مرتزق داعشي: تعرفت على داعش في تركيا

كشف أحد مرتزقة داعش معتقل لدى وحدات حماية الشعب طبيعة العلاقة بين مرتزقة داعش والدولة التركية، وكيف تفتح تركيا الطريق أمام المرتزقة من جميع أنحاء العالم للانضمام إلى داعش. وقال المرتزق المعتقل إنه تعرف على داعش في تركيا.

مرتزق داعشي: تعرفت على داعش في تركيا
الإثنين 8 تشرين الأول, 2018   02:54

مركز الأخبار

جميع المرتزقة الأجانب الذي انضموا إلى صفوف داعش قدموا من بلدانهم إلى تركيا، واعترافات جميع مرتزقة داعش المعتقلين تثبت هذه الحقيقة.

المرتزق الداعشي الملقب بـ محمد علي من أصول باكستانية ومن الجنسية الكندية، سلك أيضاً طريق تركيا للوصول إلى داعش في سوريا. عمل المرتزقة محمد بين صفوف داعش في العديد من الأماكن وتولى العديد من المهام، واعتقل أخيراً على يد مقاتلي وحدات حماية الشعب في سريه كانيه.

جميع الأجانب القادمين من مختلف دول العالم وانضموا إلى داعش يدعون أنهم قدموا للانضمام إلى "ثورة الإسلام"، ولكن في الحقيقة جميع المجموعات التي ادعت الإسلام كانت مجموعات مرتزقة، وسعت إلى فرض سيطرتها في كل مكان احتلته.

المرتزق محمد علي واحد من هؤلاء المرتزقة، يقول علي إنه لم يكن يعرف مرتزقة داعش سابقاً "كنت أعيش في قرية صغيرة خارج مدينة تورنتو في كندا. لم أكن أعرف ما هي داعش. تعرفت على داعش في تركيا. سمعت أن ثورة ضد النظام اندلعت في سوريا. لذا جئت للانضمام إلى هذه الثورة. ولكنني لم أكن أعلم ما الذي يحدث هنا بالضبط، ولم أكن أعرف الكثير من الناس. لم أكن أعرف سوى أن هناك "الجيش الحر" ومجموعة تسمى بـ "أحرار الشام".

وكما كل مرة، طريق العبور يمر باستنبول وعينتاب

يقول المرتزق علي إنه دخل إلى سوريا عبر استنبول وديلوك (عينتاب)، كما كشف عن حقيقة العلاقة بين تركيا ومرتزقة داعش.

ويتابع علي "عندما جئت إلى تركيا كنت لوحدي. بقيت في تركيا ثلاثة أسايبع، بحثت خلالها عن أشخاص يساعدونني في الوصول إلى سوريا. وأخيراً تعرفت على شخص عبر الانترنت. كان رجلاً من السويد. قال لي إنه سيساعدني في العبور إلى سوريا. في استنبول أدركت أن ليس هناك من يساعدني. لذلك أردت الذهاب إلى مكان قريب من الحدود. لذلك جئت إلى رها، بقيت فيها أسبوعاً سكنت لدى النازحين القادمين من سوريا، وتحدثت معهم حول الأوضاع في سوريا. لم يقدموا لي المساعدة ونصحوني بعدم الذهاب إلى سوريا حالياً.  وعليه عدت إلى استنبول. وتعرفت على شخص عبر الانترنت. قال لي؛ إذا كنت تريد الذهاب إلى سوريا تعال إلى عينتاب، أعطاني رقم المهرب الذي ساعدني في العبور إلى سوريا."

تركيا لم تعرقل عبورنا

لم تعرقل الدولة التركية عبور المرتزق محمد علي عبر أراضيها والذي كان يتحرك بحرية في الأراضي التركية ويقيم العلاقات ثم عبر إلى سوريا.

