سياسيان: حرية القائد عبد الله أوجلان خطوة أساسية لإنجاح عملية السلام

أكد سياسيان في مدينة تل تمر، أن تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان خطوة أساسية لدفع عملية السلام واستكمال الحوار السياسي، ورأيا أن نجاح هذا المسار يتطلب خطوات متبادلة من جميع الأطراف، بما يسهم في التوصل إلى حل سياسي للقضية الكردية ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

سياسيان: حرية القائد عبد الله أوجلان خطوة أساسية لإنجاح عملية السلام
الأربعاء 5 آب, 2026   05:40
الحسكة
عبد الغني الهامان

تتواصل الدعوات المطالبة بدفع عملية السلام إلى مرحلة جديدة، بالتزامن مع تصاعد المطالب بتهيئة الظروف اللازمة لإنجاح الحوار السياسي. 

وفي هذا السياق، قالت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي- مكتب مدينة تل تمر، نوهات خليل شندي، إن المبادرة التي طرحها القائد عبد الله أوجلان بشأن عملية السلام لا تقتصر على معالجة القضية الكردية، بل تمثل مشروعاً لإيجاد حلول سياسية لأزمات الشرق الأوسط عبر الحوار والمجتمع الديمقراطي.

وأضافت "أن الخطوات التي اتخذها القائد عبد الله أوجلان لدعم مسار السلام كانت خطوات عملية وإيجابية، في حين لم تتخذ الدولة التركية حتى الآن، إجراءات مماثلة لمواكبة هذه المبادرات. وأن حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هي التي تماطل في اتخاذ الخطوات التي تراها ضرورية لإنجاح العملية.

وأكدت أن نجاح مسار السلام يرتبط بتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، بما يتيح له المشاركة المباشرة في إدارة الحوار والإسهام في جهود السلام.

من جانبه، قال الإداري في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة تل تمر، إدريس اليونس، إن تأثير مشروع السلام والمجتمع الديمقراطي لا يقتصر على تركيا فحسب، بل سيمتد أثره إلى سوريا ومنطقة الشرق الأوسط، في ظل المتغيرات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة. وإن نجاحه يتطلب خطوات متبادلة من جميع الأطراف.

وأضاف أن المبادرات التي اتخذها حزب العمال الكردستاني، بما في ذلك إحراق الأسلحة وإخلاء بعض المواقع، هي خطوات عملية لدعم مسار السلام، إلا أنه يرى أن الدولة التركية لم تتخذ حتى الآن خطوات مماثلة، الأمر الذي ينعكس على تقدم العملية.

وأكد اليونس "أن استمرار احتجاز القائد عبد الله أوجلان يحد من إمكانية إدارة عملية السلام بالشكل المطلوب، وأن حريته الجسدية ستتيح له الإسهام بصورة مباشرة في إدارة الحوار وتقديم رؤيته للتوصل إلى حل سياسي للقضية الكردية".

وأشار إلى أن التطورات الإقليمية، بما في ذلك الأوضاع في سوريا، والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والحرب الروسية الأوكرانية، والتحولات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، تجعل من مشروع السلام أكثر أهمية، لارتباطه بمجمل المتغيرات التي تشهدها المنطقة.

وأضاف أن التوصل إلى حل دائم يستند إلى مفهوم الأمة الديمقراطية والتكامل الديمقراطي، يضمن الحقوق السياسية والثقافية واللغوية للشعب الكردي، ويؤسس لمرحلة من الاستقرار والتعايش بين شعوب المنطقة.

وشدد على أن تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان هي الركيزة الأساسية لإدارة عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، بوصفه الطرف القادر على قيادة الحوار مع الجهات المعنية والمساهمة في الوصول إلى حل سياسي للقضية الكردية وأن الحوار والحلول السياسية يمثلان الطريق الأمثل لمعالجة القضايا العالقة وإنهاء الصراعات.

واختتم السياسيان حديثهما بالتأكيد على أن إنجاح عملية السلام يتطلب اتخاذ خطوات عملية ومتبادلة من جميع الأطراف، بما يهيئ الظروف لاستئناف الحوار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحقق السلام والاستقرار في المنطقة.

(ل م)

ANHA