طيب تمل: على الكل أن يستنفر لأجل النصر الأعظم

أشار البرلماني في حزب الشعوب الديمقراطي بمدينة وان بباكور(شمال كردستان) طيب تمل إلى أن الدولة التركية تستخدم سياسات عدائية، وأن هذه السياسة تسبب الأزمات في كل مكان، وأكد على أهمية تصعيد النضال ضد سياسات الدولة التركية.

طيب تمل: على الكل أن يستنفر لأجل النصر الأعظم
الإثنين 15 تشرين الأول, 2018   03:08

مرادا كندا/مركز الأخبار

جاء ذلك خلال إجراء وكالتنا للقاء مع طيب تمل، حيث أشار إلى السياسات التركية في سوريا والمناطق الأخرى، وأن تركيا ومرتزقتها سينسحبون من سوريا بعد بدء المرحلة السياسية بسوريا.

تمل أشار إلى أن أردوغان ولكي يصوغ النظام السياسي والاجتماعي حسب أهوائه، يعادي الكتل والأحزاب في الخارج وفي الداخل سياسياً، وتابع "بعد فترة الاتحاد والترقي، رأينا اندماج خطين في الإطار الإيديولوجي منذ فترة استلام أردوغان الحكم. في هذا الإطار يستهدفون هوية الشعب الكردي، الذي ينادي بالحرية والديمقراطية، بأشكال متعددة".

وأكد تمل بأن كل مؤسسة أو شخص يعمل لحرية الشعب الكردي، يستهدف من قبل الدولة التركية، وتابع "يهددونهم بالسجن، يحاولون القضاء عليهم. يحاولون إبعاد أبناء الطائفة العلوية عن السياسة ووضع شروخ فيما بينهم. يضغطون بشكل رهيب على حركة الكادحين في تركيا وكردستان، كما أنهم يضعون عوائق أمام المعارضة الفعلية. نظام أردوغان القومي يستغل هذا الوضع، ليسيطر على مساحات واسعة، ليستخدم السياسات العدائية والتدخل في المناطق، وينشر  الفوضى فيها، هذه السياسة نفسها تتبع في سوريا أيضاً".

ونوه تمل بأن تركيا تستخدم المجموعات المرتزقة مثل داعش وجبهة النصرة، لإضفاء الشرعية على تواجدها في سوريا، وبالأخص المناطق الكردية، وأضاف "تركيا دولة احتلال، ومارست التعذيب والقتل ضد أهالي عفرين وجرابلس، لذلك تستخدم المرتزقة للتغطية على ذلك، هي تحاول الآن أن تدير تلك المناطق علانية، لكن الرأي العالمي لن يسمح بهذا السيناريو".

الكُرد هم المعارضة الحقيقية في سوريا

وأكد تمل بأنه في المفاوضات المقبلة، لن يأخذ أحد المجاميع المرتزقة في إدلب وعفرين وبقية المناطق السورية بعين الاعتبار، وأردف "الكرد في سوريا اتفقوا وشكلوا قوة، وفي الأيام القادمة إن بدأت مرحلة حل الأزمة وبدأت المفاوضات فإن الكرد سيمثلون المعارضة الحقيقية وقوتها الأساسية".

وتطرق تمل إلى أن أردوغان يدعم المجاميع المرتزقة في إدلب، لذلك فقد انتشرت الفوضى في إدلب، وأضاف "الدولة التركية تحدثت نيابة عن كافة المجموعات المرتزقة، أثناء مفاوضاتها مع الرئيس الروسي بوتين، وألقت على كاهلها حملاً ثقيلاً، يحاولون أن ينقلوا المرتزقة إلى عفرين وجرابلس، لكن يبدو أن بعض المجموعات ترفض ذلك. قد يحرض أردوغان المجموعات التابعة له على المجموعات التي لا تنصاع لأوامره، بذلك يقضي على المجموعات التي خرجت من بيت الطاعة، أو أن النظام سيتحجج بعدم خروج المجموعات من المنطقة منزوعة السلاح، وبذلك يشن حملة بمساعدة روسيا وإيران، هذان الاحتمالان يشكلان مشكلة لتركيا. كما أن أمر انسحاب تركيا من عفرين وجرابلس سيكون أشد ضراوةً، بالمختصر تركيا ستدفع ثمن سياساتها الخاطئة والمتناقضة".

