هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين

تتضاعف الصعوبات والمشاكل الحياتية للنازحين المقيمين في مخيم تل البيعة، من كافة الجوانب كون المنظمات التي وعدت بتقديم المساعدات لم تفِ بوعودها ولم تقدم أدنى شيء، ولم تنظر في أوضاع النازحين المتواجدين في المخيمات.

هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
هل ثمة من يفكر بأمر هؤلاء النازحين
الأحد 23 يلول, 2018   04:24

حميد العلي/الرقة

افتتح مخيم تل البيعة في شهر شباط  من العام المنصرم، بهدف استقبال النازحين الفارين من ممارسات مرتزقة داعش ومناطق النظام، وذلك لأن وضع مدينة الرقة أصبح أفضل من غيرها من المحافظات والمدن السورية.

وصل عدد النازحين في المخيم إلى 100 عائلة، أي ما يقارب 900 نازح و70 خيمة أغلبهم من الأطفال والنساء من أهالي مناطق دير الزور وبادية تدمر في حمص.

نواقص المخيم ومشاكل النازحين

بسبب أوضاع الخيم غير الصالحة للسكن فيها، اضطر أهالي المخيم لخياطة أكياس الخيش والشوالات والبطانيات وجعلها خيماً يؤوون إليها لتقيهم حر الصيف وبرد الشتاء، مفضلين ذلك على بقائهم في العراء، حيث ترى أن أرض المخيم بين العلو والانخفاض والخيم منتشرة فيه، دون أن يتلقى أي مساندة من قبل المنظمات لتقديم الدعم لهم، والذين أكلوا هم حر الصيف وينتظرون ويفكرون في علاج لبرد الشتاء القارس القادم على الأبواب بسبب هطول الأمطار بغزارة مما يفاقم معاناتهم، ويسبب اهتراء الخيم وتسريب مياه الأمطار إليها.

ناهيك عن مشكلة عدم وجود مصب لمجاري الصرف الصحي (الحمامات)، وخروجهم لقضاء الحاجة في العراء ما ينذر بانتشار الأمراض والأوبئة بين النازحين وخاصة الأطفال ومنها ظهور مرض اللشمانيا.

ويعاني النازحون حالة معيشية سيئة تنعدم فيها الخدمات وأساسيات العيش من مياه وكهرباء وطعام وتقتصر المساعدات المقدمة لهم على بعض ما يقدمه أهالي القرى المحيطة بالمخيمات .

المشاكل التي يواجهها النازحون تزيد من مشاكل المخيم، كعدم وجود نقطة طبية لمساندة النازحين ومعالجة أمراضهم، ومساعدة النساء الحوامل، فلدى قرب ولادة أي طفل تلاقي والدته صعوبة في الوصول إلى مستشفيات المدينة، وفي بعض الأحيان تلد الأم طفلها على الطريق ما يزيد الخطورة على حياة النساء وأطفالهن حيث أدى هذا الوضع إلى وفاة توأمين الشهر الماضي ودفنوا بجانب المخيم في مقبرة تل البيعة.

الأطفال يفتقدون طفولتهم

تركت النزاعات والحروب في المنطقة تأثيراً بالغاً على نفسية وشخصية الأطفال خاصةً الذين قضوا سنوات طوالاً تحت حكم  مرتزقة داعش، وها هي تأثيراتها تظهر مما خلفته من أفكار همجية وسلوك غير منضبط فضلاً عن حرمانهم من التعليم وفرص التنشئة السليمة.

ومع كثرة الأطفال النازحين مع عوائلهم إلى داخل المخيمات الغالبية منهم يتصفون بسلوكيات وأفعال غير واعية وغير منضبطة، وذلك نتيجة الإهمال وسوء أحوال العائلة التي يقيم فيها الطفل، وكذلك الأحداث التي يشهدها المجتمع من حوله.

ومن بين عشرات الأطفال الذين يعيشون في المخيم، بعضهم حفاة وبعضهم يرتدي ثياباً مهترئة وآخرون لم تمتلئ بطونهم بالطعام، ناهيك عن غياب وسائل تعليمية وترفيهية في المخيم، لكن كل هذه الأساسيات ليست ذات شأن عند الأطفال، فالأولوية هي اللعب والتعليم الذي حرموا منه منذ سنين وهو من أبسط حقوقهم المشروعة.

