​​​​​​​كاتبٌ كرديّ: من يسعى إلى الوحدة لا يضع شروطاً مسبقة

دعا الكاتبُ ملفان رسول كافّة الأطراف السّياسيّة للعملِ من أجل تحقيق وحدة الصفّ الكرديّ "لأنّ القضيّة الكرديّة تمرّ بمرحلة حسّاسة إمّا أنّنا سنزول، أو سيكون لنا مكان في مشروع الشّرق الأوسط".

​​​​​​​كاتبٌ كرديّ: من يسعى إلى الوحدة لا يضع شروطاً مسبقة
الثلاثاء 17 كانون الأول, 2019   03:32
قامشلو-عصام عبد الله- نجبير عثمان

بالتّزامن مع الهجمة الشّرسة الّتي تتعرّض لها شعوب المنطقة والشّعب الكرديّ بشكل خاصّ، ترتفع الأصوات المُطالبة بتوحيد الصّفّ الكرديّ لتوحيد الرّؤى وتشكيل مرجعيّة سياسيّة كرديّة تلبّي طموحات الشّعب الكرديّ في الحرّية، ونيل حقوقه.

’الوحدة الوطنيّة ضرورة ملحّة‘

الكاتب ملفان رسول وهو عضو المبادرة الّتي أطلقها فنّانون ومثقفون كرد للمطالبة بتوحيد الصفّ الكرديّ، قال في حديث أجرته معه وكالتنا إنّ المبادرة الّتي أطلقها المؤتمر الوطنيّ الكردستانيّ لتوحيد الصفّ الكرديّ، رغم تأخّرها إلّا أنّها ضرورة ملحّة في هذه المرحلة الحسّاسة الّتي تمرّ بها القضيّة الكرديّة على مستوى الأجزاء الكردستانيّة الأربعة.

كما وتطرّق رسول إلى المبادرة الّتي أطلقها الفنّانون والمثقّفون الكرد وقال: إنّها مبادرة "حسنة جدّاً"، وأضاف "لا ننتظر طرفاً سياسيّاً حتّى يطرح مشروعه السّياسيّ للاجتماع، جميع شعوب العالم قاطبة على مرّ التّاريخ يجتمعون على الثّوابت، إلّا الكرد لا يجتمعون على ثوابت مُعيّنة وهذه مفارقات وخاصّة في هذا الظّرف".

’مَنْ يسعى إلى الوحدة لا يضع شروطاً مسبقة‘

وأضاف رسول "مع بداية الألفيّة الثّالثة، هناك توجّهات ومشاريع عالميّة ستشمل المنطقة حتماً، لأنّ القوى الإقليميّة تستعدي المنطقة والقضيّة الكرديّة، وتبيح دماءهم وثقافتهم، وتسعى إلى تشريدهم وتغيير مناطقهم وخاصّة من قبل المشروع الطّورانيّ ومرتزقته الّذين يرتكبون أفعالاً إجراميّة بشعة حتّى بحقّ الطّبيعة في كردستان وخاصّة روج آفا".

وأكّد رسول أنّ الهجمات الشّرسة الّتي يشنّها الاحتلال التّركيّ والنّظام الإيرانيّ على المنطقة وكردستان أصبحت كمرض السّرطان، فالمرحلةُ حسّاسة جدّاً، لذا فالّذين يسعون إلى الوحدة لا يضعون أيّ شروط، ويجتمعون على ثوابت ودون مُقدّمات".

’القضيّة الكرديّة أكبر من الأحزاب السّياسيّة‘

ونوّه رسول بأنّ القضيّة الكرديّة أكبر من مجموعة الأحزاب السّياسيّة والأطراف المذهبيّة، لأنّ الشّعب الكرديّ تجاوز هذه الصّراعات، فالدّول الاستعماريّة في كردستان تستهدف الوجود الكرديّ ولا تستثني أيّ طرف أو حزب، لذا الدّعوة إلى انعقاد المؤتمر دون شرط حتّى ولو كانَ على أساس اجتماع لتحديد الثّوابت، وبعدها فليقرّر الشّعب صواب هذا التّوجّه إن كان لصالح القضيّة الكرديّة أم لا".

’ إمّا أنّنا سنزول، أو سيكون لنا مكان في مشروع الشّرق الأوسط‘

ملفان رسول دعا الأطراف السّياسيّة والفعاليّات المجتمعيّة والثّقافيّة للاجتماع والنّقاش" على ما يؤمله وينتظره الشّعب" في المستقبل، لوضع الثّوابت والالتزام بها وعدم تجاوزها، وأضاف: "لا يجوز وضع شروط وعراقيل لتحقيق المطلب الجماهيريّ، لأنّ القضيّة الكرديّة تمرّ بمرحلة حسّاسة جدّاً، لذا فإمّا أنّنا سنزول، أو سيكون لنا مكان في مشروع الشّرق الأوسط كشعب له تاريخ وامتداد جغرافيّ وثقافيّ واجتماعيّ وبناء الحضارة في منطقة الشّرق الأوسط".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/e_yzv2_SWKc" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>