الفن التشكيلي في روج آفا.. أنامل موهوبة مفتقدة لدعم الجهات المعنية والضوء الإعلامي

يجلس الفنان التشكيلي أكرم زافي في مرسمه، ويرسم لوحات من وحي خياله. عرضت معظم أعماله في عدة دول، لكنه يعاني من قلة الدعم من الجهات المعنية والضوء الإعلامي لتبصر أعماله النور إلى العالم في موطن يعتبر منبع المواهب.

الفن التشكيلي في روج آفا.. أنامل موهوبة مفتقدة لدعم الجهات المعنية والضوء الإعلامي
الفن التشكيلي في روج آفا.. أنامل موهوبة مفتقدة لدعم الجهات المعنية والضوء الإعلامي
الفن التشكيلي في روج آفا.. أنامل موهوبة مفتقدة لدعم الجهات المعنية والضوء الإعلامي
الفن التشكيلي في روج آفا.. أنامل موهوبة مفتقدة لدعم الجهات المعنية والضوء الإعلامي
الفن التشكيلي في روج آفا.. أنامل موهوبة مفتقدة لدعم الجهات المعنية والضوء الإعلامي
الفن التشكيلي في روج آفا.. أنامل موهوبة مفتقدة لدعم الجهات المعنية والضوء الإعلامي
الأحد 23 يلول, 2018   03:55

دلسوز دلدار – هوكر نجار/ الحسكة

يقيم زافي في حي الصالحية بمدينة الحسكة في إقليم الجزيرة بشمالي سوريا، وهو من مواليد مدينة عامودا 1974، تلك المدينة التي خرج منها الكثير من الأدباء والشعراء والفنانين، ذاع صيتهم بين أوساط الشعب الكردي على مستوى كردستان بتميزهم بأصالة الفن الذي توارثوه عن الأجداد والحفاظ على إرثهم الثقافي.

وفي هذا الوسط المليء بالشخصيات الفنية المرموقة، يعتقد زافي أنه لأسباب غير مباشرة كان لذلك أثر بالغ في تكوين شخصيته الفنية، لطالما تعرف مهنة الفن التشكيلي بأنها من الفنون التي تأخذ أفكارها من الواقع الطبيعي وتصاغ بطرق خاصة بحسب رؤية الفنان.

صناعة التماثيل

وفي حديث لوكالة أنباء هاوار، يتحدث زافي عن بدايته "لقد كنت أصنع تماثيل من الطين في صغري، هذه التماثيل كانت لأشكال حيوانات مألوفة وحيوانات طوطمية والإنسان، لكن كلما كنت أنشئ كمية من هذه التماثيل والتي تراوحت أعداها بين الـ 50 إلى 100 تمثال كنت أدفنها تحت الأرض دون أن أعي ما كنت أفعله".

وعن معرفته بالفن التشكيلي، يقول "لم أكن على اطلاع بالفن التشكيلي، كنا نفتقر إلى هذه الأمور، التكنولوجيا والجرائد والمجلدات كانت تصلنا متأخراً، هذه القدرات التي أتمتع بها اليوم هي تنمية ذاتية".

وبحسب زافي، أنه درس حتى الصف الثالث فقط، لكنه يجيد الكتابة والقراءة.

ويضيف "حتى في مجال الفن، لم ارتد أي جهة لأتعلم، بل كانت جميع رسوماتي من خيالي، لكن مع مرور الزمن وحالة التطور التي شهدها العالم أثر ذلك عليّ بشكل أو بآخر لأطور من فني".

وتحوي غرفة مرسم أكرم زافي رفوفاً مصفوفة عليها رسومات وقطع أثرية، وكتب ومجلدات عن الفنانين التشكيليين وطرائق الرسم فوق بعضها، فيما تملأ الأرض علب الألوان تجاورها علب دهان وأرياش، فحتى سقف المرسم تغطيه رسومات وآيات دينية.

مثله الأعلى رسام سويسري

ويقول زافي وهو يجلس أمام رسمة لم ينهها بعد لشكل غير مألوف يشير إلى مقومات الحياة (النار، والماء والنور)، إن الرسام والنحات السويسري ألبرتو جياكوميتي، ترك انطباعاً في حياته، وكان له أثر في حياته الفنية.

جلجامش.. اللوحة المفضلة

وحول اللوحة التي تركت أثراً لديه، أشار إلى أن "لوحة جلجامش وهو راكب على الحصان عندما يصعد إلى السماء متسائلاً لماذا قتل أنكيدو، هي الرسمة التي تركت انطباعاً بشكل كبير في نفسي، حيث رسمته".

أقام 15 معرضاً للوحاته

وعن معروضاته وأعماله، قال "أقمت 15 معرضاً خاصاً في الكثير من دول العالم في (سوريا ولبنان وتركيا وبريطانيا وهولندا)، كما شاركت في الكثير من المعارض المشتركة مع فنانين آخرين".

وتابع " شاركت في الكثير من المنتديات في مدن (عامودا، كوباني والرقة)، كما شاركت مؤخراً في مهرجان قرطاج للفن المعاصر في تونس".

تهميش إعلامي

هذه الأعمال كرس "أكرم زافي" حياته من أجلها، إلا أنها همشت إعلامياً، لكنه يقول إنه في لوحاته يركز على الإنسان، "لماذا يقتل الإنسان في الثورات؟ من هم الذين يديرون الحروب؟".

ويعد زافي من بين العشرات لربما المئات من الفنانين في روج آفا (غرب كردستان) الذين لم تسلط وسائل الإعلام الضوء على أعمالهم التي وصلت الكثير منها إلى المحافل العالمية.

دعم غير كافٍ من هيئة الثقافة

ورغم هجرة الكثير من الفنانين إلى الخارج خلال الثورة، إلا أن زافي أبى الهجرة واختار البقاء في الوطن، ولكنه وجه انتقاده لهيئة الثقافة في الإدارة الذاتية لتهميشهم وعدم دعمهم خاصة من ناحية تأمين الأماكن لعرض أعمالهم فيها.

ودعا الفنان التشكيلي أكرم زافي الجهات المعنية لإيلاء أهمية أكثر بالناحية الثقافية وخاصة دور الرسامين في تجسيد ذلك.

(هـ ن)

ANHA