ساسة روج آفا: على شعوب شمال سوريا أن يكونوا مستعدين لمواجهة مساعي الاحتلال

قال عدد من ساسة روج آفا أن مقاومة كوباني، وكذلك مشروع سوريا الديمقراطية أفشل آمال أردوغان في إعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية. الساسة قالوا أن الهجمات الأخيرة تستهدف مشروع سوريا الديمقراطية، ودعوا شعوب سوريا للتصدي لهذه الهجمات.

ساسة روج آفا: على شعوب شمال سوريا أن يكونوا مستعدين لمواجهة مساعي الاحتلال
السبت 17 تشرين الثاني, 2018   03:35

بيريتان مدوسا- سوزدار خليل/ الحسكة

بعد اندحار مرتزقة داعش في مناطق شمال سوريا وروج آفا نتيجة لمقاومة قوات سوريا الديمقراطية، بدأت الدولة التركية بشن هجمات معادية ضد مناطق وشعوب شمال سوريا. عدد من ساسة روج آفا تحدثوا لوكالة أنباء هاوار عن خلفيات وأهداف هذه الهجمات.

السياسي عبد الوهاب قاسم والذي يمارس العمل السياسي على الساحة السورية منذ عقود قال إن فهم  خلفيات وأسباب الهجمات التركية الأخيرة يستوجب العودة إلى تاريخ الدولة التركية، وأضاف "لماذا اختارت الدولة التركية تاريخ الأول من تشرين الثاني يوم كوباني العالمي موعداً لبدء هجماتها؟ في هذا التاريخ سطر الشعب الكردي مقاومة بطولية ضد مرتزقة داعش. هذه المقاومة أجبرت العالم على الوقوف إلى جانب المقاومة. هذا المشروع الذي تطرحه قوى المقاومة من أجل مستقبل الشرق الأوسط يشكل خطراً كبيراً على مصالح تركيا، هذه المقاومة أفشلت آمال إدارة أردوغان في إعادة أمجاد الامبراطورية العثمانية. وقد استمرت هذه المقاومة في منبج والرقة والعديد من مناطق شمال سوريا وأفشلت جميع مخططات أردوغان. تركيا رأت خطر هذه المقاومة، مما جعلها تتفق مع روسيا، ولذلك بدأت بشن الهجمات على المنطقة التي انطلقت منها هذه المقاومة. ولكن تركيا لا تستطيع التخلي عن الناتو والاصطفاف إلى جانب روسيا. أردوغان ومن خلال اتفاقه مع روسيا يريد أن يقول لأمريكا بأنها تحتاج إلى تركيا في مشروعها الخاص بسوريا."

’هجمات الدولة التركية تؤثر بشكل مباشر على الحرب ضد داعش‘

عضو اللجنة المنطقية في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا عبدالحليم سليمان أشار إلى أن هجمات الدولة التركية تزامنت مع قرب القضاء على داعش بشكل نهائي في سوريا، وأضاف "قوات سوريا الديمقراطية تخوض مقاومة دؤوبة من أجل القضاء على مرتزقة داعش في المنطقة. وسياسة الدولة التركية تمحورت على الدوام على منطق أن المشروع والوجود الكردي يشكل خطراً كبيراً عليها. لذلك فإن الدولة التركية تبحث على الدوام عن الحجج والمبررات للهجوم على الكرد. والهدف من هذه الهجمات الأخيرة على مناطق شرق الفرات، هو عرقلة تقدم قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش. إن هذه الهجمات تؤثر بشكل مباشر على الحرب ضد داعش".

سليمان أشار إلى صمت القوى العالمية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية حيال هجمات دولة الاحتلال التركية، وقال بهذا الصدد "أمريكا دولة حليفة لتركيا في إطار حلف الشمال الأطلسي "الناتو"، كما أنها حليفة لقوات سوريا الديمقراطية في المنطقة. أمريكا الآن معلقة بين اتفاقين، حتى الآن لم تعتدي قوات روج آفا وشمال سوريا على الأراضي التركية. وعليه فإن الصمت الأمريكي حيال هجمات الدولة التركية غير مقبول."

’تركيا تسعى إلى بعض المكاسب من التحالف الدولي‘

سليمان نوه إلى أن لتركيا أهداف معنية في عفرين وحلب وإدلب، وقال "تركيا تسعى إلى تتريك المناطق التي تصل إليها وتحتلها. وعفرين مثال حي على ذلك. ففي عفرين تعمل الدولة التركية الآن على تدمير الأرض والشعب والطبيعة والوجود. من الواضح أن تركيا ستضغط أكثر على التحالف الدولي بهدف الحصول على مزيد من المكاسب. ربما يكون التحالف قد عقد تحالفات سرية مع تركيا، القوى الدولية لا تتصرف وفق المواثيق والمبادئ الإنسانية فيما يخص القضية الكردية في جميع أجزاء كردستان، بل تتصرف وفق مصالحها."

’بعض القوى لم تتوقع نجاح مشروع سوريا الديمقراطية‘

السياسي عبد الحليم سليمان تطرق أيضاً إلى سبب العداء التركي لمشروع سوريا الديمقراطية الذي طرحته الإدارة الذاتية الديمقراطية، وقال بهذا الصدد "عندما طرح مشروع سوريا الديمقراطية لم تتوقع العديد من القوى نجاح المشروع ولكن مع الوقت اتضح أن شعوب شمال سوريا وحدت صفوفها ودافعوا سوية عن وطنهم، هذا النمط الديمقراطي من التعايش شكل خطراً كبيراً على الأفكار الدكتاتورية لأردوغان."

سليمان أكد فشل العقلية التركية الدكتاتورية التركية في مواجهة المشروع الديمقراطية، وأنهى حديثه بالقول "على أبناء شعوب شمال سوريا توخي اليقظة والحذر و أن يكونوا على أهبة الاستعداد حيال مساعي الاحتلال. على شعبنا الوقوف إلى جانب مقاتليه في هذه المقاومة. لأن من حقنا الدفاع عن وطننا وحمايته".

(ك)

ANHA