أستانه9  يضع درعا على صفيح ساخن، والصدر ينافس سليماني على تشكيل الحكومة

تطرقت الصحف العربية إلى استمرار عمليات التغيير الديمغرافي وتهجير 120 ألفاً من دمشق إلى الشمال السوري، وإلى نية النظام السوري والروس فتح جبهة درعا، والمشاورات العراقية لتشكيل تحالف حكومي ومحاولات سليماني إنقاذ النفوذ الإيراني، والتحركات العربية لمواجهة تداعيات نقل السفارة الأميركية. 

أستانه9  يضع درعا على صفيح ساخن، والصدر ينافس سليماني على تشكيل الحكومة
الخميس 17 مايو, 2018   03:56

التغيير الديمغرافي متواصل.. تهجير 120 ألفا من دمشق إلى شمال سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الخميس، في الشأن السوري عدة مواضيع، منها التغيير الديموغرافي في الغوطة الشرقية وجنوب دمشق واستمرار عملية التهجير. حيث عنونت صحيفة الشرق الأوسط "تهجير 120 ألفا من ريف دمشق.. والمعارضة تتحدث عن ((تغيير ديموغرافي))"، وقالت الصحيفة "أفيد أمس بنقل ملكية أحد أحياء دمشق القديمة القريب من الجامع الأموي إلى شركة خاصة كانت كُلّفت بإقامة مشروع تنظيمي في منطقة دُمّرت بسبب قصف قوات النظام والمعارك مع المعارضة، بالتزامن مع أنباء عن تهجير 120 ألفاً من دمشق وريفها إلى شمال سوريا حيث تقيم تركيا منطقة نفوذ لها بموجب ترتيبات مع روسيا وإيران، الأمر الذي اعتبره معارضون ضمن مشروع لـ«التغيير الديمغرافي» في سوريا".

مساعي دولية للوصول إلى حل سلمي للأزمة السورية رغم انعدام الثقة

أما بالنسبة إلى البحث عن حل للأزمة السورية فعنونت صحيفة الحياة "واشنطن تطالب بضغط دولي لوقف تمدد طهران في سورية"، وفي صحيفة العرب اللندنية:" الأطراف المتصارعة في سوريا تجنح للسلم رغم انعدام الثقة"، و قالت الصحيفة "تبدي الأطراف المتصارعة في سوريا اهتماماً بتحقيق حل سلمي أكثر من أي وقت مضى بالرغم من أن إمكانية تفجر الوضع مجدداً واردة، خاصة إذا ما فشلت تلك الأطراف في الوصول إلى أرضية مشتركة لحل دائم في هذا البلد الذي أنهكته الحرب لمدة ثماني سنوات".

وأضافت الصحيفة :" تظهر بوادر عن وجود رغبة في البناء على ما توصلت إليه منصتا أستانة وسوتشي لإيجاد حل مقبول نسبياً يأخذ بالاعتبار موازين القوى على الأرض التي هي في واقع الأمر لصالح روسيا وحليفها نظام الرئيس بشار الأسد، ويرى مراقبون أن الأزمة السورية بلغت منتهاها وأن هناك اليوم وعياً متزايداً بضرورة الانخراط في مسار جدي للتسوية، حيث أن الوضع لم يعد يقبل استمرار الصراع الذي قد يأخذ المنطقة والعالم إلى مطب خطير يصعب الخروج منه".

آستانه 9 يدفع درعا لتبدو وكأنها على صفيح ساخن

وفي الشأن الميداني السوري عنونت صحيفة الحياة "تأهب في درعا غداة «آستانة 9»"، وقالت الصحيفة:"غداة اجتماعات «آستانة 9» التي استضافتها العاصمة الكازاخستانية، بدت مدينة درعا (جنوب سورية) على صفيح ساخن، مع كشف النظام السوري والروس عن نيتهم فتح معركة الجنوب السوري، بعد إتمام السيطرة على وسطها وجنوب العاصمة، وإجلاء درعا من فصائل المعارضة المسلحة التي تتأهب من جهة أخرى لمواجهة مع فصيل موالي لتنظيم «داعش»".

وأضافت الصحيفة "كشفت مصادر في المعارضة، أن اجتماعاً عقد بين مسؤولاً روسياً مع وفد من درعا، منحهم خلاله الروس مهلة يومين للتشاور مع الفصائل وتشكيل وفد مشترك مدني– عسكري لإجراء مفاوضات مع النظام برعاية روسية. ويأتي ذلك التحرك بعد يوم من إلقاء مروحيات النظام مناشير على سكان درعا حضتهم فيها على المصالحة، ولوحت بالتدخل العسكري. وعمدت قوات النظام على إلقاء المناشير في المناطق السورية، قبل بدء كل عمليات عسكرية".

اختبار قوة بين الصدر وسليماني على تشكيل ائتلاف حكومي في العراق

وفي الشأن العراقي عنونت صحيفة الحياة "جدل حول نزاهة الانتخابات العراقية وصراع على الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة"، فيما عنونت صحيفة الشرق الأوسط "اختبار قوة بين الصدر وسليماني في العراق" وقالت الصحيفة "دعا الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر زعماء الكتل النيابية إلى الاجتماع بهدف تشكيل «حكومة تكنوقراط»، وفيما قال الصدر إن بابه «مفتوح للجميع»، استثنى كتلتي نوري المالكي وهادي العامري من إمكانية المشاركة في أي ائتلاف حكومي. وأكد قبل الانتخابات أنه غير مستعد لتقديم تنازلات لإيران أو تشكيل ائتلاف مع العامري قائد منظمة «بدر» أو المالكي رئيس الحكومة السابق.

