طموحات تركيا احتلال مناطق عدّة من حلب وصولاً إلى موصل

قال رمزي شيخ موس بأنّ لتركيا طموحات باحتلال مناطق عدّة من حلب وصولاً إلى موصل في العراق، وتوجه بالنداء للجميع بأن تركيا لا تعادي حزباً محدداً بل تعادي كل الكرد وترفض وجودهم، لذلك يتطلب مقاومة مشروع ضدّ العدوان التركي.

طموحات تركيا احتلال مناطق عدّة من حلب وصولاً إلى موصل
الخميس 21 شباط, 2019   04:54

أحمد رشيد/ حلب

وجاءت توضيحات عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي لكرد سوريا (الكونفرانس) رمزي شيخ موس خلال لقاء لوكالتنا، حول دور واطماع تركيا في المنطقة. وأشار "عند الحديث عن الدور التركي اليوم، لا بد من العودة لبدايات الأزمة السورية والتي اتضح لنا من هي الجهة التي سعت لزيادة شرارة الفوضى، ومنها تركيا التي حاولت منذ البداية خلق الفوضى واحتلال المنطقة تحت عدة مسميات من جبهة النصرة، الإخوان والجيش الحر، بهدف احياء اطماعها الاحتلالية وفق ميثاق الملّي، وضم كل من حلب والموصل عبر مرتزقتها، ورأينا ذلك جلياً في الآونة الأخيرة بعد العدوان التركي  على عفرين تحت حجج وذرائع وهمية."

وأوضح رمزي شيخ موس "أننا ومنذ منذ بداية الأزمة اتخذنا موقفاً واضحاً إزاء حالة الفوضى، بألا نُستدرج إلى أتون الأزمة، وأشرنا إليه بالخط الثالث، وكانت أولويتنا حماية شعبنا، وتبنينا مشروعاً واضحاً للعالم دون أن نميّز بين مكونات الشعب السوري وفقاً لاعتبارات قوميّة أو دينية مذهبيّة ولا في اللون والمعتقد والفكر، ودعونا وندعو للعيش المشترك".

وبيّن شيخ موس إلى أن المشروع القديم القائم بالمنطقة تحت مسمّى "الدولة القوميّة" الذي مضى نحو قرن وتبنى أفكار قومية أو دينية ضيقة قد استهلك صلاحيته الزمنية ولا يصلح لحل الخلافات، وقال "رأينا في العراق الدولة القومية والتي كانت تحكم من قبل حزبٍ شمولي وهي الحالة ذاتها في تركيا في ظل حكومة العدالة والتنمية، التي تستمر وفق النظام الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك في عام 1923 في أحادية اللغة والعلم والثقافة، وكذلك في سوريا لم تستطع الأحادية الحزبية أن تُقدم حلولاً شاملة، حتى الشرق الأوسط فشل  في حلّ مشكلاتها سواء على مستوى شعوبها أو حكوماتها.

عفرين كانت تجسيداً حقيقياً لمشروع أخوة الشعوب

شيخ موسى أشار "اعتقد بأن المستقبل سيكون في صالحِ مشروع "أخوة الشعوب"، فعفرين كانت تجسيداً حقيقياًّ لهذا المشروع، كما هي الحال، اليوم، في أقاليم الجزيرة والفرات، وكذلك في المناطق التي تأسست فيها الإدارة الذاتية (منبج والطبقة) والمجلس المدني في الرقة، ويعيش في ظلها العرب والكرد والتركمان والآشور والأرمن، وكذلك الدينية الإسلامية والمسيحية والإيزيدية."

