مهجّرو سري كانيه يتمسكون بحق العودة وسط معوقات واستمرار معاناتهم في المخيمات

طالب مهجّرو سري كانيه بعودة آمنة إلى قراهم ومدنهم، وسط استمرار المعوقات التي تحول دون عودتهم، بينها دمار المنازل وإشغال بعضها، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء وتزايد معاناتهم في المخيمات.

مهجّرو سري كانيه يتمسكون بحق العودة وسط معوقات واستمرار معاناتهم في المخيمات
الإثنين 31 آب, 2026   04:07
الحسكة
ديار أحمد

لا يزال مهجّرو سري كانيه/رأس العين متمسكين بحقهم في العودة إلى مدينتهم وقراهم، على الرغم من استمرار المعوقات التي تحول دون عودة الآلاف منهم، وتوقف رحلة العودة عقب الأحداث التي رافقت القافلة الأولى، وسط مطالب بضمان عودة آمنة ومستقرة وإنهاء معاناتهم في المخيمات.

ومع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد مخاوف المهجرين في ظل الدمار الذي لحق بمنازل وقُرى عدة، فيما يشكل إشغال منازلهم وممتلكاتهم ورفض إخلائها، إلى جانب مطالبة بعض القاطنين بمبالغ مالية مقابل إفراغها، أبرز العقبات أمام عودتهم.

مطالب بالعودة قبل حلول الشتاء

في هذا السياق، قال المهجّر سرحان الأحمد، من قرية العريشة والمقيم في مخيم واشو كاني شمال الحسكة، إن "تنظيم الاعتصامات والمطالبة بالعودة إلى قرانا ومنازلنا يأتي نتيجة المعاناة والظروف الصعبة التي نعيشها داخل المخيمات".

وأضاف أن المهجرين يريدون إنهاء معاناتهم والعودة إلى مناطقهم، على الرغم من إدراكهم لحجم الدمار الذي لحق بها.

وأكد تمسكهم بالعودة والبدء بإعادة بناء منازلهم وضمان مستقبل أفضل لأطفالهم وتأمين حقهم في التعليم.

وأشار إلى أن فصل الشتاء بات قريباً، وأن نحو 90 بالمئة من منازل قرية العريشة مدمرة، وطالب بتسريع إجراءات العودة، بما يتيح للعائلات بناء مساكن مؤقتة قبل حلول فصل الشتاء.

منازل مشغولة ومطالب بإخلائها

بدوره، قال المهجّر صالح المعراي: "بعد سبع سنوات من التهجير والمعاناة، نطالب الجهات المعنية بإعادتنا إلى منازلنا وإخلائها من القاطنين فيها".

وأضاف أن منازلهم متضررة ويقطن فيها أشخاص من دير الزور، وأنهم يرفضون إخلاءها ويطالبون بمبالغ مالية تصل إلى 3 آلاف دولار مقابل إفراغها.

وأكد المعراي أنه بعد رفض القاطنين إخلاء المنزل ومطالبتهم بالمال، تقدم بشكوى إلى الجهات الحكومية المعنية، دون الحصول على استجابة.

وطالب المعراي بضمان عودة المهجرين إلى مدينتهم بشكل آمن ومستقر وتمكينهم من استعادة منازلهم وممتلكاتهم.

تهديد بالسلاح خلال المطالبة باستعادة المنزل

بدورها، أشارت المهجّرة فاطمة العلي إلى أنها توجهت إلى منزلها، وتعرضت للتهديد بالسلاح أثناء مطالبتها باستعادة منزلها، حيث رفض القاطنون فيه إخلاءه وطالبوها بدفع 3 آلاف دولار مقابل ذلك.

وأكدت أن سنوات التهجير في المخيمات فاقمت معاناتهم وأن مطلبهم الأساسي هو العودة إلى منازلهم. وتساءلت حول قدرة الجهات الحكومية على ضمان عودتهم واستعادة ممتلكاتهم.

وطالبت بإخلاء منزلها وإعادته إليها، بعدما أقدم القاطنون فيه على الاستيلاء على محتوياته.

التعويضات لا تكفي لإعادة بناء المنازل المدمرة

من جانبه، طالب المهجّر ماجد الأحمد، من قرية المناجير، بتأمين عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم وقراهم، ليتمكنوا من إعادة تأهيلها وتأمين التعليم لأطفالهم.

وأشار إلى أن التعويضات المقدمة للمهجرين لن تكون كافية لإعادة بناء المنازل المدمرة، نظراً لحاجتها إلى مبالغ كبيرة، وطالب بتوفير الدعم اللازم للعائلات للبدء بإعادة إعمار ممتلكاتها.

(ل م)

ANHA