ونقلت الصحيفة عن مراقبين قولهم "أن موقف الصدر هذا موجه بصورة مباشرة ضد إيران، فيما يعتبر اختبار قوة بين الطرفين، وخصوصاً فيما يقوم الجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» بمحادثات في بغداد بهدف إنقاذ نفوذ طهران بعد تراجع حلفائها في الانتخابات".

نتائج الانتخابات اللبنانية تعيد ترتيب الأوراق

وفي الشأن اللبناني عنونت صحيفة العرب "لقاء جعجع والحريري: نتائج الانتخابات تعيد ترتيب الأوراق" وقالت الصحيفة "شكل اللقاء الذي تم بين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري، مساء الثلاثاء، أولى مفاجآت مرحلة ما بعد الانتخابات في بعديها الداخلي والإقليمي وربما أيضا الدولي. والتأم هذا اللقاء في بيت الوسط، دون أي مقدمات توحي بانعقاده، بما يعكس العجلة في التخطيط له لما فيه مصلحة الطرفين.

وأوضحت الصحيفة "على الرغم من أن جعجع والحريري حليفان داخل قوى 14 آذار منذ عام 2005، إلا أن تبايناً طرأ على علاقة الحزبين والقطبين على نحو حاول الطرفان دائما ضبط إيقاعاته وعدم تجاوزه لخطوط حمراء. وترى أوساط قواتية أن خيارات الحريري هي التي أدت إلى بدء مرحلة من الحذر والنفور والتعارض بين مصالح معراب (مقر زعيم القوات) وبيت الوسط (مقر زعيم المستقبل)".

خطة عربية لمواجهة تداعيات نقل السفارة الأميركية

وفي الشأن الفلسطيني عنونت صحيفة الشرق الأوسط "خطة عربية لمواجهة نقل السفارة الأميركية" وقالت الصحيفة "أعد مجلس الجامعة العربية الذي التأم على مستوى المندوبين، في القاهرة أمس، مشروع قرار ليبت فيه وزراء الخارجية خلال اجتماعهم الذي دعت لانعقاده السعودية اليوم الخميس".

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية قولهم إن "المشروع «ليس هدفه فقط إدانة ما حدث في القدس وقطاع غزة، وإنما الاتفاق على تحرك عربي سريع لمنع نقل مزيد من السفارات إلى القدس ومطالبة الولايات المتحدة وكل دول العالم الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين مقابل الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لدولة إسرائيل والطلب من الإدارة الأميركية تحديد ما لديها من خيارات وخطة لتحقيق السلام العادل والشامل»".

اتفاق "مصري سوداني إثيوبي" يدفع للتعاون حول ملف سد النهضة

وفي الخلافات على سد النهضة عنونت صحيفة الحياة "توافق مصري - سوداني - إثيوبي يحرّك ملف «سد النهضة»" وقالت الصحيفة "أعلنت الخرطوم أن محادثات وزراء الخارجية والمياه ورؤساء المخابرات في السودان ومصر وإثيوبيا، حققت اختراقات في خلافات سد النهضة في شأن التقرير الاستهلالي للاستشاري وملء السد الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق".

وأضافت الصحيفة "وقع الوزراء وقادة المخابرات وثيقة اتفاق تضمنت عقد قمة لرؤساء الدول الثلاث من أجل دفع التعاون الإقليمي مرتين كل سنة تستضيفها هذه الدول بالتناوب".

برودة الموقف الصيني من العقوبات الأميركية تصدم طهران

وفي الشأن الإيراني عنونت صحيفة العرب "صدمة طهران من برودة موقف الصين من العقوبات الأميركية" وقالت الصحيفة " كشفت مصادر مطلعة إن كبار مسؤولي النفط الإيرانيين اجتمعوا مع مشترين صينيين هذا الأسبوع لضمان المحافظة على مستوى الصادرات بعد سريان العقوبات الأميركية، لكنهم لم يحصلوا على ضمانات من أكبر مستهلك للنفط الإيراني في العالم.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن "موقف طهران ينحدر يوماً بعد يوم في ظل برودة موقف الصين والمواقف الأوروبية الملتبسة التي تعلن تأييدها لبقاء الاتفاق النووي لكنها تبدي يأسها من إمكانية حماية شركاتها من العقوبات الأميركية وتؤيد في الوقت نفسه مطالب واشنطن بشأن برنامج الصواريخ الإيراني وتدخلاتها في دول الشرق الأوسط".

النووي الإيراني والرسوم الجمركية يعززان الخلاف الاميركي الأوروبي 

وفي المحادثات الأميركية الأوروبية عنونت صحيفة الحياة "قمة صوفيا تكرّس خلافاً أوروبياً – أميركياً" وقالت الصحيفة "كرّست قمة قادة الاتحاد الأوروبي في صوفيا خلافاً مع الولايات المتحدة، لا سيّما في ملفَي الاتفاق النووي الإيراني والنزاع على الرسوم الجمركية بين واشنطن ودول الاتحاد، إذ ندد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بـ «تقلّب» مواقف إدارة الرئيس دونالد ترامب، معتبراً أن قراراتها «خلّصت أوروبا من كل أوهامها» في شأن الاعتماد على أميركا. وعلى رغم مساعٍ مكثفة تبذلها بروكسل لإنقاذ الاتفاق النووي، بعد انسحاب واشنطن منه، أقرّ رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بمحدودية قدرات القارة في مواجهة العقوبات الأميركية على طهران".