يتحدث المرتزق محمد علي عن قصة عبوره إلى سوريا والأحداث التي حصلت معه ويقول:

" كنا مجموعة مؤلفة من أردنيين ومصريين وأندونيسي وأنا. عبرت إلى سوريا عبر الراعي. لدى خروجنا كان هناك بعض الجنود الأتراك على الحدود وكان يبدو بأنهم لا يعيقون عبور الأشخاص الذين يودون التوجه إلى سوريا ولكنهم بالمقابل كانوا يمنعون عبور الأشخاص الذين كانوا يودون التوجه إلى تركيا. بقيت في مكان بالقرب من الراعي حيث كان يوجد الكثير من الأجانب. بعدها توجهنا إلى جرابلس وبعد فترة انتقلنا إلى مكان التدريب في الرقة.

كان هناك ما يقارب 200 شخص يخضعون للتدريب واستمر تدريبنا 21 يوماً وتلقينا فيه دروساً عسكرية ودينية. في كندا كنت أعمل في مجال استخراج البترول لذلك أرسلوني لإدارة أعمال النفط والبترول. كان مقرنا بالقرب من قرية السبخة التابعة للرقة. بقيت هناك 6 أشهر بعدها تعرفت على شخص استرالي من أصول لبنانية وكان يعطي تدريبات على القنص لذلك أردت الانفصال عن وحدتي وانضممت إلى التدريب لديه.

تلقيت التدريب مدة 3 أشهر في مخيم خارج الطبقة وأرسلت بعدها إلى تدمر وعملت في الأمن الداخلي لفترة. خضعت بعدها لدورة تدريبية أخرى لأساعد معلماً إنكليزياً. بقيت ما يقارب العامين في مجال تدريب الإنكليز. انتقلت بعدها إلى الميادين وأشرفت على إدارة التدريبات. في تلك الفترة شن النظام السوري والروسي هجمات على دير الزور ومطارها. حينها أنهينا التدريبات وتوجهنا جميعاً إلى جبهات القتال. عدت بعدها إلى تدمر وبقيت هناك لفترة".

شاركت في المعارك التي دارت في منطقة الباب

المرتزق محمد علي قال في استمرار حديثه "بعد بقائي في منطقة الباب توجهت مرة أخرى إلى دير الزور وبقيت هناك لمدة. شاركت في المعارك مرات عديدة، كان عملي هو الكشف، عبر الطائرات المسيرة. من المعارك المحتدمة التي شاركت فيها كانت معركة منطقة شيخ نجار التي تقع شمال وشرق مدينة حلب، كانت المرة الأولى التي انضم فيها إلى المعارك هناك. بعد مرور 8 أشهر عدت مرة أخرى إلى عمل التدريب. بعد المعارك التي دارت في مدينة دير الزور، اضطررنا للانسحاب إلى شرقي نهر الفرات.

اعتقل من قبل وحدات حماية الشعب

محمد علي قال في نهاية حديثه بأنه عندما كان يريد الذهاب إلى تركيا، اعتقل من قبل وحدات حماية الشعب، وتابع "كل معارفي قتلوا، كنت مع وحدة القناصة التابعة داعش، وعندما يلزمهم قناصة في الجبهات كانوا يطلبوننا. في وحدتي كان هناك أشخاص من مختلف الدول، روس، شيشانيين، داغستانيين، استراليين، إنكليزيين، فرنسيين، هولنديين، أمريكيين، والأكثرية كانوا استراليين وروس. الروس والنظام أخرجونا من جنوب دير الزور ومن البوكمال أيضاً، لذلك توجهنا إلى شرق نهر الفرات".

"في النهاية أردت الخروج والتوجه إلى تركيا، لكني اعقتلت في مدينة سري كانيه. تحدثت مع أبي وأخبرته أنني أريد الخروج من سوريا، وهم دخلوا في علاقات مع الحكومة والاستخبارات الكندية، وقالوا لي إن استطعت العبور إلى تركيا سنقدم المساعدة لك، أردت العبور لكني اعتقلت من قبل وحدات حماية الشعب".

(كروب)

ANHA