وتسأل شيخ موس في حديثه، "من سيقف أمام المشروع ويسعى لإفشاله؟ حتماً إن معارضي المشروع سيكونون دعاة الانفراد بالسلطة والحكم ومن زرعت في أدمغتهم النزعة الديكتاتورية الذين يسعون لإلغاء دور الشعوب، فالحكومة التركية هي من تقف ضد هكذا مشروع لإحياء ميراث العثمانيين القديم، وكلنا نعلم أن العثمانية احتلت المنطقة وأحكمت قبضتها على مدى أربعة قرونٍ واستثمرت الشعارات الإسلامية وسيلة لتوطيد حكمها وحاولتِ على تتريك المنطقة وتحويل شعوبها إلى الأتراك."

ونوه موسى إلى أن السلطنة العثمانية التي ضمت شعوب متعددة كالعرب والكرد والأرمن واليونان والشركس، اتبعت بحقهم جميعاً سياسة الإفناء والمجازر، وتركيا الحديثة تستمر بالسياسة ذاته، وقال، "مؤسف  أن بعض الأخوة العرب لم يتفهموا طبيعة المشروع التركي، كما نراه اليوم متنكرين لهويتهم الوطنية السورية ويعملون في ظل علم التركي".

وشدد عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي لكرد سوريا (الكونفرانس) لضرورة توضيح بعض المفاهيم وتصحيحها وما يروج لها من دعاية مغرضة التي تقف تركيا خلفها لإفشال المشروع الديمقراطي بتهمة التقسيم والانفصال. وقال "الحل الذي نتصوره للأزمة السورية لم يتغير، مسبقاً عقد جنيف وسوتشي قلنا فيها أن الحل يكمن عبر حوار سوري – سوري داخل سوريا، لا نطلب حلولاً طارئة ضيقة قصيرة المدى إنما الوقوف إزاء الحرب التي تأخذ كامل المنطقة باتجاه الظلام والبدائيّة وتخرجها من أطر الحضارة على يد المجاميع الظلامية فهم يمثلون المشروع النقيض لنا ونحن دعاة السلام والديمقراطية والأخوة."

ماذا تخطط تركيا الآن..؟

وعلّق عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي لكرد سوريا (الكونفرانس) رمزي شيخ موس على ما يخص واقع إدلب، قائلاً "تركيا لا تكتفي باحتلال عفرين فقط، بل لها طموحات باحتلال مناطق أخرى حتى حلب، وأجزاء من الرقة ودير الزور وحتى حماة وحمص وإلى موصل لتنفيذ خطتها بتكريس الفكر الطائفي وإثارة الفتنة بين (السنيّة-الشيعيّة)، ويجب الوقوف بوجه هذا المشروع".

نحن أيضاً نريد إنشاء منطقة آمنة لكن، أمن من تركيا لعدم تمرير الإرهابيين

وبيّن رمزي شيخ إلى أن تركيا حاولت على مدى ثلاث سنوات الفائت أن تستدرج الدول الأوروبية لإقامة مشروع "منطقة آمنة" في مناطق شمال وشرق سوريا بحجة إعادة اللاجئين السوريين، وقال "الواقع يكذب ادعاءات أردوغان فكوباني ما زال في ذاكرتنا، منطقة امنة من من؟، فإننا أيضاً نريد إنشاء منطقة آمنة لكن، أمن من تركيا لعدم تمرير الإرهابيين إلى سوريا، فالخطر ليس على الكرد فقط بل على كل السوريين، ولا مشكلة في مساهمة من جانب المنظمات الدولية وتكليف مراقبين لآليات التنفيذ ولينظروا من هو الطرف المعتدي. وهل عفرين جزء من تركيا أم من سوريا؟."

واختتم عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي لكرد سوريا (الكونفرانس) رمزي شيخ موس حديثه بالنداء إلى كل الكرد على اختلاف توجهاتهم الحزبية والسياسية، وقال "اليوم تركيا لا تعادي حزباً محدداً أو فصيلة بل تعادي كل الكرد وترفض وجودهم، لذلك أمامنا خياران إما مقاومة مشروع العدوان التركي أو الانضواء فيه".

(أ ب)

ANHA