محطات الوقود في قامشلو خالية من المحروقات ومطالب بحل أزمة الوقود والعملة

تعيش مدينة قامشلو منذ نحو أسبوعين، أزمة متفاقمة نتيجة فقدان مادة البنزين من محطات الوقود، أدت إلى شلل واسع في حركة النقل وتوقف عمل عدد كبير من سائقي الأجرة، بالتزامن مع أزمة نقص العملة السورية الجديدة ورفض عدد من المحال ومحطات الوقود التعامل بالعملة القديمة، الأمر الذي ضاعف من الأعباء المعيشية على المواطنين.

محطات الوقود في قامشلو خالية من المحروقات ومطالب بحل أزمة الوقود والعملة
محطات الوقود في قامشلو خالية من المحروقات ومطالب بحل أزمة الوقود والعملة
محطات الوقود في قامشلو خالية من المحروقات ومطالب بحل أزمة الوقود والعملة
محطات الوقود في قامشلو خالية من المحروقات ومطالب بحل أزمة الوقود والعملة
الأربعاء 5 آب, 2026   07:47
قامشلو
محمد نوري علو

تواصل أزمة المحروقات في مدينة قامشلو بإلقاء ظلالها على مختلف القطاعات، بعد دخول فقدان البنزين من محطات الوقود يومه الثاني عشر، وسط استمرار خلو معظم المحطات من المادة، ما انعكس بشكل مباشر على حركة النقل والتنقل داخل المدينة، وأدى إلى توقف عدد كبير من سيارات الأجرة عن العمل.

وتزامنت أزمة المحروقات مع أزمة أخرى تتمثل في نقص العملة السورية الجديدة في الأسواق، بعد قرار مصرف سوريا المركزي تمديد مهلة استبدال العملة القديمة بالجديدة حتى السادس من آب عبر إيداعها في حساب "شام كاش" وسط فقدان العملة الجديدة في الأسواق، الأمر الذي تسبب بحالة من الارتباك في الأسواق.

وأكد مواطنون وسائقو سيارات أجرة أن عدداً من المحال التجارية ومحطات الوقود بات يرفض التعامل بالعملة السورية القديمة، ويشترط الدفع بالعملة الجديدة، رغم عدم توفرها لدى شريحة واسعة من المواطنين، وهو ما زاد من تعقيد عمليات البيع والشراء وأثار استياءً واسعاً بين الأهالي.

كما أشار عدد من المواطنين إلى أن المدينة تشهد ارتفاعاً في سعر صرف الدولار مقارنة بعدد من المحافظات السورية الأخرى، بالتزامن مع نقص العملة الجديدة، متسائلين عن أسباب هذا التفاوت وانعكاساته على الأسعار والقدرة الشرائية.

وفي هذا السياق، قال العامل في إحدى محطات الوقود بمدينة قامشلو، حسن حسن، لوكالتنا، إن أزمة فقدان البنزين دخلت يومها الثاني عشر، مؤكداً أن جميع محطات الوقود أصبحت شبه متوقفة عن العمل بسبب انعدام المادة.

وأضاف: "منذ بداية الأزمة ونحن بلا عمل، والناس تبحث عن البنزين في كل مكان، وهناك وعود بتوفيره خلال الأيام المقبلة، لكن حتى الآن لم يتغير شيء".

وأشار إلى أن استمرار فقدان البنزين لم يعد يقتصر تأثيره على محطات الوقود فقط، بل امتد ليطال الأسواق وحركة المواطنين ومختلف مفاصل الحياة اليومية، متسائلاً كيف يمكن أن تستمر الحياة الطبيعية في ظل غياب مادة أساسية يعتمد عليها الجميع.

من جانبه، أوضح سائق سيارة الأجرة محمود يعقوب أن أزمة المحروقات أثرت بشكل مباشر على عمل السائقين، وقال: "لا يوجد بنزين ولا مازوت ولا غاز، ومعظم السائقين توقفوا عن العمل بسبب عدم قدرتهم على تأمين الوقود".

وأضاف أن تكلفة التنقل أصبحت مرتفعة للغاية، إذ تصل كلفة الذهاب إلى السوق إلى نحو 25 ألف ليرة سورية، في حين يبلغ سعر ليتر البنزين في السوق الحرة نحو 15 ألف ليرة، وهو ما يفوق قدرة معظم المواطنين.

وأشار يعقوب إلى أن الأزمة لا تقتصر على نقص المحروقات، بل تترافق مع رفض العديد من المحال ومحطات الوقود التعامل بالعملة السورية القديمة، ومطالبة المواطنين بالدفع بالعملة الجديدة، رغم أنها غير متوفرة في الأسواق، الأمر الذي زاد من صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية.

هذا ولا ترسل الحكومة الانتقالية السورية كميات كافية من البنزين وبقية المحروقات إلى المنطقة، بعد عملية الاندماج، حيث كانت المحروقات سابقاً متوفرة وبأسعار مدعومة، أما الآن فهي تباع بأسعار مرتفعة جداً مقارنة بالسابق علاوة على أنها غير متوفرة في المحافظة.

وفي أحاديث متفرقة، أعرب عدد من المواطنين لوكالتنا عن استيائهم من استمرار فقدان المحروقات وارتفاع سعر صرف الدولار، مؤكدين أن هذه الأزمات المتزامنة أدت إلى ارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع، وأثقلت كاهل العائلات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وطالب الأهالي الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتأمين البنزين لمحطات الوقود، وضبط سوق الصرف، والإسراع في توفير العملة السورية الجديدة للتداول، بما يضمن عودة الحركة الطبيعية للأسواق وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

(ح)

ANHA