وترى الأغلبية منهم يحملون الأكياس في الصباح الباكر ويذهبون لجمع بعض ما يكون صالحاً من مكبات القمامة، ولكن من هذه الخيم أطلق الأطفال عنان آمالهم بمستقبل أفضل كما يحلمون به، ولا عجب في روحهم المستبشرة فهم كزهرة الخريف التي تنبت في الأرض القاحلة.

البرد لا يرحم..

مع قرب حلول فصل الشتاء يعاني نازحو ولاجئو المخيم من الهواء البارد القادم عليهم خلال أيام بحيث تعتبر المخيمات التي يقطنونها غير قابلة لتحمل المطر والعواصف الشتوية والبرد القارس، لعدم وجود أي عوازل وأغطية تحمي الخيم من الرياح والأمطار.

كما أن هناك خيماً مهترئة، حيث يبني العديد من النازحين جداراً من الطين والأحجار، كي يحموا خيمهم الصغيرة ولتفادي تسرب المياه إليها نوعاً ما في الأيام المقبلة التي قد تحمل عواصف وأمطاراً غزيرة.

كما يعاني النازحون واللاجئون من عدم توفر أغطية شتوية ومستلزمات منزلية في داخل خيمهم بحلول فصل الشتاء، وبدأ الكثير من الأطفال يتعرضون لأمراض كثيرة ويقابلها نقص في الأدوية ضمن النقاط الطبية المتواجدة في المخيم.

المنظمات غير جدية في مسألة المساعدات

وتتجاهل المنظمات النظر في حال المخيمات العشوائية وتقديم الدعم لها حيث أنها وحتى الآن لم تقدم أي مساعدة لتلك المخيمات، بل يعتمد النازحون فيها على العمل ضمن الحقول لتأمين مصدر للعيش والذي لا يتاح سوى للعشرات من النازحين.

وبحسب النازحين فإن ظروفهم صعبة في ظل عدم تقديم المنظمات الإغاثية العالمية مساعدات كافية لهم، حيث أوضح عدد من اللاجئين في المخيم بأن المنظمات العالمية لم تقدم لهم أية مساعدات غذائية منذ حوالي شهرين وأشاروا إلى أن السلة الغذائية التي يقدمها لهم مجلس الرقة المدني لا تكفيهم سوى 15 يوماً.

وما يزيد الأمر صعوبة هو قدوم فصل الشتاء، حيث تمتاز منطقة الرقة التي شيّد فيها المخيم بكثرة أمطارها وبرودة شتائها، وافتقار النازحين للبطانيات والأغطية، ووسائل التدفئة والمحروقات.

كما أن الخيم المتوفرة عندهم والمكونة من البطانيات والشوالات باتت مهترئة وبحاجة إلى عوازل لمنع دخول مياه الأمطار إلى الخيم مع قدوم الشتاء، لذلك ناشد النازحون لتأمين وسائل التدفئة، الأغطية و تجديد الخيم.

وناشد النازحون المنظمات الدولية والأمم المتحدة للنظر إلى الأوضاع “المأساوية” التي يعانون منها في المخيم وخاصة الأطفال الذين أصبحوا ضحية للحرب التي لا يعرف مصيرها بعد، وتقديم المساعدات والملابس الشتوية خصوصاً وأن غالبية الأطفال في المخيم يمشون وهم حفاة.

النازحون يطالبون العالم بالنظر في حالهم ومد يد العون لهم 

وطالب نازحو المخيم من كافة الجهات والدول الداعمة للإنسانية تقديم يد العون لهم وهم في المخيم يواجهون البرد وأطفالهم يتعرضون للأمراض لعدم توافر ألبسة شتوية وأغطية لتدفئهم، وكل ليلة تمر دون أغطية وفرش داخل خيم هي بمثابة ألف ليلة.

وعود كاذبة

وبعد تحرير مدينة الرقة روجت الكثير من المنظمات ادعاءات حول استعدادها لبناء المخيمات أو المساعدة في تجهيزها لاستقبال النازحين، علما أن هذه الأقاويل لم تجد طريقا لها إلى أرض الواقع خاصة بعد أن وصل عدد النازحين إلى الرقة وريفها إلى ما يقارب 400 ألف نازح من أرياف حلب وحماة وحمص ومن مدن الرقة ودير الزور وقراهما.

(س)

ANHA