أبو عراج: اتفاقيات خفض التصعيد كانت لحماية مناطق النظام وليست لحماية إدلب

أبو عراج: اتفاقيات خفض التصعيد كانت لحماية مناطق النظام وليست لحماية إدلب
16 آب 2018   03:09

الشهباء

أشار نائب القائد العام لقوات جيش الثوار أحمد السلطان (أبو عراج) أن محافظة إدلب تشهد حالة من الفوضى، خاصةً بعد نقل المجموعات المرتزقة وعوائلهم من مناطق داخل سوريا إليها بموجب الصفقة التركية الروسية، متوقعاً أن يواصل النظام قصف إدلب جوياً لفترة طويلة لإنهاكها وإخراج أكبر قدر ممكن من المدنيين منها قبل خوض معركة برية للسيطرة عليها.

تشهد محافظة إدلب السورية في الآونة الأخيرة قصفاً عنيفاً من قبل النظام السوري، ويتركز القصف على ريف إدلب الجنوبي والشرقي ومدينة معرة النعمان وراح ضحيته العشرات من المدنيين، وحول ملف إدلب والتغيرات السياسية والميدانية الأخيرة في المنطقة أجرت وكالتنا ANHA حواراً مع نائب القائد العام لقوات جيش الثوار أحمد السلطان (أبو عراج).

وفيما يلي نص الحوار:

-إلى ماذا يشير التصعيد الأخير من قبل النظام السوري حول إدلب؟ وهل يمكن القول إنه انتهت اتفاقية خفض التصعيد التي كانت من مخرجات آستانة مع هذا التصعيد؟

إدلب لم تشملها الاتفاقية أصلاً إلا من خلال إنشاء نقاط مراقبة تركية، وهذه الأخيرة لم تكن من أجل خفض التصعيد في تلك المنطقة وحماية إدلب أو المعارضة، بل لحماية المناطق الخاضعة للنظام السوري المحيطة بمناطق سيطرة المجموعات المرتزقة، لأن الفصائل المتواجدة في إدلب كهيئة تحرير الشام، أنصار الدين وأنصار الإسلام هذه الفصائل لا تشملها الاتفاقية، ولذلك سيستمر النظام في قصفه لمناطق سيطرة المرتزقة التي تم ذكرها سابقاً وذلك لتهجير أبناء تلك المناطق أو إخضاعهم له، وسيحمل هذا القصف نتائج وحشية كون النظام لا يفرق بين مدني أو عسكري.

-في الآونة الأخيرة اعتقل المرتزقة في إدلب المئات ممن كانوا يدعون إلى المصالحة مع النظام السوري، هل هذه الخطوة تعني أن إدلب ستشهد حرباً دموية، وهل المرتزقة قادرون على الوقوف في وجه هجمات النظام؟

بعد اقتتال دام عدة أشهر بين هيئة تحرير الشام وما تسمى الجبهة الوطنية للتحرير والذي أدى إلى مقتل المئات من الطرفين، نراهم اليوم أصبحوا حلفاء وتم تشكيل غرفة عمليات مشتركة بينهما برعاية تركيا ويزعمون أنهم سيقومون بتطهير إدلب من خلايا تنظيم داعش والأشخاص الذين يروّجون لمصالحة النظام أو السماح لدخول النظام إلى إدلب، ولكن في الحقيقة هذه الغرفة ليست معنية بهذا العمل بالرغم من قيام الجبهة الوطنية وهيئة التحرير بمداهمة عدة مناطق في مدينة إدلب وريفها الجنوبي والشرقي واعتقال أكثر من مئة شخص لا علاقة لهم بداعش أو النظام لا من قريب ولا من بعيد، هذه خطة قذرة من قبل هيئة تحرير الشام وستكون الجبهة الوطنية للتحرير ضحية هذه الخطة فالأشخاص الذين تم اعتقالهم هم وجهاء المنطقة وشيوخ العشائر وهذا يأتي للضغط على أبناء المنطقة لإخضاعهم والسيطرة على كل نفوذ منطقة شرق معرة النعمان وجنوب شرق محافظة إدلب.

-ما مصير 2.5 مليون مدني الذين أتوا من مناطق الغوطة، حمص ودرعا بالإضافة إلى الأهالي المتواجدين في منطقة إدلب بعد التصعيد من قبل النظام السوري، وكيف هي الأوضاع حالياً في إدلب؟.

تشهد محافظة إدلب حالة من فوضى عارمة وازدادت هذه الفوضى بعد إخراج عوائل المرتزقة من مناطق درعا، الغوطة الشرقية وعدة مناطق أخرى وتجميعهم في إدلب، ففي كل يوم هناك حالات من الاغتيالات والانفجارات تحصل في مدينة إدلب، وزاد عليها قصف قوات النظام بالبراميل المتفجرة والذي طال قبل أيام مدينة خان شيخون والأمس شهدت ناحية اورم الكبرى غارات جوية راح ضحيتها العشرات من المدنيين، ونتيجة هذا القصف نزح الآلاف من أبناء تلك المنطقة إلى وسط مدينة إدلب وأخرى إلى مدينة سرمدا ولكن القدر كان أقرب وفقد 67 مدنياً لحياتهم نتيجة انفجار مستودع للذخيرة عائد لمرتزقة جبهة النصرة في سرمدا.

-هل هناك احتمالية بأن تقوم قوات النظام بحملة عسكرية على إدلب؟ وإن بدأت ماذا ستحمل معها من نتائج؟

أستبعد أن تقوم قوات النظام بالهجوم على إدلب برياً أي أن تبدأ بحملة عسكرية في الوقت القريب، وذلك لوجود نقاط مراقبة تركية، ولكن أعتقد أن الهجمات الجوية على إدلب ستستمر ليحمي النظام خاصرته في ريف إدلب الجنوبي والشرقي والغربي وكما يهدف النظام إلى إفراغ المناطق من المدنيين قدر الإمكان خلال هذه الفترة، وقد دعت منظمة الاوتشا للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في مؤتمر جميع المنظمات إلى دعم منظمة أفاد للطوارئ الإنسانية ورصد مبلغ 250 مليون دولار لافتتاح مخيم في مقاطعة عفرين لإيواء حوالي نصف مليون مدني وذلك لأخذ الإجراءات اللازمة من احتمالية بدء حملة عسكرية في إدلب.

-تنتشر شائعات عن مشاركة قوات سوريا الديمقراطية إلى جانب قوات النظام في معركة تحرير إدلب والشمال السوري، ما صحة هذه الأخبار؟

انتشرت الشائعات في الآونة الأخيرة عن استعداد قوات سوريا الديمقراطية للمشاركة في معركة تحرير إدلب، ولكنني أنفي إرسال قوات سوريا الديمقراطية إلى حلب أو إدلب حتى الآن، ولكن من الممكن دخول قسد كفصيل إنقاذ أو تخفيف العبء عن أهالي إدلب وذلك تحت غطاء جوي من قبل التحالف الدولي.

ANHA