بقصائده يتغنى بعفرين ويروي قصة صمودها ضد الاحتلال

يتغنى بجبال عفرين وطبيعتها الفاتنة التي لطالما تحدث عنها شعراء وفنانو عفرين في قصائدهم وأغانيهم.

بقصائده يتغنى بعفرين ويروي قصة صمودها ضد الاحتلال
بقصائده يتغنى بعفرين ويروي قصة صمودها ضد الاحتلال
بقصائده يتغنى بعفرين ويروي قصة صمودها ضد الاحتلال
الأحد 9 كانون الأول, 2018   05:34

جعفر جعفو – غاندي علو/الشهباء

الطفل خليل حسين يبلغ من العمر 14 عاماً من أطفال قرية رمضانا التابعة لناحية شيه في مقاطعة عفرين، يعيش الآن مع عائلته في ناحية أحداث في مقاطعة الشهباء.

بعد ثورة روج آفا في عام 2012 وافتتاح لجنة تعليم المجتمع الديمقراطي دورات تدريبية وإضافة مادة اللغة الكردية، وكانت اللجنة تسمى وقتها مؤسسة اللغة الكردية، بدأ أهالي عفرين بكافة فئاتهم يتلقون التدريب بلغتهم الأم.

خليل حسين هو أيضاً كان ضمن من تعلموا اللغة الكردية منذ البداية في قريته، فأحب لغته وتعلم القراءة والكتابة، يقول خليل "منذ البداية توجهت إلى مراكز لتعليم اللغة الكردية وبدأت أتعلم لغتي الأم لأن ثورة روج آفا كانت فرصة لم تتكرر في التاريخ  للتعلم باللغة الكردية، وعليه تعلمت اللغة وبدأت بكتابة الشعر".  

أحبّ خليل الشعر الكردي كون والدته كانت تردد له بعض القصائد للشعراء الكرد، وهكذا بقيت تردد له دائماً وقد كان خليل يستمع للشعر الكردي على التلفاز وازداد تعلقه بكتابة الشعر، وبدأ بأولى محاولاته عندما كان في العاشرة من عمره، ومع مرور الوقت استمر في كتابة الشعر وألّف حتى الآن 20 قصيدة.

وتحكي قصائد الطفل خليل عن بطولات الشهداء، كما كتب عن الوطن وتحدث عن جمال طبيعة عفرين وعن جبالها الخضراء وأشجار الزيتون والسرو.

في حين كانت اللغة الكردية تتطور وكانت عفرين تتجه نحو التطور والديمقراطية وقد ساد فيها العيش المشترك وأخوة الشعوب قام جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بالهجوم على عفرين، وبدأوا بتدمير المدارس، فأُغلقت المدارس ونظراً لحدة الهجمات ووقوع المجازر اضطر أهالي عفرين للخروج والتوجه إلى مقاطعة الشهباء ليدخلوا في المرحلة الثانية من مقاومة العصر.

لم يتوقف خليل بعد خروجه من عفرين عن كتابة الشعر بل استمر وزاد على ذلك بتأليف كتيب مؤلف من 130 صفحة باسم "naskirina buyer u deveren naskiri"، وتكونت فكرة تأليف الكتيب من رغبة منه في إظهار ما عاشته عفرين من الإنكار والظلم في ظل نظام حكم البعث، وفترة ست سنوات من الديمقراطية والعيش المشترك الذي ساد في عفرين أثناء وجود الإدارة الذاتية الديمقراطية، وعودة فترة الاحتلال والقتل إليها من جديد بعد الاحتلال التركي لعفرين. وعمل خليل فترة ثلاثة أشهر كاملة في تأليف الكتيب ليتم بعد ذلك إرساله إلى إقليم الجزيرة للطباعة.

وقد ألّف خليل ست قصائد منذ خروجه من عفرين يتحدث فيها عن الآلام والمآسي التي مر بها إبان هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بالإضافة إلى المعارك التي كانت جبال عفرين شاهدة عليها ومقاومة مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة.

ويرتاد خليل الآن مدرسة ناحية أحداث في الصف الثاني الإعدادي ويتعلم بلغته الأم مرة أخرى.

(ك)

ANHA