عودة مهجّري سري كانيه تتطلب ضمانات أمنية وتحمي ممتلكاتهم

أكد الرئيس المشترك لمكتب حزب الاتحاد الديمقراطي في الحسكة، أن عودة مهجّري سري كانيه إلى مدينتهم تتطلب ضمانات أمنية، وحمّل الحكومة الانتقالية مسؤولية حماية المهجرين وممتلكاتهم، وحذر من تداعيات استمرار الفوضى والاستيلاء على منازل المدنيين.

عودة مهجّري سري كانيه تتطلب ضمانات أمنية وتحمي ممتلكاتهم
الخميس 27 آب, 2026   02:30
الحسكة
هنار إبراهيم

يؤكد مهجرو سري كانيه تمسكهم بحقهم في العودة ورفض أي ممارسات تحول دون استعادة منازلهم وأراضيهم، بعد سنوات من التهجير والإقامة في المخيمات، وسط التشديد على ضرورة توفير الأمن وحماية الممتلكات وتهيئة ظروف تضمن عودة آمنة وكريمة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس المشترك لمكتب حزب الاتحاد الديمقراطي في الحسكة، فرحان داوود، إن "الأحداث الأخيرة في سري كانيه والاعتداءات التي تعرض لها بعض المهجّرين، خلال عودتهم ضمن القافلة الأولى إلى مدينتهم في 10 آب، مؤسفة، ووقعت في وقت تشهد فيه سوريا مساعي للاتفاق والاندماج والتسوية".

الحكومة الانتقالية تتحمّل مسؤولية حماية العائدين

وأوضح داوود أن الأحداث الأخيرة أظهرت وجود جهات تعمل خارج إطار القانون وخارج سيطرة الحكومة الانتقالية، وحمّلها "مسؤولية حماية المدنيين وضمان أمنهم بوصفها الجهة المسؤولة عن الأراضي السورية، بغض النظر عن الفصائل والجهات الموجودة أو التابعة لها، داخلياً وخارجياً".

المنازل لها أصحابها

وقال إن ما شهدته المدينة قد يشكّل محاولة لاستغلال الظروف بهدف فرض واقع جديد وتغيير ديموغرافي وتهجير المواطنين من منازلهم. وحذر من تداعيات ذلك.

وأشار داوود إلى أن مهجّري سري كانيه هم مواطنون سوريون، ولديهم منازل وأراضٍ في المدينة، فيما يعيشون منذ نحو سبعة أعوام في المخيمات وسط ظروف إنسانية قاسية، ويتطلعون إلى العودة إليها. وأن حقهم في العودة إلى ممتلكاتهم لا يمكن إسقاطه.

ولفت فرحان داوود إلى "أن الذين يقطنون اليوم في منازل سكان سري كانيه هم أيضاً من أبناء سوريا، ولديهم منازل في مناطق أخرى من البلاد، وبالتالي لا يمكن أن تكون منازل المهجرين وأراضيهم بديلاً عن ممتلكاتهم الأصلية".

وأكد داوود أن "الاستيلاء على المنازل والأراضي، لا يليق بالمفهوم الِإنساني والأخلاق المجتمعية وأن التصرف بممتلكات المدنيين على أنها غنائم حرب أمر مرفوض".

ودعا إلى احترام حقوق الملكية وتمكين أصحاب المنازل والأراضي من العودة إليها.

وأشار إلى أن اتفاقية 29 كانون الثاني بين الحكومة الانتقالية والإدارة الذاتية تضمنت ما يضمن عودة المهجرين بصورة آمنة، ولا بد من الالتزام بما يتيح لهم العودة إلى منازلهم، بكرامة وأمان.

وأوضح أن قضية العودة تشمل جميع مكونات سري كانيه، من الكرد والعرب والتركمان والشركس وغيرهم، وليست مقتصرة على مكوّن واحد.

تحذير من تداعيات استمرار الفوضى

وأشار داوود إلى أن غياب الأمن والأمان والممارسات التي تقوم بها بعض الجهات في المدينة، هي مؤشرات على أن سوريا ما زالت تعيش أزمة وفوضى أمنية.

وطالب الحكومة الانتقالية بالقيام بدورها، وبسط سيطرتها على المناطق التي تسيطر عليها هذه الجهات الخارجة عن القانون.

وأكد فرحان داوود، ضرورة حماية منازل وممتلكات المدنيين وإعادة الأمن والأمان إلى تلك المناطق، وضمان أمن المواطن واستقراره؛ لأنه حجر الأساس لبناء سوريا ديمقراطية.

دعوة للعشائر العربية

وحذر داوود من أن استمرار الاستيلاء على منازل وأراضي المدنيين وزراعة أراضيهم والتصرف بممتلكاتهم لا يشكل تهديداً لسري كانيه وحدها، وإنما يحمل مخاطر على مختلف المناطق السورية، وقد يدفع البلاد نحو صراعات طائفية وقومية وعشائرية جديدة.

ودعا فرحان داوود العشائر العربية إلى توعية أبنائها الموجودين في سري كانيه بضرورة احترام ملكية المنازل والأراضي التي يسكنون فيها وأنها ليست ملكاً لهم بل لها أصحاب ولا بد من الخروج منها وتمكين أصحابها من استعادتها والعودة إليها، ولعب دورها في هذا الجانب.

عودة المهجرين أساس التعايش

وشدد داوود على أن "عودة المهجرين إلى منازلهم تمثل خطوة أساسية نحو التلاحم الوطني والعيش المشترك والمساواة والعدالة، وإنهاء الذهنية الشوفينية والمتطرفة والنزاعات التي لا تخدم الشعب السوري".

وقال فرحان داوود: "إن استمرار هذه الممارسات من شأنه أن يدفع سوريا نحو الأسوأ. وأعرب عن أمله في أن "تعيد الجهات المعنية حساباتها وتعمل على إنهاء هذه الظاهرة".

وأكد الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في الحسكة، فرحان داوود، في ختام حديثه، ضرورة أن تكون عودة سكان سري كانيه، ومهجري كري سبي والمناطق الأخرى، آمنة وتحفظ كرامتهم وحقوقهم، وتمكّنهم من استعادة منازلهم وأراضيهم والعيش فيها بأمان، وضمان حق العودة الذي يشكل أساساً للتعايش والمساواة والاستقرار في سوريا.

(ل م)

ANHA