فرًّ إلى مقاطعة الشهباء لأنه لم يتحمل العيش في عفرين

يوماً بعد يوم تزداد وحشية جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين، حيث لم يعد الأهالي في عفرين يتحملون الوضع، ويفرون إلى مقاطعة الشهباء بحثاً عن الأمن والاستقرار.

فرًّ إلى مقاطعة الشهباء لأنه لم يتحمل العيش في عفرين
الخميس 16 آب, 2018   03:46

جعفر جعفو- علي كدرو/الشهباء  

منذ أن احتلت تركيا ومرتزقتها مقاطعة عفرين، يقومون بأعمال إرهابية لاإنسانية بحق الأهالي من سلب، قتل، نهب وخطف بالإضافة إلى حرق الأراضي الزراعية والأشجار وغيرها من الانتهاكات.

الأهالي الذين يتواجدون الآن في عفرين لم تعد كرامتهم تسمح لهم بالعيش وسط الانتهاكات وكل هذه التعديات التي يقوم بها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحقهم، لذا تفر عائلة تلو الأخرى إلى مقاطعة الشهباء، المكان الذي يستمر فيه أهالي عفرين بالمقاومة ضمن المخيمات ووسط الدمار بأبسط إمكانات الحياة.

وفي هذا السياق أجرى مراسلو وكالتنا ANHA  لقاءاً مع المواطن (ل ف) من أهالي مقاطعة عفرين، الذي وصل قبل 3 أيام إلى مخيم سردم، في مناطق الشهباء، حيث قال "بعد هجرتنا من عفرين إلى مناطق الشهباء إثر الهجمات التي قام بها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته علينا، بقيت مع زوجتي في الشهباء حوالي شهر ونصف وبعدها بدافع التعلق بأرضنا في عفرين والادعاءات التي كنا نسمعها على وسائل التواصل الاجتماعي بأن عفرين أصبحت جنة، قررنا الذهاب إلى عفرين".

وتابع (ل ف) "ولكن بعد عودتنا إلى عفرين رأينا ما لم نكن نتوقعه، رأينا الدمار والخراب الذي تعرضت له عفرين، كافة البيوت والمحلات فارغة من أغراضها ومسلوبة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وعندما وصلت إلى بيتي وكان جراري الذي يبلغ سعره مليون ليرة مسروقاً وأيضاً مولدة الكهرباء التي كانت موجودة في منزلي مسروقة، وكان كل ما نسمع عن عفرين أنها أصبحت أفضل من قبل كذباً، الحقيقة أن الحياة في عفرين أصبحت جحيماً بعد أن احتلها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته".

ونوه (ل ف) أن جيش الاحتلال التركي وضع قوانيناً على الأهالي لا تُحتمل، ومنها منعهم من الذهاب إلى الأراضي الزراعية وكروم الزيتون إلا بأذنهم، حيث في غالبية الأحيان لا يعطون الأذن بالذهاب دون وجود أسباب، "حتى عندما تريد الذهاب إلى زيارة أقاربك في القرى المجاورة أيضاً يلزمك موافقة، والكثير من هذه القوانين اللاإنسانية التي يطبقها جيش الاحتلال التركي على الأهالي في عفرين".

وذكر (ل ف) "أن مرتزقة جيش الاحتلال التركي قامت عدة مرات بالهجوم ومداهمة منزلي وفي إحدى المرات قاموا بسلب وسرقة كل ما نملكه أنا وزوجتي من مال".

وأكد (ل ف)، أنه لم يعد يتحمل تلك الحياة التي تشبه الجحيم وكان يشعر بالغربة في وطنه، لذا قرر الخروج من عفرين والمجيء إلى مناطق الشهباء لكي يستطيعوا العيش بكرامتهم وأن يستمر بجانب أهالي عفرين بالمقاومة حتى تحرير عفرين من الإرهابيين الموجودين فيها، وأضاف "استمرت رحلة خروجي وأنا في الـ50 من عمري يومين على الأقدام من عفرين إلى أن وصلت إلى مناطق الشهباء، وأعيش الآن مع ابني في مخيم سردم".

وفي نهاية حديثه ناشد (ل ف)" الأهالي الذين يتأثرون بالادعاءات على وسائل التواصل الاجتماعي ويودون الذهاب إلى عفرين، عليكم أن تكونوا ذوي إرادة قوية ولا تتأثروا بهذه الأشياء لأنهم يخدعونكم، يجب عليكم أن تظلوا هنا وتستمروا بالمقاومة حتى تحرير عفرين من هؤلاء الإرهابيين".

(هـ ن)

ANHA