بريطانيا وإسرائيل تتفقان على إبقاء القنصلية في القدس بصفة جديدة

توصلت بريطانيا وإسرائيل إلى اتفاق يبقي القنصلية البريطانية في القدس مفتوحة بصفة "البعثة البريطانية، القدس"، مع تقليص طاقمها، لتجنب أزمة دبلوماسية على خلفية العقوبات البريطانية على المستوطنات.

بريطانيا وإسرائيل تتفقان على إبقاء القنصلية في القدس بصفة جديدة
الخميس 8 تشرين الأول, 2026   14:23
مركز الأخبار

أعلنت بريطانيا وإسرائيل التوصل إلى اتفاق يبقي القنصلية البريطانية في القدس مفتوحة، لكن بصفة جديدة ونطاق عمل محدود، في تسوية هدفت إلى تجنب أزمة دبلوماسية بين البلدين إثر خلاف بشأن العقوبات البريطانية على المستوطنات الإسرائيلية.

وبموجب الاتفاق، ستعاد تسمية القنصلية التي افتتحت عام 1839 إلى "البعثة البريطانية، القدس"، فيما سيغادر نحو 20 دبلوماسياً بريطانيا، بينهم القنصل العام، على أن يبقى سبعة دبلوماسيين لتولي مهام محدودة.

وقالت بريطانيا إنها سحبت مؤقتاً عدداً من الموظفين وعائلاتهم لأسباب أمنية، مؤكدة أنها ستعمل خلال الأشهر المقبلة على إعادة بناء حضورها في القدس، ولن تتخذ إجراءات مماثلة ضد إسرائيل ما دامت المحادثات بين الجانبين مستمرة وذات مصداقية.

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن لندن لا تقبل بحق إسرائيل القانوني في إغلاق القنصلية، مجدداً موقف بلاده بأن القدس الشرقية "أرض محتلة"، ومؤكداً أن المبنى سيبقى مفتوحاً وأن البعثة الجديدة ستواصل تقديم الخدمات للفلسطينيين.

من جهتها، قالت إسرائيل إن القنصلية ستوقف عملياتها رسمياً، لكنها وافقت على استمرار بعض الدبلوماسيين البريطانيين في العمل من المبنى. وأوضح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن التفاهم الذي تم التوصل إليه مساء الأربعاء يهدف إلى منع مزيد من التدهور في العلاقات.

وكانت إسرائيل منحت بريطانيا الشهر الماضي مهلة 30 يوماً لإغلاق القنصلية، رداً على عقوبات فرضتها لندن على مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية، شملت حظر تجارة بعض السلع القادمة منها. وذكرت مصادر أن بريطانيا كانت تدرس طرد دبلوماسيين إسرائيليين في حال إغلاق القنصلية.

وتتولى القنصلية في القدس الشرقية إدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى تقديم خدمات قنصلية، بينما تبقى السفارة البريطانية في تل أبيب مسؤولة عن العلاقات الرسمية مع الحكومة الإسرائيلية.

(م ش)