انتفاضة قامشلو جسدت إرادة الشعب الرافض للنظام الاستبدادي

أحيا أهالي مناطق مدن شمال وشرق سوريا، الذكرى السنوية لانتفاضة قامشلو، واكدوا خلال بيانات صدرت اليوم إن الانتفاضة كانت الأساس في انطلاق ثورة روج آفا وجسدت إرادة الشعب الرافض للنظام الاستبدادي .

انتفاضة قامشلو جسدت إرادة الشعب الرافض للنظام الاستبدادي
انتفاضة قامشلو جسدت إرادة الشعب الرافض للنظام الاستبدادي
انتفاضة قامشلو جسدت إرادة الشعب الرافض للنظام الاستبدادي
انتفاضة قامشلو جسدت إرادة الشعب الرافض للنظام الاستبدادي
الثلاثاء 12 آذار, 2019   09:53

مركز الأخبار

تحولت انتفاضة الـ12 من آذار منذ انطلاقها وصولاً إلى ذكراها الـ15 إلى نقلة نوعية في الحراك السياسي والاجتماعي، وجسدت إرادة الشعب الرافض للنظام الاستبدادي والضغوط والممارسات القمعية.

وخلال ذكرى احياء الانتفاضة واستذكار شهدائها، أصدر مجلس الشعب في ناحية الدرباسية، مجلس مقاطعة الحسكة و مجلس منطقة سري كانيه  واتحاد المثقفين في مدنية كوباني بيانات منفصلة.

الدرباسية

استذكر مجلس الشعب بناحية الدرباسية شهداء انتفاضة 12 آذار 2004، وأكدوا بأن الهدف من تلك الأحداث هو خلق الفتنة والبلبلة بين مكونات سوريا وذلك خلال بيان أصدروه. وحضر البيان العشرات من أعضاء المؤسسات وأعضاء مجلس الشعب في الناحية.

قرئ البيان من قبل عضوة المجلس نسرين معمي، أوضحت في بدايته  أن "السياسيات والأنظمة السلطوية التي يتبعونها منذ آلاف السنين بحق الشعب الكردي، هدفها  ارتكاب المجازر والإبادة بحق الكرد وإمحاء ثقافتهم والقضاء على فكره".

ونوهت نسرين، أنه وفي "الـ12 آذار عام 2004 عمل النظام السوري البعثي على اتباع سياسته  القذرة على الشعب الكردي بارتكاب أبشع المجازر بحقهم، وكانت تهدف لخلق الفتنة بين مكونات سوريا، واستشهد على أثرها أكثر من 34 شخصاً، وأصيب المئات".

وأكدت نسرين، أن "الشعب الكردي من أجل نيل حريته قدم الكثير من التضحيات ونشهد اليوم نضال هذا الشعب من أجل طرد المحتل من أراضيهم، وهذا كله تحت فكر وفلسفة قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، الذي أضاء شعلة الحرية في طريق كافة الشعوب الشرق الأوسط، وأفشل كافة المؤامرات التي حيكت نظراً لتكاتف الشعوب".

وفي ختام قراءتها للبيان شددت نسرين معمي، أنهم "كشعوب شمال وشرق سوريا يستذكرون شهداء 12 آذار وننحني إجلالاً وإكراما لأرواحهم الطاهرة، ونبارك هذه المقاومة بنضال البرلمانية ليلى كوفن وجميع المضربين عن الطعام، وبروح انتفاضة شهداء 12 آذار 2004 نجدد العهد بالسير على  خطى جميع الشهداء والحرية وسيكون تحرير عفرين هو من أولويات شعبنا، وسيكون عهدنا دائما هو العيش بين المكونات وبروح الأخوة".

وانتهى البيان بترديد الشعارات التي تحيّ أخوة الشعوب وتحيي انتفاضة قامشلو.

الحسكة

وفي هذا السياق أصدر مجلس مقاطعة الحسكة بياناً إلى الرأي العام، قرئ من قبل الرئاسة المشتركة لمجلس مقاطعة الحسكة سمر العبدالله، وذلك أمام مبنى المجلس بحضور العشرات من أعضاء مؤسسات مقاطعة الحسكة.

