"وجود المرأة في مراكز القرار ضمانة لمنع الأحادية وصياغة القرارات المصيرية المتوازنة"

أشارت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة الحسكة، زهرة العلي، إلى أهمية المشاركة الفاعلة للمرأة في مختلف القطاعات، مؤكدةً أن غيابها عن مواقع صنع القرار يجعل القرارات أحادية الجانب وغير متوازنة. وشددت على أن حضور المرأة ومشاركتها الفعلية يمثلان شرطاً أساسياً لضمان شرعية القرارات المصيرية وصوابيتها.

"وجود المرأة في مراكز القرار ضمانة لمنع الأحادية وصياغة القرارات المصيرية المتوازنة"
الجمعة 28 آب, 2026   04:15
الحسكة
جيهان محمد

تحدثت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة الحسكة زهرة العلي، إلى وكالة أنباء هاوار، حول أهمية مشاركة المرأة في المجالس المحلية، والأحزاب السياسية، ومراكز صنع القرار.

وأوضحت زهرة أن مشاركة المرأة في هذه المراكز تمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع سليم، مشددة على أن القرارات الأحادية الجانب لا يمكن أن تكون متوازنة بمعزل عن الإرادة النسائية الحرة التي صقلت في خضم ثورة روج آفا.

وتطرقت زهرة إلى التطور التاريخي لدور المرأة مع انطلاق الثورة، قائلة: "للمرأة أهمية كبيرة ووجودها في المجتمع يعد ركيزة أساسية. نحن نبحث دائماً في المجتمع عن سبل بناء شخصية المرأة وتمكينها في المجالس، الأحزاب السياسية، والإدارات المحلية".

وأضافت: "منذ بداية ثورة روج آفا، التي عرفت عالمياً بـ (ثورة المرأة)، دخلت الكثير من المفاوضات السياسية، وتمكنت من انتزاع مكانتها الريادية على الصعد كافة؛ السياسية، والعسكرية، والدبلوماسية، والمدنية، والاقتصادية. واليوم، باتت لها قوة وأهمية واضحة في الداخل السوري وعلى الساحة الدولية، وقد اكتسبت هذه القوة من فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان الذي أولى أهمية قصوى لحرية المرأة وتوجيهها نحو كسر القيود الرجعية".

ونوهت إلى الحضور الدبلوماسي الفاعل للمرأة، مستشهدة بمشاركتها الثقيلة والأساسية في المفاوضات السياسية التي جرت بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية.

وعن التحديات التي تعترض المرأة سياسياً، أوضحت زهرة أن الطريق لم يكن مفروشاً بالورود، وقالت: "هنالك الكثير من العقبات التي تواجهها، منها النظرة الأحادية من قبل الرجال، وبعض العادات والتقاليد التي تقيد حركتها في المجالات المجتمعية والسياسية عموماً. إلى جانب الذهنية الذكورية التي تحاول دائماً فرض هيمنتها على المجتمع وعلى المرأة بشكل خاص، بعد أن اعتبرت لسنوات طويلة أن العمل السياسي حكر على الرجال فقط".

واستطردت بالقول: "لكن المرأة، ومن خلال نضالها المستمر وسعيها الدائم، تمكنت من تغيير نظرة المجتمع وتفكيك المفاهيم الذكورية المفروضة منذ قرون، وأحدثت تغييرات جذرية أثبتت من خلالها دورها ومكانتها الطليعية، وبما يسهم في تعزيز حضورها في مختلف الساحات، والمشاركة في إدارة البلاد بوعي أكبر وإرادة قوية".

وشددت زهرة على أن ما وصلت إليه المرأة اليوم هو نتاج تضحيات كبرى، مشيرة إلى ريادة الشهيدات اللواتي قاتلن بكل شجاعة ضد مرتزقة داعش، وأثبتن للعالم قوتهن في ساحات القتال.

وفي ختام حديثها، أكدت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة الحسكة زهرة العلي، على الرؤية المستقبلية للمرحلة الحساسة القادمة، قائلة: "المرحلة القادمة، سواء على الصعيد العسكري، والسياسي، أو الدبلوماسي، ستكون مرحلة بناء مجتمع سليم ومستقبل ديمقراطي لسوريا برمتها".

وأوضحت أن: "حضور المرأة في القرارات المصيرية يمنح هذه القرارات طابعاً متوازناً وشاملاً، ويوحد الرؤى بين المرأة والرجل"، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن "وحدات حماية المرأة، تشكل الركيزة الأساسية لمحاربة الذهنية الذكورية عسكرياً وفكرياً، وإثبات شخصية المرأة الحرة داخل القوات العسكرية وفي المجتمع على حد سواء، وخلصت إلى القول: "إن غياب المرأة يجعل القرارات أحادية وغير متوازنة، لذا فإن وجودها هو الشرط الأساسي لشرعية وصوابيه أي قرار مصيري".

(ي م)

ANHA