التصعيد في إدلب بلغ ذروته.. ما هي سيناريوهات الأحداث؟

بلغت الأحداث العسكرية والسياسية في سوريا ذروتها يوم أمس, وذلك عقب فشل المباحثات الروسية التركية والتي تلاها تصعيد ميداني على الأرض بالتزامن مع تواجد وفد أمريكي في أنقرة, ومن خلال ذلك ما هي سيناريوهات الأحداث؟

التصعيد في إدلب بلغ ذروته.. ما هي سيناريوهات الأحداث؟
الأربعاء 12 شباط, 2020   06:42
مركز الأخبار

فشلت أمس مجدداً المباحثات الروسية التركية لتهدئة التوتر في إدلب, لتشتعل عقب ذلك محاور الميدان.

أعقب ذلك شن المجموعات المرتزقة وبدعم تركي مباشر هجمات على مواقع النظام في النيرب، وتم خلالها إسقاط طائرة للنظام, لكن ذلك لم يدم طويلاً لتعود قوات النظام وتسيطر على المنطقة.

و تلا ذلك أيضاً سيطرة النظام على طريق الـM5 الذي يربط بين دمشق وحلب، وذلك لأول مرة منذ عام 2012, كما سيطر أيضاً على حي خان العسل الذي تسبب في عام 2013 في إثارة ملف الأسلحة الكيماوية في سوريا.

ما هي دلالات تدافع الأحداث؟

هذا التدافع بالأحداث يدل على أمرين, الأمر الأول هو إصرار روسيا والنظام على إكمال المواجهة, والأمر الثاني على عمق الأزمة التي تمر بها تركيا بعد أن صعّدت كثيراً، وأرسلت تعزيزات عسكرية كبيرة.

ما هي خيارات تركيا؟

أمام تركيا خيارات جميعها صعبة, أولاً إما أن تذهب بعمل عسكري ضد النظام السوري، وهو ما لا يقبله الروس ولا حتى الأمريكان.

ثانياً وهو التوافق مع روسيا والذي يعني قبول خسارتها والانتقال لاتفاق جديد بشروط روسية.

أما الخيار الثالث هو العودة للحضن الأمريكي وهو ما هدفت إليه زيارة جيمس جيفري إلى تركيا.

وهنا أيضاً الموقف التركي يبدو أكثر صعوبة لعدة أسباب، أولاً أمريكا لا تستطيع دعم تركيا خارج إطار حلف الناتو، وهذا صعب في ظل وجود خلاف بين دول بارزة في الحلف كفرنسا وتركيا.

 ثانياً هناك خلاف بين أمريكا وتركيا بشأن سوريا، وهذا ما قالته صراحة مندوبة أمريكا في حلف الناتو يوم أمس، عندما قالت ندعم تركيا ضد قوات النظام، لكننا غير موافقين على كل إجراءاتها في سوريا.

إذاً الأتراك الآن في موقف لا يحسدون عليه، وفي أي خيار سيتخذونه يجب عليهم التنازل.

(ي ح)