أهالي جل آغا: دمج قسد انتقال إلى مرحلة جديدة لحماية المكتسبات والحقوق

أثنى أهالي مدينة جل آغا على الدور الذي لعبته قوات سوريا الديمقراطية (قسد) خلال سنوات الثورة، ورأوا أنها لم تكن مجرد قوة عسكرية، بل مشروعاً وطنياً جامعاً ساهم في حماية النسيج الاجتماعي السوري من الإرهاب والفتن والانقسامات الطائفية والقومية، مؤكدين أن دمجها في الجيش السوري يمثل انتقالاً إلى مرحلة جديدة عنوانها حماية المكتسبات وضمان حقوق المكونات، وفي مقدمتها حقوق الشعب الكردي.

أهالي جل آغا: دمج قسد انتقال إلى مرحلة جديدة لحماية المكتسبات والحقوق
السبت 29 آب, 2026   05:50
قامشلو
بسنة شمو

شهدت مناطق شمال وشرق سوريا خلال سنوات الثورة تحديات أمنية وعسكرية، كان أبرزها خطر مرتزقة داعش الذي هدد المنطقة وسكانها، وفي ظل ذلك برز دور قوات سوريا الديمقراطية التي خاضت معارك طويلة ضد المرتزقة، وقدمت آلاف الشهداء، في سبيل حماية المنطقة ونسيجها الاجتماعي طيلة 14 عاماً من عمر الثورة وما رافقها من قتل وتهجير.

وبعد إعلان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، انضمام قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري في 25 آب، التقت وكالتنا عدداً من أهالي جل آغا في منطقة الجزيرة، الذين استذكروا مراحل نضال هذه القوات، معتبرين أنها تجاوزت خلال سنوات عملها دورها كقوة عسكرية، لتؤدي دوراً في حماية المنطقة والنسيج السوري بمختلف مكوناته وأطيافه، ووصفوها بأنها كانت مشروعاً وطنياً جامعاً للسوريين.

وفي هذا الصدد، قال محمد أمين يوسف إن قوات سوريا الديمقراطية، وبعد إكمال مهمتها بدحر مرتزقة داعش، وبعد سنوات من المعارك والتضحيات الجسيمة، أعلن قائدها العام مظلوم عبدي إنهاء مهمتها من خلال دمجها في الجيش السوري على شكل ألوية تستمر في حماية المنطقة رسمياً، مضيفاً أن النضال انتقل إلى مرحلة جديدة.

وأوضح أن دمج قسد يمثل بالنسبة لهم انتقالاً من مرحلة الدفاع العسكري على الأرض إلى مرحلة جديدة عنوانها حماية المكتسبات وتعزيز حقوق جميع المكونات السورية، وفي مقدمتها الحقوق الثقافية والقومية للشعب الكردي ضمن إطار سوريا تعددية.

وأردف محمد أمين أن قوات سوريا الديمقراطية قدمت تضحيات جسيمة، وحمت المنطقة ومكوناتها من الإرهاب والفتن الطائفية والقومية، كما حافظت على النسيج الاجتماعي واقتصاد المنطقة من النهب، وكانت، القوة الوحيدة التي واجهت مرتزقة داعش وحققت مكتسبات كبيرة.

وقال: "لولاها لما عشنا بكرامة، ولما تم الاعتراف باللغة الكردية لغةً وطنيةً لأول مرة في تاريخ سوريا"، مؤكداً أن الأهالي، كما آمنوا بقسد منذ البداية، يؤمنون بخطواتها في حماية حقوق الشعب الكردي وتثبيتها في الدستور.

بدوره، أثنى محمد أمين دهام عبد الله على جهود قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة وجميع التشكيلات العسكرية التي استطاعت حماية المنطقة أرضاً وشعباً.

وقال إن الأهالي يثنون على تضحيات هذه القوات ومقاومتها في أصعب الظروف، متحدية مختلف الصعوبات من أجل حماية المنطقة ونسيجها الاجتماعي.

وأضاف: "لولا قسد لما كنا اليوم نعيش بحرية ومكرمين على أرضنا"، مشيراً إلى أنها جعلت من نفسها درعاً أمام المحاولات التي سعت، إلى النيل من إرادة الأهالي ووجودهم.

وتابع أن الأهالي ممتنون لجهود لمقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية وقيادتها التي لم تهدأ، في سبيل حمايتهم.

وأشار عبد الله إلى أن دور قسد لم يقتصر على الجانب العسكري ومواجهة الإرهاب، بل امتد ليكون مشروعاً لحماية النسيج السوري، موضحاً أن هيكلها المؤلف من الكرد والعرب والسريان شكّل نموذجاً لوحدة المكونات في مواجهة تحديات الحرب، ولا سيما في شمال وشرق سوريا.

وأضاف أن دمج قسد في مؤسسات الدولة السورية لا يعني انتهاء دورها، بل يمثل انتقالاً إلى مرحلة جديدة، تتمثل في الحفاظ على المكتسبات وتحويل التضحيات التي قدمها الشهداء إلى ضمانات سياسية واجتماعية تساهم في بناء مستقبل للشعب الكردي، يقوم على العدالة والمساواة والشراكة بين جميع أبناء سوريا.

من جانبها، قالت عطية حاجي إن قوات سوريا الديمقراطية تُعد، القوة الوحيدة التي دافعت عن الشعوب لا عن مصالحها، معتبرة أنها قوة وطنية ضمت مختلف المكونات وحمت النسيج الاجتماعي من الفتن.

وأضافت: "لقد توحدنا كعرب وكرد وسريان بفضلها وتوطدت علاقاتنا، ونحن ممتنون لتضحياتها الجسيمة في سبيل حمايتنا".

وأكدت عطية حاجي أن التضحيات التي قدمها مقاتلو ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية لم تكن من أجل الدفاع عن منطقة جغرافية فقط أو من أجل المكون الكردي وحده، بل كانت، من أجل الحفاظ على النسيج السوري وترسيخ مفهوم أخوة الشعوب والعيش المشترك بين أبناء المنطقة.

واختتمت بالقول إن تغير طبيعة المرحلة في سوريا ودمج قسد في مؤسسات الدولة لا يعني نهاية مهامها، بل يمثل انتقالاً من المواجهة العسكرية إلى تثبيت الحقوق السياسية والثقافية لجميع المكونات، وفي مقدمتها الشعب الكردي، من خلال دستور يضمن هويته ولغته وثقافته ضمن إطار وطني جامع، مؤكدة استمرارهم في النضال خلف قيادتهم حتى تحقيق أهدافهم.

(ح)

ANHA