مهجّرو سري كانيه يطالبون بتسريع العودة وإزالة العراقيل

يطالب مهجّرو سري كانيه وريفها بتسريع عملية العودة إلى منازلهم، وإنهاء المعوقات التي تحول دون عودتهم، وفي مقدمتها وجود النقاط التركية وتحويل بعض القرى إلى قواعد عسكرية، وانتشار الألغام.

مهجّرو سري كانيه يطالبون بتسريع العودة وإزالة العراقيل
الجمعة 28 آب, 2026   03:25
الحسكة
ديار أحمد

تتعالى أصوات المهجّرين من ريف سري كانيه/ رأس العين، للمطالبة بتسريع عملية عودتهم إلى قراهم ومنازلهم، بعد سنوات من التهجير، مؤكدين تمسكهم بحقهم في العودة واستعادة حياتهم وممتلكاتهم، وإنهاء معاناتهم التي طالت خلال سنوات النزوح في المخيمات.

وتواجه عودة المهجّرين جملة من المعوقات، أبرزها الدمار الذي لحق بالمنازل والأراضي الزراعية، وانتشار الألغام ومخلفات الحرب، إلى جانب وجود نقاط عسكرية تركية تعيق وصول الأهالي إلى قراهم وحركتهم فيها، فضلاً عن إغلاق بعض الطرق المؤدية إليها، الأمر الذي يزيد من صعوبة العودة ويعمق معاناة المهجرين.

صعوبات تعترض العودة الآمنة

وتحدث لوكالتنا المهجر من قرية السعيد والقاطن في مخيم واشو كاني، باسل العلي قائلاً: "قريتنا باتت قاعدة تركية، بحيث قامت القوات التركية بتجريف منازلنا وتدميرها، ولم يتبقّ في القرية بأكملها سوى ثلاثة منازل".

وأضاف " توجه عدد من سكان القرية إلى منازلهم، ولكن الجنود الأتراك ردّوا على أهل القرية بأن ينسوا القرية ولا يعودوا إليها".

وتابع: "قاموا بطرد والدي وعمي من القرية، وطالبوهما بعدم العودة إليها، إلى جانب تدمير أراضينا الزراعية من خلال مدها بالحجر المكسر".

وطالب الحكومة السورية الانتقالية " بإخراج الدولة التركية من قرانا ومنازلنا".

وفي السياق، تحدث المهجر والقاطن في مخيم واشو كاني، فايز الخالد من قرية العريشة قائلاً: "قريتنا مدمرة، وهناك منازل مدمرة بشكل كامل تم تجريفها، إلى جانب عدم قدرتنا على التوجه إلى القرية بالسيارات بسبب وجود نقطة للدولة التركية التي تمنع تجول السيارات في تلك المنطقة".

وأضاف: "ما نحتاجه هو افتتاح طريق تل تمر، كون التوجه إلى القرية الآن مسموح فقط بالدراجات النارية، إلى جانب طول الطريق للتوجه إلى القرية، لذلك من المهم العودة الآمنة وافتتاح الطريق المؤدي إلى قريتنا".

وأكد: "يتوجب أن تتم إزالة النقاط التركية وإخراجها من تلك المنطقة، لفسح المجال أمام العودة الآمنة للسكان، قبيل حلول فصل الشتاء على المهجرين، وهو ما سيفاقم معاناة المهجرين".

ألغام على الطرقات

من جانبه، تطرق المهجر خضر العيسى من قرية تل اللبن بريف تل تمر الغربي قائلاً: "قريتنا مدمرة، إلى جانب انتشار الألغام في محيطها، فخلال الأيام الفائتة تسبب انفجار لغمين بإصابات بين عدة شباب من العائلة، لذلك المعاناة كبيرة".

وأضاف: "ما نريده هو العودة إلى القرية قبيل الشتاء، لنتمكن من إعادة بناء منازلنا الطينية، فإذا حل الشتاء لا يمكننا العودة إلى قرانا، لذلك من الضروري تسريع عملية العودة وتنظيف القرية من الألغام ومخلفات الحرب".

وطالب في ختام حديثه: "يكفي، فقد بات لنا سبع سنوات من التهجير، ومطالبنا واضحة، هي تسريع عملية العودة وتقديم يد العون لنا".

كانت أول قافلة للمهجرين من مدينة سري كانيه وريفها قد عادت إلى المدينة في الـ 10 من آب الجاري، لكن بعض أفراد القافلة تعرضوا للاعتداءات من قبل أشخاص استولوا على منازل السكان الأصليين.

بعد حادثة الاعتداء توقفت عملية العودة، لكنها لا تزال مدرجة على جدول الأعمال في المباحثات بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية الانتقالية.

(م)

ANHA