مهجّرات سري كانيه: العودة الآمنة مطلبنا الأساسي

أكدت نساء مهجّرات من مدينة سري كانيه، أن العودة إلى منازلهن هو حق أساسي لن يتنازلن عنه ولكن في ظل ظروف آمنة ومستقرة، إلى جانب إعادة إعمار المنازل وفتح الطرق والمدارس وتأمين الظروف المناسبة للعيش.

مهجّرات سري كانيه: العودة الآمنة مطلبنا الأساسي
مهجّرات سري كانيه: العودة الآمنة مطلبنا الأساسي
مهجّرات سري كانيه: العودة الآمنة مطلبنا الأساسي
مهجّرات سري كانيه: العودة الآمنة مطلبنا الأساسي
مهجّرات سري كانيه: العودة الآمنة مطلبنا الأساسي
مهجّرات سري كانيه: العودة الآمنة مطلبنا الأساسي
مهجّرات سري كانيه: العودة الآمنة مطلبنا الأساسي
مهجّرات سري كانيه: العودة الآمنة مطلبنا الأساسي
الأربعاء 19 آب, 2026   03:20
الحسكة
جيهان محمد

عبّرت نساء مهجّرات من مدينة سري كانيه عن قلقهن إزاء غياب الأمان والاستقرار في المدينة، مؤكدات أن العودة الآمنة إلى منازلهن واستعادة حقوقهن تمثل مطلبهن الأساسي.

وفي إطار استمرار تنفيذ بنود الاتفاق الموقّع في 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية، لا يزال ملف عودة المهجّرين، ولا سيما مهجّري سري كانيه، قيد الدراسة، وسط استمرار وجود عوائق أمام عودتهم. كما أثار الهجوم الذي تعرّضت له القافلة الأولى للعائدين إلى المدينة مخاوف لدى المهجّرين بشأن سلامتهم وأمنهم خلال العودة.

وقالت نجاح عبادة، وهي من سكان سري كانيه وتقيم حالياً في مخيم واشوكاني الواقع في محافظة الحسكة، لوكالتنا: "مطالبنا الأساسية من أجل العودة إلى المدينة أن تنعم سري كانيه بالأمان، وأن نعود إلى منازلنا دون عوائق، وأن نستعيد حقوقنا ونرمم بيوتنا. كما نريد التعويض عن سنوات الألم والمعاناة التي عشناها مع أطفالنا داخل هذه الخيم. اليوم، من أكبر مخاوفنا العودة من دون أمان، ومطلبنا الوحيد هو الأمان".

وأشارت نجاح إلى أن النساء المهجّرات عانين خلال سنوات التهجير من ظروف معيشية صعبة، وما رافقها من خوف وتعب ومشكلات اجتماعية وأسرية، مضيفة: "حالنا هنا داخل المخيم سيئ جداً. قمنا بكل تحضيراتنا من أجل العودة إلى بيوتنا، ولم نعد نطيق الانتظار، نريد العودة في أسرع وقت ممكن".

وأكدت رفضها للهجوم الذي تعرّضت له القافلة الأولى للعائدين، متسائلة عن أسباب الاعتداء على أشخاص غادروا منازلهم قسراً ويعودون اليوم إليها، وقالت: "نحن أكثر المتضررين من الحرب، لأننا عشنا أياماً في الحر والبرد والذل والخوف، وعانينا الكثير داخل هذه الخيم".

من جهتها، قالت المهجّرة رفعة السلمو: "نحن ضد الهجمات التي تعرّضت لها القافلة الأولى عند عودتها. بعد كل المعاناة التي واجهها المهجّرون داخل الخيم، تعرّضوا للانتهاكات أثناء عودتهم. هذه البيوت من حقهم وأملاكهم، فلماذا يتم الاعتداء عليهم؟".

وأضافت أن منازل الأهالي تضررت أو دُمّرت، وأن قيمة التعويض المادي المعلن عنها لا تكفي لتأمين متطلبات العودة، موضحة: "بيوتنا مدمرة اليوم، والتعويض المادي قليل جداً. إذا عدت إلى بيتي وقمت بحفر بئر وتركيب ألواح للطاقة الكهربائية من أجل تأمين مياه الشرب، فسوف يكلفني ذلك نحو 1200 دولار، وما يتبقى لا يكفي حتى لتأمين الطعام لأطفالي. كيف سنعيش؟".

وكان قد أُعلن في الثامن من الشهر الجاري عن تقديم تعويض قدره 2000 دولار أمريكي لكل عائلة مشمولة بقوافل العودة، بهدف تسهيل عودتها إلى مناطقها.

وقالت رفعة إن الأولوية بالنسبة للمهجّرين هي توفير الأمان والاستقرار وفتح الطريق الرئيسي المؤدي إلى سري كانيه، موضحة أن ذلك سيسهّل عودتهم إلى منازلهم، وأضافت: "نحن نقوم بتحضير أنفسنا ونستعد للعودة، وقد وضبنا أغراضنا وننتظر أن يتم الإعلان عن أسمائنا ضمن قوائم العائدين".

وأكدت أن فتح الطريق الرئيسي من أبرز مطالب الأهالي، إلى جانب تأمين الأمان والاستقرار، وإعادة تأهيل المنازل وفتح المدارس أمام الأطفال، حتى لا يخسروا عاماً دراسياً جديداً، فضلاً عن المطالبة بالتعويض عن المعاناة التي عاشوها خلال سنوات التهجير.

بدورها، قالت المهجّرة أمينة الأحمد: "لقد هُجّرنا من بيوتنا ونريد العودة إليها قبل الشتاء. نحن مقبلون على فصل الشتاء، وليس لدينا بيوت، فكل شيء مدمّر. نطالب بإعادة بناء بيوتنا من أجل العودة".

وأشارت أمينة إلى أن مبلغ التعويض البالغ 2000 دولار لن يكون كافياً لتأمين متطلبات الاستقرار، موضحة: "ماذا سيفعل لنا مبلغ 2000 دولار؟ إذا قمنا ببناء بيوتنا وتأمين الأبواب والنوافذ فقط من أجل الاستقرار، فلن يكفينا المبلغ. نريد العودة قبل فصل الشتاء".

وأكدت أمينة الأحمد في ختام حديثها، أن الأمان والاستقرار وفتح الطريق الرئيسي المؤدي إلى المدينة وتسريع إجراءات العودة من أبرز مطالب المهجّرين، مضيفة: "نريد العودة إلى بيوتنا. قمنا بتحضير أنفسنا وجميع أغراضنا ومستلزماتنا، وننتظر خبر العودة".

(ي م)

ANHA