سمر العبدالله، أوضحت أن شهر آذار "يحتل مكانة عظيمة في تاريخ شعبنا، هو شهر المقاومة والانتفاضات ضد الظلم والاضطهاد، ضد القمع والإنكار".

وأضافت سمر العبدالله "شعبنا الذي انتفض من ديرك إلى قامشلو، من كوباني إلى عفرين وصولاً إلى حلب ودمشق على أثر المجزرة المؤلمة التي راح ضحيتها خمسة وثلاثون شهيداً، وهذه المجزرة تعد امتداداً لمجازر سابقة ارتكبت من قبل الدول القومية في شرق الأوسط والتي تقوم على العلم الواحد والدين  الواحد، والتي تتعارض مع خصوصية الشعوب وتسببت الأزمات على مدى مائة عام".

وتابعت سمر العبدالله "نستذكر اليوم بكل إجلال وإكبار شهداء انتفاضة قامشلو في وقت الذي سيطر فيه أبطالنا أروع ملاحم البطولة ومحققين النصر على قوى الإرهاب بتضحيات دماء الشهداء، على مبدأ الأمة الديمقراطية نحيي ذكرى الشهداء الـ12 من آذار ونؤكد كشعوب لشمال وشرق سوريا تطلعاتنا لبناء سوريا ديمقراطية لا مركزية تضم كل مكونات المنطقة".

وأشارت سمر إلى "إن المقاومة التي حصلت في عفرين هي نفسها التي حصلت في انتفاضة قامشلو بتنظيم أقوى ومعرفة ودراية أكبر".

وختمت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة الحسكة سمر العبدالله كلامها بالقول "نؤكد على التحلي بروح المقاومة والإصرار الثوري الذي من شأنه أن يجهض أي فعل لا يستند إلى إرادة شعب ويشكل ضمانة في التصدي لكل الممارسات القمعية والضغوط التي نواجهها من قبل  دول الظلام والإرهاب ومن قبل الأنظمة الاستبدادية المحلية فيها، والإقليمية التي تحاول استباحة مناطقنا وفرض نظام لا يتناسب مع تطلعات شعبنا".

وانتهى البيان بالشعارات التي تحي مقاومة شعوب المنطقة ضد الظلم

سري كانيه

أدلى مجلس منطقة سري كانيه التابعة لمقاطعة الحسكة بياناً إلى الرأي العام، بمناسبة الذكرى الـ15 على الانتفاضة التي بدأت من قامشلو في 12 آذار عام 2004، وذلك في مركز المجلس.

وتجمع اليوم العشرات من أعضاء كافة المؤسسات والمراكز المدينة أمام مركز مجلس منطقة سري كانيه، حاملين لافتات تضم العشرات من صور الشهداء الذين استشهدوا في انتفاضة قامشلو، لإدلاء ببيان إلى الرأي العام.

البيان بدأ بالوقوف دقيقة صمت، ومن ثم قرأت الرئاسة المشتركة لمجلس منطقة سري كانيه فادية إبراهيم، البيان وجاء فيه "تمر اليوم الذكرى الخامسة عشر لانتفاضة 12 آذار التي انطلقت شرارتها من مدينة قامشلو، وامتدت إلى عموم مدن وأرياف شمال وشرق سوريا وصولاً إلى حلب والعاصمة دمشق. حيث تدفق عشرات الآلاف من أبناء شعبنا الكردي للتظاهر والانتفاض على السياسة الشوفينية والاقصائية من قبل النظام البعثي الذي حاول من خلالها إثارة فتن ومشاكل بين المكونات السورية للتغطية على فشله وفساده واستبداده".

فادية أوضحت، أن النظام "أراد في 12 آذار اختلاق فتنة بين الكرد والعرب بالاعتماد على بعض مرتزقته وأدواته وبعض العناصر المسيئة للعلاقات الكردية والعربية، ونتيجة لذلك جوبهت هذه التظاهرات كما كان متوقعاً بالحديد وبالنار من خلال استخدامهم لشتى وسائل القمع بدءاَ من الرصاص الحي وصولاً إلى زج المئات في السجون واستشهاد عشرات الشبان بغية كسر إرادة شعبنا، وسد الطريق أمام مطالبه المشروعة وإحقاق الحقوق لجميع المكونات والشعوب في سوريا في الحاضر والمستقبل".