وبصدد الأزمة الاقتصادية التي تعيشها تركيا قال تمل "بعد انتهاء مرحلة السلام في تركيا، شهدنا تراجعاً في الاقتصاد التركي. حكومة حزب العدالة والتنمية انتهجت سياسة لا حقوقية في تركيا، وفي حالة الطوارئ التي أعلنت من قبل أردوغان، باتت هذه اللاحقوقية شيئاً عادياً، بعد أن فشلت حكومة العدالة والتنمية في انتخابات 7/حزيران، فرضت نفسها بالضغط وتعمقت في استراتيجية الحرب. في انتخابات 1/تشرين الثاني توحدت مع حزب الحركة القومية، واتجهت بالبلاد نحو الفوضى، حيث عينوا أشخاصاً من أنصارهم على البلديات واعتقلوا المئات من أعضاء وإداريي حزب الشعوب الديمقراطي. حزب العدالة والتنمية استهدف مكتسبات الشعب الكردي في روج آفا".

تركيا تتجه نحو الانهيار

وأشار تمل إلى أن أردوغان يعود خالي الوفاض، وتابع "من جهة يتعامل مع روسيا في إدلب، ومن جهة أخرى يلجأ إلى أمريكا وألمانيا في مسألة دفع الديون، لكن يظهر بأن أردوغان يعود خالي الوفاض من كل مكان، يظهر بأن أردوغان مصرّ على ألا يغير نظامه العنصري والرجعي. نستطيع القول بأن الدول بانتظار أن تنتشر الفوضى والبلبلة أكثر في تركيا. سبب هذا التراجع في تركيا، هو انتهاجها سياسة الحرب في مسألة الكُرد والشرق الأوسط".

وفيما يخص هجمات حزب العدالة والتنمية ضد حزب الشعوب الديمقراطي قال طيب تمل "بعد انتهاء مرحلة السلام من قبل أردوغان، يشن العدالة والتنمية هجمات ضد أعضاء وإداريي حزبنا. اعتقلوا العشرات من البرلمانيين والإداريين. من جهة أخرى يمكن ربط هذا الأمر بالعزلة المفروضة على عبد الله أوجلان".

وأردف "بعد قطع العلاقات مع عبد الله أوجلان، بدأت الدولة التركية بمرحلة جديدة من الحرب، حيث دمرت العديد من مدن باكور كردستان، مثل جزير، سور، نصيبين".

الانتصارات في روج آفا غيّرت التوازنات في تركيا

وأشار تمل ضمن استمراره في حديثه إلى أن الانتصارات التي تحققت وتتحقق في روج آفا، غيرت الموازين في تركيا أيضاً، وتابع "مقاومة الشعب الكردي في روج آفا وإصراره على تحديد مصيره بنفسه غيرت الموازين في تركيا، روج آفا جلعت أدوغان وحزب العدالة والتنمية وحتى "الدولة العميقة" في تركيا، يتحركون، وبدأوا بشن هجمات واسعة ضدها، وبالطبع هذه الهجمات هي لفرض النظام الاستبدادي والفاشي".

وفي نهاية حديثه قال طيب تمل "مهما مارسوا علينا الضغوط، نحن هدفنا هو إعادة البلديات التي أخرجوها من يدنا بالقوة، وكسب البلديات في مناطق أخرى أيضاً، لذلك بدأنا بتنظيم أنفسنا ونحاول أن نعلن النفير العام بهدف إعادة التنظيم. أردوغان يقول "إن فازوا في الانتخابات، مرةً أخرى سنعين أشخاصاً من عندنا"، لكن إن حققنا انتصارات قوية، قوته لن تكفي لممارسة الضغوط علينا. على الكل أن يستنفر لأجل النصر الأعظم".

(ن ح)

ANHA