بائع السلال، ينقل مهنة الأجداد إلى الأبناء

عبدو محمد من أهالي مقاطعة عفرين، ورث مهنة صناعة وبيع السلال من الآباء والأجداد، محمد الذي نزح إلى مناطق الشهباء جراء الاحتلال التركي، لا يزال يمارس مهنته ويؤمن بها لقمة العيش لعائلته

بائع السلال، ينقل مهنة الأجداد إلى الأبناء
بائع السلال، ينقل مهنة الأجداد إلى الأبناء
السبت 25 آب, 2018   03:51

باسل رشيد – غاندي علو /الشهباء

تعتبر مهنة صناعة السلال من القصب مهنة قديمة انتشرت في أرياف عفرين منذ مئات السنين. ومن المعلوم أن السلال استخدمت فترات طويلة من الزمن في حفظ الطعام في المنازل، وهي تصنع عادة من القصب.

ولكن مع انتشار الأدوات الكهرباء والبرادات والحافظات أحجم الناس تقريباً عن استخدام السلال لحفظ الطعام، فتراجعت معها مهنة صناعة وبيع السلال واقتصرت على السلال الصغير المستخدمة في الزينة، حيث يعمد الأهالي إلى شراء السلال الصغيرة وتعليقها كزينة في المنازل أو السيارات.

المواطن عبدو محمد من أهالي عفرين واحد من الذين ورثوا مهنة صناعة السلال من الآباء والأجداد. 

محمد اضطر مثله مثل الآلاف من آهالي عفرين إلى النزوح عن منزله والتوجه صوب الشهباء جراء الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين منذ شهر آذار من العام الجاري. ويقطن حالياً مع عائلته في مخيم شورش في مناطق الشهباء.

ظروف العيش في المخيم وانعدام الكهرباء والأدوات الكهربائية زاد من حاجة الأهالي إلى وسيلة لحفظ الأطعمة، مما أنعش مهنة عبدو محمد.

ويعمل الشقيقان عبدو محمد وسليمان محمد الآن في صناعة وبيع السلال لأهالي مخيم شورش. ويتوجه الشقيق سليمان صباح كل يوم إلى الأراضي الزراعية لجني كميات من القصب المنتشرة في المنطقة والذي ينضج عادة في مثل هذه الأوقات من فصل الصيف.

أما الشقيق الأكبر وهو عبدو محمد فيعمل على إعداد القصب وتقشيره وتنظيفه وصناعة أنواع مختلفة من السلال.

يقول محمد أنه يصنع يومياً حوالي 5 سلال كبيرة و10 سلال صغيرة، ويبيعها للأهالي دون تحديد سعر معين لبيع كل قطعة.

ويشتري الأهالي السلال نظراً لحاجتهم إلى وسيلة لحفظ المونة والطعام.

يقول عبدو محمد أنه يواصل ممارسة المهنة التي تعلمها من الآباء والأجداد، وأشار إلى أن الأهالي يشترون السلال نظراً لعدم توفر البرادات والحافظات، من أجل استخدامها لحفظ الأطعمة.

محمد أكد أنه لا يحدد سعراً معيناً للسلال، ويدفع كل شخص ما يستطيع دفعه ثمناً لشراء السلة، فيما يساهم بيع السلال في تأمين رزق عبدو محمد وعائلته.

(ك)