جهود لاستقبال عدد هائل من التلاميذ في مدارس الرقة للعام الجديد

حرم عدد كبير من تلاميذ مدينة الرقة وريفها من حق التعلم خلال سنوات من احتلال مرتزقة داعش للمدينة، حيث مورس بحق قطاع التعليم التدمير الممنهج، وتحولت المدارس التعليمية التي كانت منبراً للعلم والمعرفة إلى سجون ونقاط عسكرية تمارس فيها كافة أنواع التعذيب، بدوره يقوم المجمع التربوي جاهداً في المدينة لاستقبال العام الدراسي الجديد.

جهود لاستقبال عدد هائل من التلاميذ في مدارس الرقة للعام الجديد
جهود لاستقبال عدد هائل من التلاميذ في مدارس الرقة للعام الجديد
جهود لاستقبال عدد هائل من التلاميذ في مدارس الرقة للعام الجديد
جهود لاستقبال عدد هائل من التلاميذ في مدارس الرقة للعام الجديد
جهود لاستقبال عدد هائل من التلاميذ في مدارس الرقة للعام الجديد
جهود لاستقبال عدد هائل من التلاميذ في مدارس الرقة للعام الجديد
الإثنين 9 تموز, 2018   01:20

نجبير عثمان - أزاد سفو/الرقة

عمل مرتزقة داعش أثناء احتلالهم لمدينة الرقة على إغلاق جميع المدارس الابتدائية، الإعدادية والثانوية والمعاهد والجامعات المتواجدة فيها، وخلقوا حالة من الجهل في المدينة وحرم التلاميذ من الدراسة.

ومع تحرير مدينة الرقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية، تم تشكيل لجنة التربية والتعليم ضمن مجلس الرقة المدني للإشراف على القطاع التعليمي، حيث خطت اللجنة خطوات جدية لتفعيل القطاع التعليمي.

بدأت لجنة التربية والتعليم بافتتاح المدارس وسير العملية التربوية في مدينة الرقة، فكانت أولى خطواتها جمع المعلمين والمعلمات والتنسيق مع المنظمات المتواجدة في المدينة لإزالة الألغام من المدارس، ودعم المدارس من خلالها تأمين مستلزماتها الأساسية من الأبواب والشبابيك والألواح، بعد أن نهبت كافة المؤسسات خلال سيطرة مرتزقة داعش على المدينة.

يبلغ عدد المدارس المفعلة في مدينة الرقة وريفها 232 مدرسة التحق بها 2664 معلماً ومعلمة وبلغ عدد التلاميذ 70 ألف طالب وطالبة من أصل 125 ألف، بحسب الإحصائية التي أجرتها لجنة التربية والتعليم في نهاية العام الدراسي.

تتوزع تلك المدارس حسب جغرافية المدينة وحسب المكاتب التربوية. مكتب الكرامة يغطي المنطقة الشرقية للمدينة الكالطة والحزيمة يغطي المنطقة الشمالية. منطقة قحطانية يغطي المنطقة الغربية، بالإضافة إلى مكتب المدينة الذي تم تفعيله مؤخراً بعد تحرير المدينة من مرتزقة داعش.

تم تفعيل 23 مدرسة في مدينة الرقة من أصل 65، من قبل لجنة التربية والتعليم 28 مدرسة مدمرة جزئياً و5 مدارس مدمرة كلياً، إلى جانب أن كافة المدارس كانت ملغمة بشكل كامل.

بمساعدة من الفرق الهندسية التابعة لقوات الأمن الداخلي في مدينة الرقة نزعت الألغام  من 25 مدرسة، بالإضافة إلى استئجار 6 منازل سكنية في منطقة الدرعية والجزرة، وذلك لعدم وجود مدارس كونها تدمرت خلال المعارك.

في بداية العام الدراسي كان الطلبة يجلسون على الأرض لعدم وجود مقاعد، ولم يكن هنالك منهاج وكتب، وضمن إمكانات مجلس الرقة المدني قامت لجنة التربية بتأهيل وتفعيل المدراس وافتتاحها بشكل بسيط من خلال تركيب نوافذ وأبواب وألواح، وبمساندة بعض المنظمات تم تأمين بعض المدافئ للمدارس في فصل الشتاء.

عمل مكثف تقوم به  لجنة التربية والتعليم بهدف تطوير القطاع التعليمي، حيث تعمل دون كلل أو ملل تحضيراً للعام الدراسي الجديد، فبدأت بافتتاح دورات صيفية للمعلمين والمعلمات وذلك بهدف تدريبهم على طرائق التدريس والدعم النفسي، التي لم يلتحق فيها التلاميذ بالمدارس وتعتمد الدورات على الرفع من المستوى التدريسي لدى المعلمين.

وبلغ عدد المعلمين والمعلمات المسجلين لدى المراكز الصيفية  4000 معلم ومعلمة.

كما يخضع المعلمون للدورات الفكرية التي بادرت لجنة التربية والمجالس المحلية بافتتاحها، حيث تستمر الدورة لمدة 20 يوماً.

يتم استقبال الطلبة في المدارس عبر المكاتب التربوية، لذلك خصصت عدد من اللجان للإشراف على عملية فرز الطلبة حسب المستوى الدراسي والمعلومات التي يمتلكونها.

ومع تحسن الوضع في مدينة الرقة يعود الأهالي تدريجياً إلى المدينة، فيتم استقبال الطلبة وتسجيل أسمائهم للالتحاق  بالمدارس في العام الدراسي المقبل، كما وتعقد لجنة التربية والتعليم بالتنسيق مع المجالس المدنية اجتماعات للأهالي بهدف تقديم الدعم النفسي والمعنوي لتشجيعهم على التعلم.

وفي لقاء أجرته وكالتنا ANHA مع الرئيس المشترك للمجمع التربوي في مدينة الرقة علي الشنان حول القطاع التعليم وتطويره والصعوبات التي يواجهونها قال "تحسن الواقع التعليمي في مدينة الرقة نوعاً ما وخلال العام الدراسي الحالي سيتم استقبال عدد هائل من الطلبة وهذا يعود إلى  تفعيل عدد كبير من المدارس".

وناشد علي المنظمات لدعم الطلبة وأهاليهم من كافة النواحي، كما ويقع على عاتق الأهالي توفير جو ملائم للطالب في المنزل حتى يتمكن من العودة والاندماج مرة أخرى مع الدراسة.

وحول الخطط المستقبلية بيّن الرئيس المشترك للمجمع التربوي في مدينة الرقة علي الشنان بأن لديهم خططاً مستقبلية  لترميم كافة المدارس التي تعتبر العمود الفقري للتعليم، وأضاف "بالإمكانات الموجودة وبالتنسيق مع مجلس الرقة المدني ومجلس سوريا الديمقراطية سنقوم بتغطية كافة المدارس وتحقيق خطوات جدية في قطاع التعليم في المدينة وريفها في العام الدراسي الجديد".

(س)

ANHA