تلوث ينابيع القناطر يهدد أكثر من 40 ألف نسمة ويخرج مئات الدونمات من الاستثمار بريف حماة

يهدد تلوث مياه الصرف الصحي في منطقة القناطر بريف حماة الغربي أكثر من 40 ألف نسمة، بعد وصول المياه الملوثة إلى الينابيع والأراضي الزراعية، فيما خرجت مئات الدونمات من الاستثمار، وسط استمرار المطالبات باستكمال مشروع الصرف الصحي ومحطة المعالجة.

تلوث ينابيع القناطر يهدد أكثر من 40 ألف نسمة ويخرج مئات الدونمات من الاستثمار بريف حماة
تلوث ينابيع القناطر يهدد أكثر من 40 ألف نسمة ويخرج مئات الدونمات من الاستثمار بريف حماة
تلوث ينابيع القناطر يهدد أكثر من 40 ألف نسمة ويخرج مئات الدونمات من الاستثمار بريف حماة
تلوث ينابيع القناطر يهدد أكثر من 40 ألف نسمة ويخرج مئات الدونمات من الاستثمار بريف حماة
تلوث ينابيع القناطر يهدد أكثر من 40 ألف نسمة ويخرج مئات الدونمات من الاستثمار بريف حماة
الأحد 11 تشرين الأول, 2026   04:02
مركز الاخبار

تتفاقم أزمة التلوث البيئي في منطقة القناطر الواقعة بين قرى زور سيغاتا وسيغاتا وكفر عقيد بريف حماة الغربي، مع استمرار تسرب مياه الصرف الصحي إلى الينابيع ومجرى نهر الساروت، ما يهدد مصادر المياه والزراعة والثروة السمكية، ويطال تأثيره أكثر من 40 ألف نسمة في القرى المحيطة، وفق ما رصده مراسلو وكالتنا.

هذا، وتحولت مياه عدد من الينابيع في المنطقة إلى اللون الأسود، وفقدت صلاحيتها للري وتوريد الماشية، فيما أدى التلوث إلى خروج أكثر من 300 دونم من الأراضي الزراعية عن الاستثمار، بعد توقف المزارعين عن استخدام المياه الملوثة لري محاصيلهم.

ويؤكد المزارع سميح جورية من كفر عقيد أن عدداً من المزارعين بادروا بجهود شعبية لتنفيذ خط صرف صحي في موقع القناطر بطول 100 متر، بهدف إبعاد مياه الصرف عن ستة ينابيع توفر المياه العذبة وتغذي الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى استخدامها في أحواض تربية الأسماك وتوريد الماشية.

وأوضح جورية أن الأراضي المتضررة كانت مزروعة بالخضار والأشجار المثمرة، قبل أن يتوقف استثمارها نتيجة تلوث المياه، فيما نفقت أعداد كبيرة من الأسماك داخل أحواض التربية، ما ضاعف الخسائر التي يتكبدها المزارعون ومربو الأسماك.

ويشير المزارعون سليم عبود وعدنان جورية وعيسى علي إلى أن مشكلة اختناق خط الصرف تتفاقم بصورة مستمرة، لا سيما أن خط المصب يمر داخل الأراضي الزراعية وبالقرب من سدة كفر عقيد، مطالبين باستكمال ربطه بالمحور الإقليمي البالغ طوله نحو أربعة كيلومترات، للحد من وصول مياه الصرف إلى الينابيع التي تغذي نهر الساروت.

وتكشف تقارير سابقة نشرتها وكالتنا ANHA، أن المشكلة في منطقة القناطر ليست جديدة، إذ يعاني الأهالي زمن من اختناقات متكررة في خط المحور الإقليمي، تسببت بتسرب مياه الصرف إلى مجرى نهر زور سيغاتا والأراضي الزراعية، وتلوث نحو 35 بئراً للمياه الصالحة للشرب والري، بالإضافة إلى الينابيع القريبة من نهر الساروت.

كما يمتد نطاق التلوث على طول نحو خمسة كيلومترات من منطقة القناطر في سيغاتا باتجاه كفر عقيد، فيما سبق أن سجلت القرى المحيطة بنهر الساروت أضراراً واسعة في الثروة السمكية والزراعة، مع خروج آلاف الدونمات الزراعية عن الخدمة نتيجة تلوث المياه.

ولم تقتصر مصادر التلوث، وفق إفادات الأهالي، على مياه الصرف الصحي، إذ ساهمت مخلفات معاصر الزيتون ومياه الجفت في زيادة تلوث نهر الساروت، ونفوق الأسماك وتضرر الآبار والأراضي الزراعية، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على المعاصر ومنع تصريف مخلفاتها في المجاري المائية.

وفي حزيران الماضي، حذّر أهالي قرى العمارة وزور سيغاتا والزاملية وكفر عقيد وربعو من تأثير استمرار تدفق مياه الصرف الصحي على صحة أكثر من 40 ألف نسمة، في وقت سجلت فيه المنطقة مخاوف متزايدة من انتشار داء الليشمانيا وتلوث مصادر المياه.

ووثقت وكالتنا ANHA، في تقرير سابق نشر في 22 حزيران العام الجاري، تسجيل محافظة حماة أكثر من 8 آلاف إصابة بداء الليشمانيا، في ظل تصاعد مخاوف الأهالي من ارتباط انتشار المرض بتلوث مصادر المياه وتدفق مياه الصرف الصحي المكشوفة.

مطالب بحل جذري

ويؤكد الفنين في مجلس بلدة سيغاتا أن الحل يتطلب استكمال خط الصرف الصحي، وربطه بالمحور الإقليمي، بما يبعد مياه الصرف عن منطقة الينابيع ويحد من وصولها إلى نهر الساروت، مشيرين إلى أن الخط يشكل امتداداً لمحاور الصرف القادمة من عين حلاقيم والبياضية والسويدة وغيرها.

وفي أحدث تحرك معلن على مستوى المحافظة، أعلنت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في حماة في أيلول الماضي إقرار خطة تتضمن 17 مشروعاً لصيانة وتأهيل مشاريع وشبكات الصرف الصحي في ريف المحافظة، لكن الإعلان لم يحدد ما إذا كانت منطقة القناطر والمحور المتسبب بالتلوث من بين المشاريع المشمولة بالخطة.

وبذلك، يبقى أكثر من 40 ألف نسمة في القرى المتأثرة أمام مشكلة تتجاوز تلوث مجرى مائي، لتطال مياه الآبار والينابيع والزراعة والثروة السمكية، فيما يطالب الأهالي بتدخل عاجل لاستكمال شبكة الصرف الصحي وإنشاء محطة المعالجة، قبل اتساع رقعة الضرر وخروج مساحات زراعية إضافية عن الاستثمار.

(أم)

ANHA