أمين عام حزب سوري يربط تطورات إدلب باتفاق جرى في إسرائيل

ربط الأمين العام لحزب التغيير والنهضة السورية مصطفى قلعة جي المعارك الجارية في إدلب باتفاق مسبق جرى برعاية إسرائيلية، وفيه تمت إعادة رسم خرائط السيطرة على الطريقين M4وM5.

أمين عام حزب سوري يربط تطورات إدلب باتفاق جرى في إسرائيل
الإثنين 3 شباط, 2020   04:51
حلب- سولين رشيد – حنان محمد

وفيما تستمر المعارك في محافظة إدلب وفي الريف الغربي لمحافظة حلب، تكثر التحليلات والتنبؤات حول مصير أحد أكثر الملفات تعقيداً في سوريا، وهو ملف السيطرة على محافظة إدلب شمال غرب البلاد.

معركة إدلب مبنية على اتفاق تركي روسي

وقال قلعة جي في بداية حديثه: "تطورات الأوضاع في إدلب اليوم هي كما تم الاتفاق عليه بين الدول الضامنة للحل السياسي في أستانا (تركيا وروسيا وإيران), وما يجري في محافظة إدلب يتم بالاتفاق".

واعتبر قلعة جي أن المعركة الدائرة الآن بين قوات النظام ومرتزقة أردوغان "هي من أجل الخرائط التي تم رسمها مسبقاً، وبالنتيجة وكما حصل في أحياء حلب الشرقية عندما أمر أردوغان بانسحاب مرتزقته, فالسيناريو سيتكرر في إدلب, وهذا واضح من خلال التصريح الذي أدلى به وزير الخارجية التركي، حيث وجه رسالة للمرتزقة بأنهم لم يعودوا يشاركون ويتدخلون في معاركهم عسكرياً ضد الجيش السوري".

وتابع "هناك اتفاق روسي تركي لبدء المعركة،  ولو لم يكن هناك اتفاق لشاهدنا معارك أسوأ من الآن، حتى الإعلام التركي الموجود مع الفصائل المسلحة انسحب نحو تركيا, والأخيرة تقوم بإزالة بعض الأوجه التي كانت موجودة بالمنطقة بانسحابها، وستنتهي مسألة نقاط المراقبة أيضاً".

وأضاف قلعة جي "عملياً النقاط التركية أصبحت خلف الجيش السوري في عملياته العسكرية في إدلب, حيث وصل الجيش السوري إلى معرة النعمان متخطياً بهذا نقطتي مراقبة للأتراك، ولم يبق سوى أن تقوم تركيا بالانسحاب من هناك باتجاه الأراضي التركية".

ووفق تعبير قلعة جي " فبعد تحرير الجيش السوري لتلك المناطق المغتصبة من المرتزقة المدعومة من قبل تركيا لم يبق لها أي دور في المنطقة".

هناك حاجة تركية خليجية أكثر من حاجة تركية سورية

وأشار الأمين العام لحزب التغيير والنهضة السورية إلى أن مستقبل تلك المنطقة مخطط له.

ووفقاً لتعبيره " فتحرير تلك المنطقة ليس مهماً للسوريين فقط، بل له أهمية بالنسبة لتركيا أيضاً"، مضيفاً " الأتراك يرغبون في فتح طريق حلب-حماة-حمص-دمشق, لأن بقاء هذا الطريق (الترانزيت) مغلقاً يؤدي إلى تجميد ملايين الدولارات المتعلقة بالصناعة والزراعة التركية وتجارتها باتجاه دول الخليج المعطلة اليوم، وفي حال اتجهت تركيا إلى طريق البحر عبر قناة السويس ومضيق باب المندب ومضيق هرمز فهذا يكلفها دفع ثلاثة رسومات على تلك البضائع، بالإضافة إلى الوقت والطريق الطويل, لهذا نؤكد على أهمية تحرير تلك المنطقة بالنسبة لتركيا ودول الخليج أكثر من السوريين أنفسهم".

وحول مصير مرتزقة الدولة التركية أردف قلعة جي: "ستعمل تركيا على التخلص من هؤلاء المرتزقة, الذين كانوا أداة بيدها تسخرهم لخدمة مصالحها, كما شاهدنا، فتركيا أرسلت الكثير من الفصائل المرتزقة إلى الدولة الليبية، لهذا على المرتزقة أن يدركوا أن أضواء دمشق أقرب لهم من الحدود التركية الموجودين عليها".

المصالح التركية الروسية أهم من مصالح تركيا وروسيا في سوريا

وحول العلاقات التركية الروسية أكد قلعة جي أن "الروس في سوريا يتجهون نحو مراعاة مصالحهم مع بعضهم البعض (روسيا وتركيا) وهي مصالح لا يستهان بها، منها خط السيل الأزرق الذي يخرج من قزوين باتجاه شواطئ المتوسط وهو خط روسي أخذ أردوغان مبلغ 112 مليار دولار نقداً من بوتين وتم تدشينه، فأصبح هناك دخلٌ  لتركيا بفضل هذا الخط، كما أن للروس محطة نووية لإنتاج الكهرباء في تركيا فتلعب بالاقتصاد التركي بالتخفيض من تكاليف الإنتاج ومصاريفه".

وأكمل مصطفى " في 2021 تنتهي معاهدة لوزان، وتعود كل مضائق البحر التي تشرف عليها تركيا للقبضة التركية كالبحر الأسود المشرفة عليه والمتحكمة به روسيا ولكن البحر ليس له أهمية إن لم تستخدم تركيا مضيق البوسفور لتخرج باتجاه العالم، وهذه المسألة مهمة للروس أكثر من كل سوريا".

رسم خرائط لطريقين الدوليين M4,M5

وأوضح مصطفى "المقايضة التي حصلت (الغوطة مقابل عفرين) كان مشروع آستانا بتوطين المسلحين الذين لا يتفقون  باتجاه التسوية مع الدولة السورية بانطلاقهم نحو مناطق "خفض التصعيد" فمحافظة إدلب هي آخر منطقة من مناطق خفض التصعيد، وستنتهي هذه المسألة لأن الدول المتدخلة في الشأن السوري منها دولتان موجودتان في سوريا، حيث في 24 حزيران 2019 حضر مؤتمر في إسرائيل مسؤول الأمن القومي الأمريكي ومسؤول الأمن القومي الروسي، والإسرائيلي وتم رسم خرائط جديدة للمنطقة منها خريطة M5  ،M4 الطريقين الدوليين اللتين كانت تطمع بهما تركيا لتشرف عليهما وتم إعطاء المساحة التي تعادل مساحة لواء اسكندرون الموجودة بين تل أبيض ورأس العين".

ودعا قلعة جي في ختام حديثه كافة السوريين إلى أن "يغلبوا مصالحهم الوطنية على مصالحهم الشخصية وذلك بحوار سوري – سوري حقيقي وبالتخلي عن كافة الحلفاء المتدخلين في الشأن السوري".

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/kty1xXRquC0" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>