي جودي فأُصيبت بشظايا في رأسها ولديها نقص في عضم الجمجمة وهي بحاجة إلى المعالجة بشكل عاجل، أما بدر فقد أُصيب بشظايا في الأمعاء والمثانة، وهو أيضاً يخضع للفحص الطبي والعلاج المستمر".

وقال حزوري متألماً: "لن أنسى ذلك التاريخ, إنه يوم أسود بالنسبة لعائلتنا, خسرتُ فيه عائلتي وحتى الآن يتردد صدى الصراخ والألم في أذني".

حزوري وعبر وكالتنا أراد أن تصل رسالته إلى المنظمات والجمعيات الإنسانية, لمساعدته من أجل معالجة أبنائه المصابين، الذين هم بحاجة إلى المزيد من الرعاية الطبية, فبعد أن فقد زوجته لا يريد أن يفقد أحداً من أفراد أسرته.  

وينهي محمد علي حزوري حديثه: "أهالي الحي تمكنوا من التصدي لهجمات المرتزقة، وقدموا عشرات الشهداء والتضحيات الكبيرة لمنعهم من الوصول إلى الحي, الكثير من الضحايا المدنيين سقطوا في تلك الهجمات الوحشية، لكن وبفضل الصمود نحن اليوم لانزال في منازلنا".

والجدير ذكره أن الجماعات التي شاركت في الهجوم على حي الشيخ مقصود في السادس عشر من شباط/فبراير 2016 هي: "أحرار الشام، الجبهة الشامية، جيش الشام، سلطان محمد فاتح، سلطان مراد، جيش المجاهدين، كتاب أو عمارة، هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة سابقاً"، تجمع فاستقم كما أمرت، صقور الجبل، جيش العزة، جيش النصر، جيش مهاجرين القوقاز، جيش النصر، كتائب الصعوة الإسلامية، الفرقة 113، الفرقة 16، الفرقة 101، جيش الإسلام، نور الدين زنكي، أحرار سوريا، حركة فجر الشام الإسلامية، كتائب الصفوة الإسلامية، جند الأقصى".

(ر ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/BJJlReV6lSI" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>