ونوهت فادية، أن تلك الانتفاضة التي عاشوها قبل خمسة عشر عاماً يرون اليوم نتائجها وثمارها التي نمت وكبرت رغم الظلم والاستبداد وقمع الحريات من قبل النظام البعثي، حيث لم يتردد شعبهم أو تهن عزيمته في السير على درب الحرية أبداً، وأضافت "ما نعيشه اليوم من مكتسبات وإنجازات تاريخية أثر ثورة روج آفا في  19 تموز 2013 ما هو  إلا امتداد لتلك الانتفاضة واستمراراً لها".

وبيّنت فادية، أنه "كانت مدينتا سريه كانيه/ رأس العين من المدن المنتفضة التي صدحت حناجر أبنائها بالحرية منذ ذلك الحين, واعتقل من أبنائها العشرات حيث لاقوا التعذيب على يد النظام البعثي, وقدمت شهداءً في هذه الانتفاضة الشعبية, وكان لمدينتا المنتفضة في 12 آذار دوراً هاماً وأساسياً في التصدي للمرتزقة وأعوان الدولة التركية الذين تستروا برداء الثورة السورية ليسيطروا على أرضنا ويحولوها إلى خراب ويعيثوا فيها فساداً. لكن الميراث الثوري المستند إلى انتفاضة 12 آذار كان له كلمته وما نشهده اليوم من انتصارات متلاحقة على القوى الظلامية ما هو إلا من ثمار ميراث المقاومة والإرادة الحرة".

وانتهى البيان بترديد الشعارات التي تحي مقاومة قامشلو.

كوباني

أصدر اتحاد المثقفين في مقاطعة كوباني بياناً اليوم بمناسبة حلول الذكرى السنوية الـ15 لانتفاضة 12 آذار عام 2004، استذكر فيها شهداء الانتفاضة.

وتجمع العشرات من المثقفين في ساحة المرأة الحرة حيث قرئ البيان هناك من قبل الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين مظلوم جمو.

وأوضح جمو خلال البيان بأن القوموية والدينوية ذهنيتان استخدمتهما السلطات في سوريا وخاصة سلطات البعث، وأضاف "باستخدام هتين الذهنيتين، سلبت حقوق العشوب من أمثال الكرد والسريان والجركس وغيرهم، ومع مرور الوقت منعت هذه الشعوب من المطالبة بحقوقها".

وأكمل مظلوم جمو "في الـ12 من آذار عام 2004 حرضوا على نشوب اقتتال في ملعب لكرة القدم في مدينة قامشلو استغلته قوات النظام كفرصة لمهاجمة الشعب الكردي وقتل أبناء الكرد، وقد أدى ذلك التمييز والهجوم على الكرد إلى اندلاع انتفاضة في روج آفا وعدد من المدن السورية".

ومضى قائلا "هذه الانتفاضة كانت جواباً للفاشيين وضربة قوية للقومويين، وكسرت حاجز الخوف ليخرج الكرد ويطالبوا بحقوقهم المشروعة حتى اندلعت ثورة روج آفا، لكن قوى الاحتلال عادوا مرة أخرى يحاولون إحداث أزمة بين الشعوب وخلق تفرقة فيما بينهم، لكن مشروع الأمة الديمقراطية أفشل كل هذه المحاولات وتحققت أخوة الشعوب بفضل هذا المشروع".

واختتم مظلوم البيان بقوله "من اليوم وصاعداً لن تستطيع أية قوى إحداث تفرقة فيما بين الشعوب، لأن المجتمع الآن بات مدرباً ولا يقبل أية أفكار سوى تلك التي يتضمنها مشروع الأمة الديمقراطية الداعية إلى أخوة الشعوب. نستذكر مرة أخرى شهداء الانتفاضة وننحني أمام تضحياتهم".

(كروب/هـ)

ANHA