أهالي قامشلو: على الدول أخذ مواطنيها ممن كانوا ضمن داعش وتحمل مسؤولياتها

دعا أهالي مقاطعة قامشلو الجهات الدولية والمعنية لتحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها ممن انضموا إلى داعش  والموجودين الآن لدى قوات سوريا الديمقراطية.

أهالي قامشلو: على الدول أخذ مواطنيها ممن كانوا ضمن داعش وتحمل مسؤولياتها
الثلاثاء 5 آذار, 2019   03:15

أحمد محمد/ مركز الأخبار

نضال أهالي شمال وشرق سوريا وعلى وجه الخصوص مدن وبلدات روج آفا استطاع إفشال أطماع تلك المجموعات المرتزقة, لكنها نالت كما باقي المناطق السورية نصيبها من المعاناة والخراب والدمار على أيدي مجموعات مختلفة المسميات, بدءاً من عام 2012 إلى يومنا هذا, التي كان أولها هجمات مرتزقة ما تسمى جبهة النصرة ومرتزقة داعش مؤخراً.

إلى الآن يستمر نضال أبناء شمال وشرق سوريا من خلال قوات سوريا الديمقراطية في معاركها ضد مرتزقة داعش, وتزامناً مع اقتراب الانتهاء من السيطرة على آخر جيوب مرتزقة داعش بريف دير الزور تزداد بشكل يومي أعداد المرتزقة في قبضة  QSD, بين من تم إلقاء القبض عليهم وبين من سلموا أنفسهم خلال المعارك الدائرة هناك, بالإضافة لعوائل المرتزقة الذين تم تجميعهم مؤخراً في قسم خاص ضمن مخيم الهول وسط إجراءات أمنية المشددة.

لذلك، تواجد المرتزقة في سجون ق س د والآلاف من مرتزقة داعش وعائلاتهم من الجنسيات العربية والأجنبية المختلفة في مخيمات الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا, وضع المنطقة تحت عبء كبير وسط صمت دولي حيال هؤلاء المرتزقة وعوائلهم, "والذين قد يشكلون خطراً على المنطقة في المستقبل".

وعن هؤلاء المرتزقة وعائلاتهم الموجودين في سجون ومخيمات الشمال السوري قالت سميرة محمد وهي مواطنة من أهالي حي الكورنيش في العقد الخامس من عمرها "يجب أن يعيدوا هؤلاء المرتزقة إلى دولهم وعلى الدول تحمل مسؤولية مواطنيها".

وأضافت "الصمت الدولي وعدم إجلاء تلك الدول لمواطنيها الدواعش من أراضينا يدل على رضاهم بما فعلوه ، فإن رفضت تلك الدول عملية الإجلاء فعليها تقديم الدعم المادي واللوجستي والحضور إلى مناطقنا والمشاركة في محاكمة مواطنيها في محاكم مختصة ضمن مناطق روج آفا".

المواطن عبد الباقي إبراهيم صاحب أحد محلات اللحوم في حي الغربي بمدينة قامشلو ذو الـ 38 سنة, دعا المجتمعات الدولية لتحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها ممن هم أسرى ومعتقلين لدى  QSD, وأشار "على الدول الغربية التواصل مع الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا لإنشاء محكمة دولية لمحاكمة فورية لمرتزقة داعش المعتقلين الآن, ولإيجاد صيغة لإجلاء عوائل المرتزقة إلى بلدانهم".

هذا وسلم مؤخراً المئات من مرتزقة داعش من جنسيات أجنبية مختلفة أنفسهم إلى قوات سوريا الديمقراطية ولا سيما بعد محاصرتهم في مساحة صغيرة بقرية الباغوز شرقي مدينة دير الزور, إلى جانب لجوء أكثر من 9 آلاف نسمة من عوائل مرتزقة داعش من سوريين وعراقيين وجنسيات أجنبية مختلفة, وهم حالياً معزولون في مخيم الهول الواقع شرقي مركز مقاطعة الحسكة بـ 45 كم.

بائع الأصبغة والدهان من أبناء حي الغربي في مقاطعة قامشلو تيسير علي في العقد الرابع من عمره طالب الإدارة الذاتية بتسليم هؤلاء المرتزقة إلى حكومات بلادهم التي ينحدرون منها, وطالب أيضاً الدول الأوربية بإبعاد خطر مواطنيها الدواعش عن مناطقهم والاستجابة إلى طلباتهم بإجلاء الذين كانوا في صفوف داعش.

وأشار في حديثه لمراسل وكالتنا ANHA "يجب أن تكون أعين ق س د يقظة حيال هذه العوائل والمرتزقة للحد من عودة انتشارهم وفرارهم من تلك المخيمات المخصصة لهم".

 وقال "إننا كأهالي مدينة قامشلو نتحلى بالإنسانية والرحمة تجاه هؤلاء المرتزقة رغم كل ما عانيناه منهم من قتل وسلب ونهب".

ويذكر أن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وقوات سوريا الديمقراطية طالبت دول العالم عدة مرات بأن يستلموا مرتزقة داعش وعائلاتهم الموجودين في الشمال السوري، ولكن إلى الآن لم يتم خطو أي خطوات في هذا السياق.

(سـ)

ANHA