"يهدوت هتوراه" يدعم "آيزنكوت" ونتنياهو يرفض مشاركة الأحزاب العربية

يتوجه حزب "يهدوت هتوراه" لدعم حكومة أقلية في إسرائيل برئاسة غادي آيزنكوت من خارج الائتلاف، في وقت يرفض فيه بنيامين نتنياهو تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، وسط اتهامات أطلقها حزبه بشأن مخالفات انتخابية نفت الشرطة وجود أدلة تدعمها.

"يهدوت هتوراه" يدعم "آيزنكوت" ونتنياهو يرفض مشاركة الأحزاب العربية
الجمعة 30 تشرين الأول, 2026   11:23
مركز الأخبار

تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية تحركات ومشاورات لتشكيل الحكومة المقبلة، عقب انتخابات الكنيست التي لم تمنح أياً من المعسكرين الرئيسيين أغلبية تتيح له تشكيل الحكومة بمفرده، وسط طرح خيارات لتأمين دعم برلماني لحكومة يقودها زعيم حزب "ياشار" غادي آيزنكوت، وتصاعد المواقف الرافضة لمشاركة الأحزاب العربية في أي ائتلاف حكومي.

وفي هذا السياق، كشفت القناة 12 الإسرائيلية، أن شخصيات في حزب "يهدوت هتوراه"، الذي حصل على 7 مقاعد في الكنيست، تبحث إمكانية دعم حكومة أقلية برئاسة آيزنكوت من خارج الائتلاف الحكومي.

وبحسب ما أوردته القناة، فإن المقترح يقوم على بقاء "يهدوت هتوراه" خارج الحكومة، مع تقديم دعم برلماني لها عبر الامتناع عن التصويت في بعض الاستحقاقات، بدلاً من التصويت ضدها، بما قد يساعد على استمرار حكومة آيزنكوت في أداء مهامها.

إلا أن قضايا عدة، أبرزها تجنيد المتدينين اليهود في الجيش، لا تزال تشكل عقبة أمام التوصل إلى تفاهم بين الطرفين.

نتنياهو يرفض حكومة تستند إلى الأحزاب العربية

وفي المقابل، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، إذ قال في تصريحاته عقب الانتخابات "ممنوع تشكيل حكومة تستند إلى الأحزاب العربية"، في موقف يأتي مع حصول القائمتين العربيتين، "القائمة المشتركة" و "القائمة العربية الموحدة – راعم"، على 19 مقعداً.

وكان حزب "الليكود" قد اتهم، الأربعاء، الأحزاب العربية بـ "سرقة الانتخابات"، وطالب الشرطة وجهاز الأمن العام "الشاباك" ولجنة الانتخابات المركزية بالتحقيق في مزاعم تتعلق بالرشوة والتهديدات والعنف والتزوير.

وقال الحزب، في بيان، إنه قدم مئات الشهادات والأدلة بشأن مخالفات يزعم وقوعها في عدد من مراكز الاقتراع في البلدات العربية، مدعياً أن بعضها شمل توزيع أموال وأوراق اقتراع لصالح القائمة العربية الموحدة "راعم"، وتهديد أعضاء لجان الاقتراع، ودخول عدة ناخبين معاً إلى حجرات التصويت، والتصويت باستخدام هويات مكررة، فضلاً عن وجود اختلافات بين أعداد مظاريف الاقتراع والناخبين، واستخدام برامج قال إنها محظورة لحشد الناخبين.

وطالب "الليكود" بإجراء تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن هذه المخالفات المزعومة، معتبراً أنها تمس نزاهة العملية الانتخابية ونتائجها.

الشرطة ترفض اتهامات الليكود لغياب الأدلة

وفي تطور مقابل، قالت الشرطة الإسرائيلية، الخميس، إنها لا تملك أدلة استخباراتية أو تحقيقية تدعم ادعاءات "الليكود" بشأن وقوع تزوير واسع النطاق في الانتخابات داخل البلدات العربية، موضحة أن يوم الاقتراع شهد عدداً محدوداً من الحوادث غير الاعتيادية المتعلقة بنزاهة التصويت، حتى بالمقارنة مع الانتخابات السابقة.

كما رفض القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية، دين ليفني، مزاعم التزوير الواسع، وعدّها بلا أساس، فيما أوضح جهاز الأمن العام "الشاباك" أن التحقيق المتعلق بشبهات التدخل الخارجي في الانتخابات محدود النطاق، ولا يستهدف الناخبين العرب بوصفهم مجموعة، مؤكداً أن أي إجراءات ستقتصر على من يثبت ارتكابه مخالفات قانونية.

(أم)