عارف شيخو: إدلب أصبحت مركزاً للتصفيات والتنازلات فيما بين الدول

قال عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية لحركة المجتمع الديمقراطي سابقاً عارف شيخو بأن إدلب باتت مركز التصفيات في سوريا، مشيراً بأن التراجع الاقتصادي التركي سيجبر أردوغان على التنازل عن الكثير.

عارف شيخو: إدلب أصبحت مركزاً للتصفيات والتنازلات فيما بين الدول
الإثنين 8 تشرين الأول, 2018   03:05

تولين حسن / الشهباء

حديث عارف شيخو جاء خلال لقاء له مع وكالتنا، وكالة أنباء هاوار، للحديث حول مجريات الأحداث في إدلب وما تخفيه الدول المتصارعة على تلك الجغرافية من نوايا.

شيخو أشار في حديثه إلى أن "إدلب أصبحت إدلب قبل وبعد إبرام الاتفاق التركي والروسي وحتى هذه اللحظة مركز التصفيات، ولهذا السبب جمعوا كافة المجموعات المرتزقة التي يهدفون للتخلص منها في هذه المنطقة، ولكن الجانب الآخر لهذه التصفيات هو مساعي فرض قواهم على بعضهم، هم يقولون بأنهم يسعون لتنظيف المحافظة من المجموعات الإرهابية، هل هذه الحقيقة أم أن أهدافهم لا تتوقف هنا".

وأضاف "أهدافهم عدة، هم يعملون على تغيير الأوضاع في إدلب والتخلص من بقايا الإرهاب أي التخلص من المجموعات التي تؤثر على وجودهم. فالنصرة إذا بقت ستؤثر على بقية القوى، وفي حال خروج النصرة روسيا ستفرض شروطها بكل راحة على الوجود التركي وهنا لن يبقى حل سوى تقديم تركيا للتنازلات".

ونوه شيخو "وفي الوقت الحالي عبر اتفاقية المنطقة منزوعة السلاح ونقل المجموعات المتشددة، وعبر ترويجهم بأنهم ينقلون المرتزقة أو يغيرون أسمائها، لكن قد يتم التغيير ظاهرياً إلا أنهم لن يستطيعوا إمحاءها".

ودار الحديث مؤخراً عن قرب شن النظام السوري عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على إدلب، لكن اتفاقاً روسياً تركياً على منطقة منزوعة السلاح فيما بين النظام والمرتزقة في إدلب أوقف الحديث عن بدء العملية والتصعيد العسكري.

حيث اتفق زعيما الدولتين على إنشاء منطقة منزوعة السلاح يتراوح عرضها فيما بين 15-20 كيلو متر يشرف عليها الجيش التركي والشرطة العسكرية الروسية.

وأشار شيخو إلى أن تركيا ستقدم تنازلات كثيرة مع الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه للتخفيف عن الوضع الداخلي، وقال مختتماً "لن يبقى في سوريا سوى المشروع الذي يمثل الأهالي وهو الإدارة الذاتية. ولن تستطيع لا تركيا أو غيرها من الدول القوموية من فرض الذهنية القومية على شعوب باتت على أعلى درجات الحرية".

(ج)

ANHA