سياسي سوري: تركيا تحاول تمزيق سوريا ومن هزم داعش يستطيع هزيمة الاحتلال التركي

أوضح السياسي محمد هويدي أن هدف تركيا تمزيق سوريا، وستسلم إدلب للنظام، وقال تركيا ستتعاون مع إيران والنظام للتخلص من الفصائل التي كانت تخدم مصالح تركيا في السابق، موضحاً بأن تركيا عاودت تهديد منبج بعد إطلاق سراح القس الأمريكي، وقال "من استطاع هزيمة داعش يستطيع هزيمة الاحتلال التركي مهما كان الثمن".

سياسي سوري: تركيا تحاول تمزيق سوريا ومن هزم داعش يستطيع هزيمة الاحتلال التركي
الخميس 18 تشرين الأول, 2018   02:29

مركز الاخبار

جاءت تصريحات السياسي السوري محمد هويدي خلال لقاء لوكالتنا، حول رؤيته للأحداث الجارية في إدلب، وأهداف الاحتلال التركي في المنطقة، والتهديدات التي يُطلقها الرئيس التركي أردوغان بشن حملة على منبج. حيث أوضح أن التدخل التركي  في الشأن السوري منذ انطلاق الثورة السورية، ودعمها للعشرات من المجموعات المتطرف كان بهدف تمزيق المنطقة، وقال "صرح أردوغان عدّة مرات أن هناك من ينتظرهم منذ مائة عام!، لذلك تركيا كانت تسعى لتفتيت المنطقة عبر دعمها للفصائل الإرهابية كداعش وأخواته".

وحول الاتفاقات التي أبرمتها تركيا مع العديد من القوى وعلى رأسها روسيا والتي بموجبها تم إفراغ الثورة السورية من مضمونها، واحتلت بموجب ذلك عدّة مدن ضمن سوريا، وآخرها الاتفاق بصدد إدلب بعد جمع جميع الفصائل المسلحة والمتطرفة والمرتزقة ضمنها، أوضح محمد هويدي إلى أن تركيا سلمت كل أوراقها الجافة لروسيا مقابل ألا يكون هناك كيان سياسي ديمقراطي في سوريا، وقال "بالتالي تركيا تعمل على إعادة إدلب للنظام السوري والتخلص من الفصائل التي لم تعد ترى في بقاءها حاجة إلا لضرب المشروع الديمقراطي والهجوم على عفرين".

تركيا تتعاون مع النظام

وبصدد إمكانية تنفيذي البند الثاني من الاتفاق التركي الروسي حول إخراج المجاميع المرتزقة أي هيئة تحرير الشام (جبهة النصر سابقاً) من إدلب، أوضح هويدي أن تركيا الآن لا تبحث عن أي مكاسب سياسية في سوريا إلا ضرب المشروع الديمقراطي وبالتالي ستعمل على إخراج "الإرهابيين" من إدلب إلى عفرين. وقال "طبعاً هناك مشكلة كبيرة تواجه تركيا حيث أن بعض الفصائل التي كانت تخدم مصالح الأتراك، سينتقمون من تركيا، وقد تحدث عمليات داخل تركيا، لذلك تركيا تخشاهم وتتعاون مع إيران والنظام للتخلص منهم".

وفي سياق متصل حول التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس التركي بصدد مدينة منبج، قال السياسي السوري محمد هويدي "أن هذه التهديدات ماهي إلا رسائل سياسية للأمريكان، حتى أن التصريحات لم يطلقها أردوغان إلا بعد إطلاق سراح القس الأميركي، وهنا يعتقد أنه بمجرد إطلاق سراح القس يستطيع احتلال مناطق ومدن تحررت بدماء الشهداء".

هويدي بيّن إلى أن تركيا لن تستطيع شن هجوم على المناطق المحررة وسيناريو عفرين لن يتكرر، وأوضح "أن الظروف متغيرة عما حدث في عفرين الجريحة"، وأشار "ولا ننسى أن أبناء المدينة مستعدين للتضحية بأرواحهم للتصدي للاحتلال التركي وهناك تحضيرات عسكرية ومدنية واجتماعية للتصدي لأي عدوان، ومن استطاع هزيمة داعش يستطيع هزيمة الاحتلال التركي مهما كان الثمن".

(أ ب)

ANHA