فلتان أمني مستمر في مناطق الاحتلال التركي

تستمر حالة الفلتان الأمني في مناطق الاحتلال التركي في الشمال السوري, حيث شهدت الـ4 أشهر الأخيرة العديد من الاغتيالات والتفجيرات بين مرتزقة تركيا والتي أودت بحياة العشرات من المدنيين.

فلتان أمني مستمر في مناطق الاحتلال التركي
الإثنين 27 آب, 2018   04:43

مركز الأخبار

وأودت 4 أشهر متتالية من الاغتيالات والتفجيرات لخلايا مرتزقة «داعش» الإرهابي ومجموعات مجهولة في إدلب ومحيطها بحياة 290 مدنياً ومسلحاً ومرتزقاً سورياً وغير سوري، إذ أخفقت المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا والتي تسيطر على إدلب في ضبط الانفلات الأمني الذي بدأ بعد حرب داخلية بين كبرى مجموعات الشمال.

وبحسب صحيفة الحياة  "فلم تكد إدلب تنتشل نفسها من الاحتراب الداخلي، حتى بدأت الخلايا النائمة والمجموعات المجهولة، تفرض نفسها على الساحة الإدلبية وعلى محيطها من أرياف حلب الغربية وشمال حماة، فارضة معها انفلاتاً أمنياً غير مسبوق في أي منطقة سورية.

 فباتت التفجيرات سواء من خلال العبوات الناسفة أو الدراجات النارية المفخخة أو العربات المفخخة، منتشرة في معظم المناطق ضمن المحافظة ومحيطها، مع عمليات خطف وتعذيب ومطالبات بفدى مالية، وعمليات قتل وإطلاق نار وإعدام وتعليق جثث ورميها في احراس أو على طرقات واصلة بين مدن وبلدات وقرى المحافظة، بحيث تصاعدت هذه العمليات وتوسعت مناطق تنفيذها يوماً بعد الآخر، في شكل طردي، فمع مرور الوقت باتت أعداد العناصر المنفذة للاغتيالات ومحاولات الاغتيال والاختطاف تتكاثر".

ويوم أمس ادعى رئيس دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان بوجود الأمن في المناطق التي تحتلها تركيا في الشمال السوري، إذ قال أردوغان في خطاب بمناسبة الذكرى السنوية لمعركة ملاذكرد عام 1071 ”ليس اعتباطا ألا يعم السلام والأمن سوى في المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا في سوريا .."، ممهداً باحتلال مناطق جديدة من سوريا والعراق.

ورصد «المرصد السوري» تصاعد الاغتيالات منذ 26 نيسان (أبريل) الماضي، لتستكمل شهرها الرابع على التوالي، أمس، إذ نفذت الاغتيالات في قسمها الأكبر من قبل خلايا نائمة تابعة لمرتزقة «داعش» الإرهابي، والتي بدأت تنشط في أعقاب انتهاء وجودها في إدلب وريف حماة الشرقي، ونفذت الاغتيالات بوسائل مختلفة، من إطلاق نار إلى تفجير عبوات ناسفة، إلى تفجير دراجات نارية مفخخة، وصولاً إلى تفجير سيارات وعربات مفخخة، وخطف وذبح وتعليق جثامين، وجرت في مدينة إدلب وأريافها الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية، وريف حلب الغربي، والقطاع الشمالي من ريف حماة، وسفوح جبال اللاذقية.

وبلغت الخسائر البشرية التي وثقها «المرصد» منذ 26 من نيسان، 289 شخصاً على الأقل ممن اغتيلوا في أرياف إدلب حلب وحماة، هم زوجة قيادي أوزبكي وطفل آخر كان برفقتها، إضافة إلى 56 مدنياً بينهم 9 أطفال و6 مواطنات، اغتيلوا من خلال تفجير مفخخات وتفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار وخطف وقتل ومن ثم رمي الجثث في مناطق منعزلة، و201 مسلح ومرتزق من الجنسية السورية ينتمون إلى «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) وفيلق الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وجيش العزة ومجموعات أخرى عاملة في إدلب، و30 مرتزقاً من جنسيات صومالية وأوزبكية وآسيوية وقوقازية وخليجية وأردنية وتركية، اغتيلوا بالطرائق ذاتها.

وتسببت محاولات الاغتيال بإصابة عشرات الأشخاص بجراح متفاوتة الخطورة، وكان «المرصد» رصد إخفاق المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا والتي تسيطر على الريف الإدلبي وأرياف حلب وحماة، في ضبط الفلتان الأمني.

ويرى مراقبون بأن ما يجري في إدلب من انفلات أمني يعود إلى سعي تركيا إرضاء روسيا بحل بعض الجماعات ودمج مسلحيها في جماعات أخرى جديدة في سعيها الدائم للحفاظ على أدواتها في الأراضي السورية.

وينتشر الفلتان الأمني في كافة المناطق التي تحتلها تركيا بعكس ادعاءات رجب طيب أردوغان، إذ تنتشر عمليات الخطف والابتزاز والمطالبة بفدية في مناطق عفرين، كما تنشر عمليات حرق الأحراش والغابات والاستيلاء على ممتلكات الأهالي بالقوة.

وفي مناطق الباب وجرابلس أيضاً يستمر الفلتان الأمني والاحتراب الداخلي بين مرتزقة تركيا، وفي كثير من الأحيان اندلعت الاشتباكات بين عشائر عربية في الباب ومرتزقة تركيا حصدت أرواح العشرات من المدنيين خلال الفترة الماضية.

(ي ح)