عوائل الشهداء في قامشلو تجدد تمسكها بالمكتسبات وتؤكد بقاء جوهر قسد

جددت عوائل الشهداء في مدينة قامشلو تمسكها بمكتسبات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مؤكدة مواصلة السير على خطى أبنائها الذين ضحوا بحياتهم من أجل حماية المنطقة وحقوق مكوناتها، وذلك في ظل المرحلة السياسية الجديدة ومسار الاندماج، مع التشديد على صون الهوية والحقوق الثقافية والتعليم باللغة الأم.

عوائل الشهداء في قامشلو تجدد تمسكها بالمكتسبات وتؤكد بقاء جوهر قسد
الخميس 27 آب, 2026   06:20
قامشلو
جيندا دلسوز

في الـ 25 من آب الجاري، وبعد سلسلة لقاءات سياسية وعسكرية وأمنية في العاصمة دمشق، أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية، كقوة عسكرية مستقلة، بعد استكمال عمليات دمج قواتها ضمن ألوية الجيش السوري. وأكد أن سوريا دخلت مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء سوريا الجديدة، معلناً الانتقال من المرحلة العسكرية إلى مرحلة البناء.

وفي السياق، تحدثت عوائل الشهداء في مدينة قامشلو بمنطقة الجزيرة لوكالتنا، مشددة على تمسكها بالقيم والمكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات أبنائها، ورفضت أي محاولات للنيل من جوهر المقاومة التي خاضوها.

ورأت العوائل أن الانتقال من ساحات المعارك إلى جبهات البناء والاستقرار الوطني يمثل خطوة تتطلب التزاماً صارماً بوعود صون الهوية الثقافية، وضمان حقوق التعليم باللغة الأم، وحماية الرموز الوطنية، مشيرة إلى أن هذه الملفات تعد من القضايا الأساسية التي يجري العمل عليها استكمالاً لعملية الاندماج.

وأجمعت عوائل الشهداء، خلال حديثها لوكالتنا، على أن دماء أبنائها رسمت طريقاً لا رجعة عنه، مؤكدة أن قوات سوريا الديمقراطية لا تمثل اسماً فقط، وإنما هي، عقيدة راسخة لحماية الأرض وكرامة المكونات.

وقالت عضوة مجلس عوائل الشهداء، فاديا سليمان، والدة الشهيد قاسم: "نحن كعوائل الشهداء نتضامن مع القرارات التي تصب في مصلحة الشعب الكردي. ولن نتراجع عن خطى شهدائنا الذين ضحوا بدمائهم من أجل بناء وطن حر وقويم".

وأكدت استمرارهم في المقاومة وتحقيق الأهداف التي طالما ناضلوا من أجلها، مضيفة: "لن نقبل أن تذهب دماء شهدائنا سدى".

من جانبه، تحدث الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء، حسين عبد الرحمن، قائلاً إن المرحلة التي تمر بها المنطقة من تغييرات جاءت نتيجة نضال وانتصار مقاومة استمرت أربعة عشر عاماً من الثورة، من أجل بناء سوريا الجديدة.

وأضاف أن المرحلة الجديدة جلبت معها العديد من الفرص، لتحقيق الأمن وإجراء التغييرات اللازمة من أجل صون المكتسبات، معتبراً أنها مرحلة تاريخية بالنسبة للشعب الكردي ولكل شعوب المنطقة.

وأشار عبد الرحمن إلى أن الشعب الكردي كان يواجه سياسة الإبادة، وأنه اليوم، وبفضل تضحيات الشهداء، استطاع مواجهة هذه السياسة ومقاومتها، وإيصال القضية الكردية من ميدان الصراعات والنزاعات إلى طاولة السياسة من أجل ضمان الحقوق.

وأكد عبد الرحمن أن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية لا يعني حل شخص أو كيان، وإنما إن جوهر قسد باقٍ وقائم، لأن المقاتلين باقون، وهم من أبناء المنطقة.

وفي نهاية حديثه، أكد عبد الرحمن أن المرحلة الحالية تشكل مرحلة تاريخية للشعب الكردي، مع وجود كرد في مراكز صنع القرار، داعياً إلى اغتنام هذه الفرصة وصون الحقوق والهوية الكردية، وتجديد العهد بالمضي قدماً على درب الشهداء.

بدورها، تحدثت عضوة مجلس عوائل الشهداء، كلستان أسعد، والدة الشهيد كادوز، قائلة إن دخول القضية الكردية في السياق السياسي والدستوري يعد خطوة مهمة في تاريخ الشعب الكردي، وجاءت هذه الخطوة نتيجة نضال ومقاومة باسلة على مدار أعوام طويلة.

وأضافت أن التجربة أثبتت، أنه لا يمكن حل القضايا بالحروب والصراعات، وإنما يمكن حلها بالتفاهم والسلام.

وأشارت إلى الدور البارز الذي لعبه الشعب الكردي في حماية المنطقة وقيادتها بشكل ديمقراطي، إلى جانب المكونات الأخرى التي كانت تعاني، من السياسات التعصبية والعنصرية في المنطقة.

وأكدت ضرورة أن يصون الدستور الجديد حقوق جميع الشعوب، وخاصة الشعب الكردي، بما يضمن الحفاظ على هويته ووجوده، ومنحه الحق في التعليم باللغة الأم وإحياء ثقافته.

كما نوّهت إلى الدور السلبي الذي تقوم به العديد من الأطراف على مواقع التواصل الرقمي، في محاولة لعرقلة سير عملية الاندماج، ودعت إلى عدم التأثر بحملات الحرب الخاصة، والإيمان بالقضية، ومواصلة النضال من أجل تثبيت حقوق الشعب الكردي في الدستور.

وفي ختام حديثها، شددت كلستان أسعد على ضرورة صون مكتسبات الشعب الكردي والسير على خطى الشهداء.

(ح)

ANHA