من ويلات الاحتلال... أمهات فقدن أبناءهن أثناء نزوحهن

انقطعت أخبار بعض العوائل النازحة عن أبنائهم نتيجة قصف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على منطقتي سري كانيه وكري سبي، مما يزيد من آلامهم ومأساتهم .

من ويلات الاحتلال... أمهات فقدن أبناءهن أثناء نزوحهن
من ويلات الاحتلال... أمهات فقدن أبناءهن أثناء نزوحهن
من ويلات الاحتلال... أمهات فقدن أبناءهن أثناء نزوحهن
من ويلات الاحتلال... أمهات فقدن أبناءهن أثناء نزوحهن
من ويلات الاحتلال... أمهات فقدن أبناءهن أثناء نزوحهن
من ويلات الاحتلال... أمهات فقدن أبناءهن أثناء نزوحهن
الثلاثاء 17 كانون الأول, 2019   03:24
الرقة - ربا العلي

بعد شن جيش الاحتلال التركي و مرتزقته من جبهة النصرة وداعش في الـ 9 من تشرين الأول هجماته على مناطق شمال وشرق سوريا واحتلاله لمنطقتي كري سبي وسري كانيه، فقد تسبب بنزوح الآلاف من الأهالي وتشريد العديد من العوائل.

ونتيجة لقصفه المُكثّف والوحشي على المناطق الآهلة بالسكان، اضطرت عوائل من مدينة كري سبي/ تل أبيض بالنزوح إلى مدن الرقة والطبقة ودير الزور، فيما يزداد أعداد النازحين يوماً بعد يوم من المناطق المحتلة، نتيجة للانتهاكات التركية بحق المدنيين هناك.

وتمكث المئات من العوائل النازحة في مراكز الإيواء ومعظمهم في أحياء "شارع القطار- حي الأندلس- حي الطيار" .

إلى جانب النزوح، ونتيجةً للحرب تسبب جيش الاحتلال التركي بتشريد العوائل، فلا يزال هناك العديد من العوائل النازحة من كري سبي في مراكز الإيواء انقطعت صلتهم و أخبارهم بأبنائهم.

المواطنة سلطانة نوح 38 عاماً إحدى النازحات من منطقة كري سبي/ تل أبيض، تصف حالة نزوحها وتقول: "رأينا القذائف تتساقط وتُدمّر منازلنا، وتستهدف بشكل عشوائي، فما كان لنا خياراً آخر سوى النزوح ".

وتابعت بالقول :"نتيجة للقصف العشوائي المتكرر على المنطقة والمستهدف على المدنيين نزحنا إلى أكثر من منطقة وكلما نصل لمنطقة نظن أنها أكثر أماناً نرى تلك الضربات والقذائف أمامنا، الأمر الذي جعلنا أن ننزح إلى تسعة قرى".

أثناء نزوحها فقدت ابنها 12 عاماً

ونوّهت  سلطانة: "في منتصف الليل بدأت القذائف تتساقط بشكل عشوائي أينما نذهب، والطيران الحربي يلاحقنا، وصرخات الأطفال تتعالى خوفاً، ولحظة وصولنا إلى إحدى القرى ظننت أن أولادي التسعة برفقتي وإذ بي أنظر إليهم ولم أرَ ابني بجانب أخوته والذي يدعى حنان أحمد والبالغ من العمر 12 عاماً لم أُدرك ماذا أفعل حين فقدت ابني".

واتمت سلطانة حديثها:" هربنا من الموت ولكن فقدان ابني كان أكبر موت بالنسبة لي".

وتعيش سلطانة حالة مأساوية حرجة وخاصة مع حلول فصل الشتاء هي وأطفالها في غرفة تفتقد فيها النوافذ والأبواب يحميهم من البرد وتقول : " فراشنا الأرض وغطاؤنا السماء، ولم أستطع جلب أمتعتي معي أثناء خروجنا من المنطقة".

"أولادي الثلاثة ولا أعلم شيئاً عنهم"

أما النازحة شمسة المحمود الـ 79 عاماً من قرية عين عروس فتقول " كنت أعيش برفقة أولادي الثلاثة، وكانوا يترددون إلى زيارتي باستمرار، ومع الغزو التركي على المنطقة سمعت صرخات عالية وسيارات مسرعة، والقذائف تتساقط بالمنطقة بشكل عشوائي، عاودت الدخول إلى منزلي مرة أخرى لانتظار أولادي والنيران كانت تحيط بي من كل مكان، مما سارعت بالخروج من المنزل، وخرجنا من المدينة بمساعدة أحد الجيران، وانقطعت أخباري عن أولادي الثلاثة هناك".

وتقول: “إنني أنام في العراء بالشوارع، فماذا أفعل وأين أذهب، هذا ما تريده تركيا وأميركا، تريد تشريد الشعب وقتلهم أم تريد تكرار سيناريو عفرين بمناطقنا؟".

وأشارت شمسة المحمود : " قبل نزوحي من المنطقة، رأيت بعيني المرتزقة، وكانوا يلاحقوننا، وكانت لحاهم سوداء، ويتجولون بالشوارع ويقومون بنهب وسرقة ممتلكات الأهالي ويضعونها بسياراتهم ويختبؤون بين المدنيين".

وحمّلت شمسة المحمود الأمم المتحدة مسؤولية ما حصل لها، والمئات من العوائل الأخرى قائلة: "على العالم أجمع ان يرى الظلم الذي يُمارس على الشعب، وأن وراء كل الانتهاكات والممارسات التي تحصل بالمنطقة هي تركيا، وعلى الأمم المتحدة مسؤولية تجاه ما يحصل بالمنطقة".

وأما الطفلة رهف ذات الـ 8 أعوام تقول: "أريد العودة إلى مدرستي واللعب مع صديقاتي".

(م ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Bz3dy1GnDPA" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>